معز الجودي: الحكومة ستُضطر إلى الترفيع في أسعار المحروقات ورفع الدعم في حال الاستجابة للزيادة في الأجور

12 نوفمبر 2016
36
بقلم : يسري اللواتي

في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2017 عقدت رئاسة الحكومة وفريقها الاستشاري  إجتماعات مكثفة مع عدد من الخبراء المختصين في الشأن الاقتصادي بهدف الاستماع إلى مقترحاتهم وتجاوز النقاط الخلافية بين الحكومة والمنظمات الوطنية الواردة بالمشروع.

عن المقترحات التي طرحها عدد من الخبراء الإقتصاديين على مستشاري رئاسة الحكومة، وسبل حلحلة كافة النقاط الخلافية بخصوص قانون المالية لسنة 2017،  كان لـحقائق أون لاين حوار مع الخبير الإقتصادي معز الجودي، خبير من  ضمن الوفد الذي التقى مستشاري الحكومة،  لتوضيح الملامح والخطوط العريضة لأبرز ما تمت حوصلته خلال هذه الاجتماعات الماراطونية التي انعقدت منذ حوالي أسبوعين فكان لنا معه الحوار المتقضب التالي:

في البداية نود منك سيد معز أن تبرز لنا ماهي أبرز مقترحات وفد  الخبراء الاقتصاديين لتجاوز النقاط الخلافية بخصوص الزيادة في الأجور ؟

في هذا الشأن نبهنا رئاسة الحكومة الى أن  مقترح الزيادة في الأجور لا معنى له دون دعم المقدرة الشرائية للمواطن والتحكم في الأسعار،خاصة وأن رئيس الحكومة يوسف الشاهد، إعتبر في أحد اللقاءات أن الزيادة في الأجور مرتبطة أساسا بنسبة النمو وخلق الثورة كما سجلنا في عديد اللقاءات أن رئاسة الحكومة متفاعلة إيجابيا مع مقترحنا بخصوص مقترح الزيادة في الأجور وربطه أساسا بدعم المقدرة الشرائية للمواطن والتحكم في الأسعار.

وهل أنتم ضد مقترح الإتحاد بتضمين الزيادة في الأجور ضمن قانون المالية لسنة 2017 ؟

في الحقيقة أنا شخصيا كخبير مطلع على الشأن الاقتصادي ضد  الزيادة في الأجور والتنصيص عليها في قانون المالية للسنة القادمة وأقترح تحسين القدرة الشرائية وخلق الثروة التي ستفضي الى زيادة آلية في أجور العمال وأنا كنت قد ناقشت مع الاتحاد العام التونسي لشغل مسألة الزيادة في الأجور لكن قياداته متمسكة بموقفها.

وماهي الهنات التي سُجلت بخصوص قانون المالية لسنة 2017 ؟

سجلنا في عدة لقاءات مع مستشاري رئاسة الحكومة، ضرورة أن يكون مشروع قانون المالية لسنة 2017 ذا روح سياسية وإقتصادية واضحة لتحقيق الأهداف التنموية المرجوة منه وتجاوز أن يكون مشروع قانون المالية محل خلاف في كل سنة .. وأنا أؤكد أن الخبراء الذين التقوا الحكومة استغربوا الأرقام التي أعلنتها رئاسة الحكومة بخصوص  نسبة النمو المتوقعة ما بين 2.3 و 2.5 للسنة القادمة، إذ نتوقع بأن لا تتجاوز نسبة النمو الـ 1.5 أو 2 بالمائة على أقصى تقدير وشددنا على أن هذه الفرضيات غير واقعية وبعيدة كل البعد عن الواقع الإقتصادي لتونس خاصة وأن هذه التوقعات يجب أن تُبنى بالرجوع الى سعر صرف الدينار وسعر برميل النفط ونسبة النمو.

وفي خصوص الباب المتعلق بالاصلاح الجبائي ماهي أبرز مقترحاتكم ؟

إقترح الخبراء الاقتصاديون خلال إجتماعهم بمستشاري رئاسة الحكومة ان يشمل الاصلاح الجبائي كافة المهن الحرة لا المحاماة بعينها و أبدت رئاسة الحكومة موافقتها على مقاومة الإقتصاد الموازي وملاحقة المتهربين الجبائيين ومحاسبتهم عبر الرقابة الجبائية، كما أصررنا على ضرورة أن تلاحق الدولة المتهربين جبائيا بما يمكنها من استرجاع أموالها.

هل تعتقد أن قيام الحكومة باستشارة عدد من الخبراء من خارج فريقها الحكومي هو نداء إستغاثة ؟

"لا أبدا"، طلب رئاسة الحكومة لهذه اللقاءات المكثفة كان في إطار التشاور ومشاركة الحكومة في إطار الحوكمة الرشيدة، ونحن كخبراء نستحسن هذا التمشي الجديد عبر تشريك كافة الاطراف الإجتماعيين من إتحاد الشغل وإتحاد الاعراف، خلاف ما إقترفته حكومة الترويكا من إنغلاق على نفسها مما أوقع البلاد في أزمة إقتصادية.

إذا وافقت الحكومة على مقترح الزيادة في الأجور، كيف يمكنها تعويض كل هذه النفقات ؟

 الحكومة ستُضطر في حال موافقتها على مقترح الزيادة في الأجور، الى زيادة أسعار المحروقات أو التخفيض في النفقات العمومية والتنمية أو إرجاء تنفيذ عدد من المشاريع العمومية لسد نفقات الزيادة في الأجور ولا نستبعد أيضا أن تقوم الدولة  بالتقليص في نفقات ميزانية الدعم لسد نفقات الزيادة في الأجور للسنة القادمة.

 

الكلمات المفاتيح: 

  • معز الجودي، خبراء إقتصاديون، رئاسة الحكومة، مشروع قانون المالية لسنة 2017، الزيادة في الأجور