فريد الباجي: انضمامي للنداء كان رمزا لفصل الدين عن السياسة.. وهذا موقفي من بورقيبة

20 مارس 2017
3
بقلم : يسرى الشيخاوي

قال عضو حركة نداء تونس فريد الباجي إن انضمامه إلى الحزب كان رمزا لفصل الدين عن السياسة، مشيرا إلى أنّه استقال من خطة إعطاء دروس دينية في إذاعة شمس أف أم وتعهد أن لا يخطب  في المنابر ولا يؤم المصلين في المساجد العامة  ولا يدرس في الجوامع مادام منخرطا في نداء تونس، وفق تعبيره.

وأضاف الباجي في تصريح لحقائق أون لاين، اليوم الإثنين 20 مارس 2017، " هذا سيكون  درسا للأحزاب الدينية لتلتزم  بهذا المنهج وهكذا اكون قد حققت الفصل بين الدين والسياسة".

وذكّر بأنه شدد إبان الثورة على أنه لا يجوز ان اينخرط الأئمة والخطباء والمدرسون في المساجد في الأحزاب السياسية حتى لا تستغل تلك المنابر للفوضى الهدامة للدولة والمجتمع واختراقها أمنيا من قبل الإرهاب.

وقال "واهم من يظن أن الدولة التونسية لا تتدخل في الشأن الديني وأكبر دليل على ذلك وجود وزارة الشؤون الدينية  والجامعة الزيتونية والمجلس الإسلامي الأعلى في تونس ودار الإفتاء. إذا الدولة ليس من حقها أن تفرض نمطا معينا أو دينا معينا أو عقيدة معينة على الشعب بل مهمة الدولة هي أن تحافظ على الموروث الحضاري والتاريخي والديني للبلاد وتسعى لإصلاحه وتجديده وانفتاحه ليكون رائدا في العصر الحديث. من هنا حزب نداء تونس كلفني بمهمة محددة ومعينة وهي القيام بدراسات مع مجموعة من الباحثين تختص بتصحيح الخطاب الديني في تونس وتوجيهه نحو الاعتدال والوسطية والحوار والانفتاح وكل اجتهاد ديني يؤدي الى السلم الاجتماعية والسلم السياسي والسلم مع بقية الشعوب في العالم".

وأضاف " انتهى زمن الارتجالية والرعوانية ونداء تونس الآن له استراتيجية جديدة وكل شيء سيكون عن طريق الدراسات والابحاث التي تتماشى مع الوطنية".

ولفت إلى انّ سببا آخر دفعه إلى الانتماء إلى حركة نداء تونس وهو أن  الحزب  ليس دينيا أو عقائديا بل هو حزب مدني وطني وامتداد للحركة الإصلاحية الدستورية.

وفي رده عن سؤالنا عما إذا كان غير موقفه من بورقيبة بعد انضمامه لنداء تونس، قال فريد الباجي  " لا، لا.. بورقيبة له حسنات وسيئات مثل الباجي ومثل الجميع "، مشيرا إلى أنه "ّكبقية المنتمين الى حزب الاستقلال الوطني نختلف وننتقد بعضنا في إطار سيرورة إصلاحية".

وأضاف " كل زمان له أحكامه وزماننا له احكامه واليوم ينبغي أن نتقدم أكثر أن ننفتح  أكثر وما أعجبني في نداء تونس هو أنه امتداد الحركة الإصلاحية حيث تكون الكشطة جنبا إلى جنب مع الكوستيم"، مشيرا إلى أنّ الطاهر بن عاشور ساهم في بناء الدولة الحديثة من منطلق ديني، ومحذّرا من استعمال الدين في الحملات الانتخابية عن طريق المنابر الدينية لأن ذلك يؤدي إلى الفوضى، وفق قوله.

 

 

الكلمات المفاتيح: 

  • فريد الباجي، بورقيبة، حركة نداء تونس،