مسؤول بوكالة التصرف في النفايات: تونس مهددة بخطر النفايات القاتلة..وقادرون على تحويل الفضلات إلى كهرباء

11 نوفمبر 2016
36
بقلم : حاوره: بسام حمدي

تشير دراسات وإحصائيات رسمية إلى ارتفاع قيمة النفايات التي تفرز في تونس وتنوعها مقابل عدم وجود المصبات الكافية وانتشار ظاهرة الإلقاء العشوائي للفضلات الخطيرة.

وتنتج تونس سنويا 2,5 مليون طن من النفايات المنزلية ويصل حجم النفايات الصحية سنويا إلى 16 ألف طن ومنها 7 ألاف طن نفايات خطيرة في ظل تواصل إغلاق المصب المخصص للنفايات الخطيرة وهو مصب جرادو الواقع في ولاية زغوان وهو ما يعرض تونس لخطر هذه النفايات الكيميائية والصناعية.

وأمام هذه الوضعية التقت حقائق أون لاين برئيس الجمعية التونسية قاطرة التنمية ورئيس مصلحة بالوكالة الوطنية للتصرف في النفايات زياد الجويني واستفسرته حول مدى تعرض البيئة والمائدة المائية في تونس لمخاطر النفايات الخطيرة وحول إمكانية استغلال النفايات المنزلية وتحويلها الى مصادر طاقة فكان لنا معه الحوار التالي:

سيد زياد لننطلق في حوارنا بالملف الحارق والهام وهو ملف النفايات الخطيرة ولتوضح لنا  في ماذا تتمثل هذه النفايات الخطيرة؟

تتعدد النفايات الخطيرة في تونس وتتنوع ومنها النفايات الكيميائية والزيوت ونفايات المعامل والمصانع وكذلك توجد نفايات صحية خطيرة.

وهل مازال مصب جرادو المخصص للنفايات الخطيرة الموجود في زغوان مغلقا؟

نعم للأسف تونس تمتلك مصبا وحيدا للنفايات الخطيرة وهو مصب جرادو لكن هذا المصب تم إغلاقه من طرف مواطنين منذ ثورة 2011  وهناك قضية منشورة لدى القضاء لفتحه لم يتم الفصل فيها إلى حد اليوم.

وفي هذه الحالة أين يتم إلقاء الفضلات الخطيرة بعد الثورة؟

أنا أؤكد لك أن هناك مصانع تقوم بتخزين هذه النفايات الخطيرة لكن هناك مصانع أخرى تقوم بإلقائها في أماكن دون مراقبة وأنا أؤكد أيضا أن تونس مهددة بمخاطر النفايات الخطيرة كما  أن البنية التحتية والمائدة المائية في تونس مهددتان بخطر إفرازات هذه النفايات نظرا لالقائها بطرق عشوائية.

وماذا عن النفايات الصحية الخطيرة ، أين يتم صرفها وهل تتم مراقبة صرفها ؟

هناك مشروع واعد اسمه DAS-PCB  وهو مشروع من البنك الدولي ويهدف للتصرف في النفايات الاستشفائية ومادة الـPCB وهذا المشروع يسير بنسق جيد ولكن تبقى النفايات  الاستشفائية في حاجة إلى  فتح مصب جرادو  لضمان حسن معالجتها.

سيد زياد هل هناك توجه لايجاد حل آخر حول صرف النفايات الخطيرة وهل من الممكن إنشاء مصب آخر للنفايات الخطيرة في منطقة صحراوية؟

أستبعد إنشاء مصب للنفايات الخطيرة في منطقة صحراوية نظرا لان المصبات دائما ما تكون قريبة من المناطق الصناعية.

لنتحدث عن كل أنواع  النفايات في تونس، ماهو أكثر نوع يتم فرزه ؟

بالتأكيد النفايات المنزلية هي أكثر نفايات تفرز في تونس ونظرا لحجمها الكبير بإمكاننا استغلالها كمصدر ثروة طاقية من خلال آلية التثمين الطاقية التي يتم من خلالها استخراج الكهرباء وأنا أود أن أشير إلى أنه قد تم إجراء بعض التجارب الصغيرة في تونس وأثبتت نجاح تجربة استخراج الطاقة من النفايات المنزلية لتوفير موارد مالية ومخزون طاقي للدولة وهناك برنامج مشترك مع الاتحاد الأوروبي حول التثمين الطاقي.

