رقيب سابق بالجيش: شبكة تركية حاولت تسفيري للعراق للالتحاق بالارهابيين.. وأنا اتّهمت بالانتماء للنهضة

13 فيفري 2017
36
بقلم : بسام حمدي

كشف الرقيب السابق بالجيش الوطني سمير العبيدي عن  محاولة تسفيره الى العراق للالتحاق ولضمه الى المجموعات الإرهابية المنتشرة في العراق سنة 2006 مبرزا طريقة استقطابه وطريقة وصوله الى تركيا ثم الى الحدود العراقية.

وفي حديثه اليوم الاثنين لحقائق أون لاين، أبرز هذا الرقيب المستقيل من جيش البحر التونسي تفاصيل محاولة تسفيره الى العراق مرورا بتركيا مؤكدا أنه كان يعمل ميكانيكيا في جيش البحر  وقدم استقالته اثر ممارسة ضغوط عليه من قيادات عسكرية تتهمه بالانتماء الى حركة النهضة، حسب قوله.

استقالة من الجيش التونسي وتعرف على تركي في مطار قرطاج

وأكد هذا العسكري السابق أن ضغوطات مُورست عليه سنة 1994 لتقديم استقالته  من جيش البحر مشيرا إلى أن عميدا بالجيش الوطني يلقب بـ"بزاينية" قد طلب منه تقديم استقالته أفضل من أن يتم تعذيبه من طرف الحكومة دون أن يكشف له عن الأسباب..

واطلع العبيدي على ملفه الموجود في أرشيف المؤسسة العسكرية  عن طريق وساطات فاكتشف أنه متهم بالانتماء الى حركة الاتجاه الإسلامي، حسب قول ذات المتحدث.

ومنذ سنة 1994 لم يتمكن سمير العبيدي من الالتحاق بالوظيفة العمومية وفي سنة 1999  التحق بالشركة التونسية للملاحة وأجرى معها تربصات لكن تم طرده فيما بعد.

ومع طول فترة البطالة ووصولا الى شهر جانفي من عام 2006 بدأت قصة سمير العبيدي  ومحاولة تسفيره الى العراق للالتحاق بالجماعات الإرهابية هناك منذ سنة 2006 عندما تعرف على شخص تركي في مطار قرطاج.

وقال سمير " كنت أقوم بايصال أحد أقاربي الى مطارقرطاج وهناك تحادثت مع رجل اتضح أنه تركي الجنسي فأعلمني أنه يمكنه مساعدتي لايجاد موطن شغل من خلال شراء سلع من تركيا أو مساعدتي على الهجرة الى أوروبا عبر تركيا".

وبين أن الشخص التركي يدعى علي واتصل به سنة 2006 وطلب منه الالتحاق به الى تركيا ليقوم بمساعدته الى الهجرة نحو أوروبا بطرق غير شرعية.

وفيما بعد سافر الرقيب الأول السابق بالجيش الوطني إلى تركيا وكان في انتظاره الشخص التركي في اسطنبول ورافقه الى النزل وطلب منه البقاء في اسطنبول لفترة ليتنقل الى منطقة حدودية أخرى فيما بعد وووعده بتسفيره فيما بعد إلى بلغاريا عن طريق مهربين.

وكان الشخص التركي على اتصال دائم وبصفة مكثفة مع أشخاص تونسييين يتواجدون في ولايات المنستير وسوسة والمهدية عندما كان يتواجد مع سمير العبيدي في الفندق.

واستمرت رحلة سمير العبيدي في تركيا بانتقاله من اسطنبول الى مدينة تركية حدودية كان يجهل اسمها  ودامت مدة السير الى هذه المدينة حوالي 6 ساعات ثم أقام في فندق بذات المدينة.

وطلب الشخص التركي المدعو "علي" من محدثنا عدم السفر إلى أوروبا وتغيير وجهته الى العراق للالتحاق بالجماعات المسلحة التابعة لأبو مصعب الزرقاوي في العراق و اتهم التونسيين انذاك بالكفر وعدم إرضاء الله كما اتهم تونس بالعهر والكفر.

ولم يستطع الرقيب المستقيل من الجيش رفض ما طلب منه وأبدى موافقته بالمرور نحو الأراضي العراقية في فترة حرب الولايات المتحدة الأمريكية على العراق.

العبيدي يسلم نفسه للقنصلية

وفي المساء تمكن سمير العبيدي من الفرار من الفندق المتواجد في المدينة الحدودية وسلم نفسه الى وحدة عسكرية تركية فساعدته على العودة الى اسطنبول أين سلم نفسه للقنصلية التونسية هناك.

وعند عودته الى تونس غالط سمير الوحدات الأمنية ولم يكشف حقيقة ما حصل له خوفا من فتح تحقيق معه الا أنه قام فيما بعد بكشف الحقيقة للوحدات الأمنية بعد أن أعلم مدير الشركة التونسية للملاحة بقصته عن طريق إعلام مكتوب وضعه له في مكتبه.

طلب رفع مظلمة

  طالب الرقيب المستقيل من الجيش التونسي من المؤسسة العسكرية رفع المظلمة عنه وجبر الضرر لما حصل له بعد إقالته من الجيش التونسي مؤكدا أنه يمر بوضع اجتماعي حرج وأنه يعيش مع زوجته الجزائرية في الجزائر.

 

 

 

الكلمات المفاتيح: 

  • سمير العبيدي، شبكات تسفير، الإرهابيين، العراق،