منصور معلى: تونس ألقت بنفسها في أحضان صندوق النقد الدولي.. وهذه اجراءات الخروج من الأزمة

20 أفريل 2017
2
بقلم : مروى الدريدي

اعتبر وزير التخطيط والماليّة الأسبق منصور معلّى، أن تراجع قيمة الدينار التونسي هو نتيجة متوقعة منذ سنة 2010، مبينا أنه مهما بلغت قوّة الدينار فلا يمكن أن يصمد أمام الاضرابات المتواصلة الذي دعت له النقابات وغلق المصانع وسوء التنظيم الذي تشهده جلّ القطاعات تقريبا.

وقال منصور معلّى، في تصريح لحقائق أون لاين، اليوم الخميس 20 أفريل 2017، إنه منذ إنشاء البنك المركزي في 19 سبتمبر 1985، كان الدينار التونسي يساوي 2,4 دولار أمّا ما يحدث اليوم فهو العكس حيث أن قيمة الدولار هي 2,4 أمام الدينار التونسي.

وقال:" شغلت منصب مدير البنك المركزي سنة 1985 وساهمت في تأسيس الدينار، ويحزّ في نفسي الوضع الحالي للبلاد والتراجع الذي بلغه الدينار التونسي اليوم".

وتحدث منصور معلى عن اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في جويلية 1995، زمن بن علي وما تبعه من إنشاء منطقة للتبادل الحر، وهو الأمر الذي اعتبره بداية الارهاق للدينار التونسي لأن السوق الاوروبية كانت قوة إذا ما قورنت بالسوق التونسية، موضحا أنه في فترة حكم بن علي لم تكن هناك صعوبات تتطلب مساعدات من صندوق النقد الدولي، أن سياسته كانت غير مقبولة في علاقة بالحريات.

وحول إن كان تراجع في قيمة الدينار التونسي نتيجة لاملاءات صندوق النقد الدولي، قال معلى إن الدولة التونسية مجبرة على تتبع شروط الصندوق لأنها في موقف ضعيف نظرا لضعف ميزانيتها، مشيرا إلى أن تونس هي من ألقت بنفسها في أحضان صندوق النقد الدولي، وعليها اتباع املاءاته، وفق تعبيره.

أمّا بخصوص الحلول اللازمة للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة، أفاد منصور معلى بأنه يجب اتخاذ اجراءات ناجعة على غرار ضبط ميزانية الدولة والتقليص من المصاريف وتجنب التداين قدر الإمكان وضبط الواردات، مشيرا إلى ضرورة الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على إمهال تونس 4 سنوات على الأقل للقيام بالاصلاحات الداخلية الضرورية.

 

الكلمات المفاتيح: 

  • صندوق النقد الدولي، منصور معلى، الدينار، الاقتصاد، ميزانية الدولة