هل تقصد هناك مشاريع مبرمجة مع الاتحاد الأوروبي لتحويل النفايات إلى طاقة؟

نعم هناك مشروع إنشاء وحدة للتثمين الطاقي بمنطقة تيبار في أرض تابعة لديوان الأراضي الدولية وتم التقدم في انجاز دراسات هذا المشروع لكن عملية تركيزه تعطلت نظرا لضعف الميزانية المخصصة لهذا المشروع البالغة حد 1.8 مليون أورو والمتأتية من الاتحاد الأوروبي.

اذن تم التخلي عن هذا المشروع؟

لا لم يتم التخلي عنه لكن مراحل إنجاز هذا المشروع تعطلت في مرحلة طلب العروض نظرا لضعف الميزانية وبالإمكان بعث هذا المشروع في أقرب وقت إذا توفرت الإرادة.

حسب رأيك هل تعتقد أن كمية النفايات المنزلية في تونس كافية لانتاج الطاقة ؟

نعم النفايات المنزلية المفروزة في تونس كافية لانتاج طاقة هامة يكون لها مردود اقتصادي هام للدولة لاسيما وأن التجارب الدولية أثبتت نجاح التثمين الطاقي و قبل الثورة تم إنشاء وحدات انتاج وتثمين طاقي ونجحت في تحويل النفايات المنزلية إلى كهرباء لكن لم تتواصل هذه التجارب بعد الثورة.

كم يبلغ عدد المصبات المراقبة في تونس؟

يوجد في تونس حوالي 22 مصبا مراقبا من الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات وأكبر مصب في تونس هو مصب برج شاكير.

وفي حديثنا عن دور الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات هل تعتبر أن الوكالة تقوم بدورها بالصورة المطلوبة؟

نعم الوكالة بكافة إطاراتها وموظفيها تعمل على التصرف في النفايات بطرق علمية ومتطورة لكن منذ سنة 2010 وإثر الثورة وبسبب تعاقب الحكومات تراجعت مردوديتها ا نظرا لعدم الاستقرار الإداري ولبروز مشاكل اجتماعية لدى الموظفين وعدم توفر هيكل تنظيمي يتم بمقتضاه تنظيم الترقيات في المؤسسة.

وماهي الخطوط العريضة لاستراتيجية الوكالة في المستقبل؟

من أبرز مشاريع الوكالة في المستقبل إنشاء مشاريع ومصبات مراقبة وتكثيف مراكز التحويل وإن الحكومة الحالية متوجهة بطريقة جيدة خاصة من إدماج وزارة الشؤون المحلية مع وزارة البيئة وهو ما سهل بصفة جيدة التواصل بين البلديات والوكالة الوطنية للتصرف في النفايات وأعتقد أن ترؤس يوسف الشاهد لوزارة الشؤون المحلية كان ايجابيا من خلال اطلاعه على دعم نجاعة التصرف في النفايات على مستوى البلديات نظرا لوجود اشكاليات هيكلية وقانونية في علاقة بالوكالة الوطنية للتصرف في النفايات.

بالنسبة للنفايات البلاستيكية هل يمكن اعتبار ما يفرزه المجتمع التونسي ضخما؟

نعم المجتمع التونسي يفرز كميات هائلة من النفايات البلاستيكية وهذه الكميات تصل إلى حوالي 15 ألف طن سنويا.

هل من برنامج خاص للنفايات البلاستيكية؟

هناك برنامج يسمى "ايكولف" ويختص في جمع النفايات البلاستيكية وإيداعها بمنشآت الوكالة عن طريثق الشركات الصغرى ليتم توزيعها فيما بعد على الشركات المرسكلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

الكلمات المفاتيح: 

  • الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، النفايات الخطيرة، النفايات المنزلية،