عبيد البريكي: أحزاب كبرى دعت اليسار لتوظيفه لصالح النداء... ومبادرة "اليسار الكبير" لا تستهدف حزب الوطد (حوار)

28 أكتوبر 2017
36
بقلم : يسري اللواتي

حاورَه يسري الـلواتي

أطلق وزير الوظيفة العمومية والحوكمة السابق عبيد البريكي مؤخرا مبادرة اختار لها مسمى "مبادرة حزب اليسار الكبير" التي قال إنها تهدف لتجميع اليسار في حزب سياسي موحد، ما أثار جدلا داخل الأوساط ولدى الشخصيات اليسارية في ظل وجود ائتلاف الجبهة الشعبية الذي يضم عددا كبيرا من أحزاب اليسار.

عبيد البريكي اعتبر ان فكرة تجميع اليسار انطلقت من متطلبات التشكل الحكومي القائم على النزعة الليبيرالية المطلقة التي تجسمت في مشروع قانون المالية لسنة 2018.

عن توجهات وتموقع مبادرة "اليسار الكبير" ضمن المشهد السياسي في تونس، كان لـــحقائق أون لاين حوار مقتضب مع عبيد البريكي تحدث ضمنه عن هوية الحزب المزمع تأسيسه وأبرز خياراته.

أين تتموقع مبادرة "حزب اليسار الكبير" ؟

لنتفق على ان المبادرة انطلقت في ظل التشكل الحكومي القائم على النزعة الليبيرالية المطلقة التي تجسمت مؤخرا في مشروع قانون المالية لسنة 2018، لذلك فإن الحزب لن يكون إلا معارضا للتوجهات الحكومية ولن نكون معارضة مكتفية بالاحتجاج وأؤكد أننا سنعتمد على الفاعلية في التعامل مع البرنامج الرسمي الذي سنطلقه فور تأسيس الحزب الذي ستقوم  توجهاته على مقترحات عملية في مختلف المجالات مما سيمكن من تقديم تصورات للدولة التونسية الجديدة.

قلتم إن هدفكم تجميع اليسار التونسي، فهل تعتبره مازال مشتتا حتى في ظل وجود الائتلاف الحزبي "الجبهة الشعبية" ؟

الجبهة الشعبية موجودة كواقع ولكن عددا كبيرا من اليساريين موجودون خارج الجبهة، ونحن أساسا لا نستهدف اليساريين المنتظمين داخل الجبهة، علما وأن آفاقنا وتصوراتنا قد تلتقي مع الجبهة الشعبية التي تقول إن اليسار موحد وهذا غير صحيح.

حمة الهمامي متحفظ على استعمالكم  للفظ "معارضة بناءة" واعتبرها من ألفاظ بن علي، بماذا تردون ؟

أنا متمسك بكلمة "بناءة"، وإذا اعتمدنا على هذا المنطق فيجب أن نتجنب استعمال كل ألفاظ بن علي حتى الديمقراطية وغيرها من الكلمات، لذلك فإن هذه المبادرة تهدف لبناء تونس الجديدة وفق رؤية معينة.

بعض الوجوه اليسارية الملتحقة بالمبادرة خاضت بعد الثورة تجارب فاشلة على غرار محمد الكيلاني، فلماذا فكرتم في أن يكون الى جانبكم؟ 

فشل التجارب السابقة هو درس لتشكيل التجارب الجديدة وهناك أحزاب كبرى كان هدفها من دعوة اليسار في جبهات معينة هو توظيفها لصالح النداء على غرار تحالف "الاتحاد من أجل تونس"ومن خلال مبادرتنا لن يكون هناك حزب كبير يوظف اليسار، ونحن بهذه المبادرة لا نقصد تجميع اليسار الفكري بل اليسار الاجتماعي وفي هذا الإطار هناك نقاش مع يساريين من خارج الأحزاب سيلتحقون بالمبادرة.

وأود أن أؤكد أن مبادرتنا ضمت نقابيين على غرار المولدي الجندوبي ورضا بوزويتة وقيادات نقابية اخرى بالجهات، وأشدد في هذا السياق على ان اليسار بقدر ما يكون مجمعا بقدر ما يكون فاعلا ولعل أبرز دليل أن الاحزاب اليسارية عندما شاركت في انتخابات المجلس التأسيسي غداة الثورة لم تنل إلا صفرا من المقاعد وعندما تم توحيد اليسار ضمن الجبهة الشعبية حصلت على عدد من المقاعد محترم.

أنت سليل حزب الوطد، فهل لديك مساع لاستقطاب قيادات منه لالتحاقهم بمبادرة اليسار الكبير ؟

هناك الكثير من أبناء حزب الوطد غير المنتظمين شاركوا في الندوة الاخيرة التي عقدناها لذلك نحن لا نستهدف حزب الوطد ولم نتحدث معهم أصلا.

راجت أخبار حول قرب التحاق منجي الرحوي بالمبادرة فهل تؤكدون ذلك ؟

لا أقول سوى أن منجي الرحوي جبهاوي.

هل من المتوقع أن يعقد حزبكم تحالفات مع أحزاب أو جبهات أخرى ؟

أكيد جدا ان التحالفات ستحددها برنامج عمل الحزب لذلك فإنه من الممكن إقامة تحالفات مع عدد من الاحزاب.

يعني من المتوقع أن تعقدوا تحالفات مع حزبي النهضة أو النداء ؟

حزبا نداء تونس وحركة النهضة في الحكم حاليا وبرامجهما تتضارب مع رؤيتنا لذلك من المستحيل أن نلتقي على نفس الساحة.

لكنك كنت عضوا في الحكومة التي يكونها الحزبان ؟

صحيح، كنت عضوا في الحكومة بصفة مستقل لأن الإتحاد العام التونسي للشغل ساهم في وثيقة قرطاج وبعد ان باشرت عملي داخل الحكومة قررت أن أرحل منها لأن لدي قناعات معينة لم تنسجم مع توجهات الحكومة في ذلك الوقت.

هل ندم البريكي على المشاركة في الحكومة ؟

لا أبدا، انا لم اندم على التجربة خاصة و أنها كانت منطلقا لفكرة تأسيس فضاء آخر لليسار.

في موضوع متصل، هل تعتقدون ان مواقف إتحاد الشغل أصبحت مهادنة للحكومة ؟

أتحفظ عن الإجابة.

هل تتوقع أن يكون لحزب "اليسار الكبير" صدام مع اتحاد الشغل في المستقبل بالرغم من أنك قد كنت أحد قيادييه سابقا ؟

مؤكد أنه ستكون هناك علاقة مع المنظمة الشغيلة ولكن الخيارات هي التي ستحددها .

 

 

                                               

                                                  

الكلمات المفاتيح: 

  • عبيد البريكي، اليسار الكبير، الجبهة الشعبية، منجي الرحوي، حركة النهضة، نداء تونس