ورط المنتخب في أزمة الخليج: معلول يصر دائما على المضي في غيّه.. فمن يكبح جماح لسانه "المعلول"؟

12 نوفمبر 2017
9
بقلم : محمد عبدلي

اختارت الدولة التونسية حكومة ورئاسة وسياسة خارجية أن تظل على نفس المسافة بين كل الفرقاء في الأزمة الخليجية التي عرفت مقاطعة لقطر خصوصا مع الدور الذي لعبته في المنطقة العربية.

تونس فضلت النأي بنفسها عن أطراف أزمة الخليج اعتبارا إلى أن الصراع له خصوصياته التي لا تعني الدولة في شيء وهو خيار قامت عليه دولة الاستقلال حيث لا تخرج تونس عن حيادها في الأزمات الدولية إلا عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية.

وكانت مباراة نهائي كأس تونس للموسم الماضي بين النادي الإفريقي واتحاد بن قردان فرصة لظهور لافتة في مدرجات نادي باب الجديد كتب عليها "كرهناكم يا حكام تحاصرون قطر وإسرائيل في سلام" أثارت الكثير من الجدل حتى أن حركة عفوية صدرت عن مجموعة مشجعين تمت إدانتها وحتى تشويه أصحابها لا لشيء إلا لأنها قطعت مع سياسة الدولة.

ولئن نالت سهام النقد بعض شبان الإفريقي الذين عبروا عن رأيهم فإن تصريح نبيل معلول ليوم أمس الذي تحدث فيه عن رفع الحصار عن قطر مرّ مرور الكرام في مآدب اللئام الذين لا تتعالى أصواتهم إلا متى كان الهجوم على غير أصحابهم.

معلول خرق من جديد كل النواميس وحشر المنتخب الوطني التونسي في أزمة الخليج خلال مناسبة كان يجب أن يذكر خلالها مشوار الأبطال أو يوجه فيها التحايا لكل من ساهم في عودة النسور إلى المونديال لا أن يختار التوجه لأولياء نعمته في مناسبة تونسية خالصة.

نبيل معلول تسبب في هزّ صورة الناخب الوطني بمواصلته الاشتغال كمحلل فني للقناة القطرية المالكة لحقوق البث ضاربا عرض الحائط بكل النواميس التي تحيط بهيبة الناخب الوطني في سابقة لم يجد بها إلا مدربنا الوطني الذي يبدو أنه أصوله القطرية قد غلبته -ربما-.

من حق نبيل معلول أن يعبر عن قناعاته الشخصية ومن حقه الانتصار لمن ملؤوا جيوبه وخزائنه البنكية بالأموال والهدايا الشخصية كما من حق فوزي البنزرتي أن ينتصر للسيسي لكن عليهما أن يمارسا قناعتهما في فضاءات أخرى خارج الأطر والمناسبات الوطنية فهي تظل خطا أحمر لا يمكن الاقتراب منها وكما انتقدنا مدرب الترجي سابقا ها أننا نعود لمدرب المنتخب.

رئيس الجامعة وديع الجريء اختار الاكتفاء بلعب دور "صديق صديقه" وهو أمر محمود في وقت غابت فيه القيم لكن الثابت أن الصداقة لا علاقة لها بحماية صورة الكرة التونسية وهو المسؤول الأول عنها وصاحب اليد الطولى عليها وما أتاه نبيل معلول سيبقى وصمة عار على الجامعة ما لم يتم التدخل لتصويب الأمور.

الجريء رخّص لمعلول أن يستمر في منصبه كمحلل فني وهو أمر غير مقبول كما أن اكتفاءه بالحياد والسلبية بعد تصريحاته أمس يعيدنا إلى المربع الأول حيث "التشليك" والسقوط الحر في مستنقع التصريحات المتعفنة لمدرب مشاكس لم يرتدع رغم الصفعات التي نالها طيلة مسيرة يمكن أن تكون ثرية بالنجاحات لكن "قذرة" على صعيد الممارسات والتصريحات من باب الجديد إلى باب سويقة وحتى سوسة وبنزرت وباجة والكاف وغيرها من المحطات التي عرفت عديد السقطات لمدرب امتهن التحاليل والبلاتوهات غير أنه لم يقدر على تحصيل أدنى المعدلات في مادة الأخلاقيات.