محافظ البنك المركزي التونسي يدعو الى اعادة تقسيم جهات البلاد اقتصاديا

19 مايو 2017
2
بقلم : حقائق أون لاين

تقر معظم التقارير والاحصائيات الاقتصادية في تونس بوجود تفاوت بين الجهات في ما يخص التنمية نظرا لتركز معظم المؤسسات الصناعية والتجارية والمالية في العاصمة ومدن الساحل والوسط.

وفشل النظام المركزي في تحقيق تكافؤ في التنمية بين الجهات وهو ما تسبب في توتر المناخ الاجتماعي في مدن الشمال الغربي وفي مدن الجنوب وعدة ولايات مهمشة.

وعلى هذا الأساس، دعا محافظ البنك المركزي التونسي  الشاذلي العياري، اليوم الجمعة، الى ضرورة إعادة تقسيم الجهات اقتصاديا لتشمل في التصنيف الجديد  ولايتين أو أكثر من أجل تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستديم.

 وقال العياري على هامش ندوة حول " الإصلاحات الهيكلية والنمو الإدماجي " إن الاقتراحات متعددة في هذا الصدد مشيرا الى ان البلاد تحتاج الى حوالي 5 أو 6 جهات اقتصادية فقط.

وأكد على ضرورة أن يتجاوز التقسيم الجديد التقسيم الاداري الصرف لوزارة الداخلية ليجسم مبدا اللامركزية الذي ينصّ عليها المخطط التنموي داعيا الى ضرورة ان يكون وليد نقاش جهوي معمق، وفق وكالة تونس افريقيا للأنباء.

ودعا العياري الى التركيز في الخصوصيات الاقتصادية والجغرافية لكل جهة من الجهات، بما يمنحها السبق في بعض القطاعات دون غيرها دون إلغاء إمكانية الاستثمار في بقية المجالات التنموية الأخرى، مشددا على ضرورة أن يصبح الاقتصاد التضامني مبدأ.

وأشار الشاذلي العياري بأن النمو الشامل يجب أن يكون إستراتيجية متكاملة تتبنى جملة من الإصلاحات وتستمد خياراتها الكبرى من روح الدستور ومن المخطط التنموي 2016-2020 في ما يتعلق بتطبيق مبدأ التمييز الايجابي في كل الجهات.

وأضاف العياري، أن التنمية المدمجة تتمحور حول ثلاث نقاط أساسية وهي الالتزام بما ورد في مخطط التنمية الذي يعتبر المرجع الأساسي للسياسة الاقتصادية وإعداد مجموعة من الإصلاحات الكبرى وترجمتها بـ « ميزانية إصلاح » حسب تعبيره، مبينا أن « ما ينقص تونس اليوم هو ربط كل هذه الإصلاحات ببعضها البعض لتحقيق نمو شامل ومدمج ».