حسين الديماسي: يجب على الحكومة أن لا تغترّ بنسبة نمو غير مقنعة.. والعجز التجاري مؤشر مرعب

18 مايو 2017
2
بقلم : بسام حمدي

اعتبر الخبير في الشأن الاقتصادي ووزير المالية الأسبق حسين الديماسي  نسبة النمو الاقتصادي المسجلة خلال الثلاثي الأول من سنة 2017 ليست مقنعة مشددا على أن تونس تمر بوضع اقتصادي صعب جدا.

وقال حسين الديماسي في تصريح لحقائق أون لاين، اليوم الخميس، إن نسبة النمو المسجلة خلال الثلاثي الأول من سنة 2017 تعتبر جيدة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016  لكنها ليست مثالية لو يتم مقارنتها بسنوات ما قبل الثورة.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1 في المائة (2.1%) بالثلاثي الأوّل من سنة 2017  بحساب الانزلاق السنوي أي مقارنة بنفس الثلاثي من السنة الماضية، وفق المعهد الوطني للاحصاء.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 0.9 في المائة (0.9%) مقارنة بالثلاثي الرابع من سنة 2016.

وأرجع الخبير حسين الديماسي أسباب ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي الى تحسن مؤشرات قطاع السياحة في بداية سنة 2017 وتحقيق تطور هام في هذا القطاع.

وتابع قوله " لا يجب أن تغترّ الحكومة بهذه النسبة المسجلة خلال الثلاثي الأول من السنة الحالية".

وفي تقييمه للوضع الاقتصادي، اعتبر الديماسي عجز الميزان التجاري مؤشرا مرعبا وبلغ حدود 5.1 مليون دينار خلال الأربع الأشهر الأولى من سنة 2017 متوقعا أن تصل نسبة العجز التجاري الى حدود 15 مليون دينار في نهاية سنة السنة الجارية.

وحذر ذات المتحدث من الوصول الى نسبة عالية من العجز التجاري في موفى العام الحالي وهو ما سينجر عنه هبوطا لقيمة الدينار التونسي ونقصا في العملة الصعبة.

وقال إن تسجيل العجز في الميزان التجاري ناتج عن تقلص الصادرات التونسية بصفة كبيرة مقابل ارتفاع نسبة الواردات.

وحمل ذات المتحدث مسؤولية تردي الوضع الاقتصادي الى الحكومة والأحزاب السياسية والنقابات والمؤسسات كل من جهته، وفق قوله.

وعلى عكس ما صرح به محافظ البنك المركزي في أواخر سنة 2015 ومفاده  أن سنة 2017 ستكون سنة الاقلاع الاقتصادي، شدد الخبير في الشأن الاقتصادي حسين الديماسي على أن السنة الحالية ستكون من أصعب السنوات على تونس.

وأضاف أن السياسة الاقتصادية المتبعة خاطئة تماما مشددا على أنه لا يمكن اعتبار محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري ناجحا أم فاشلا لأن تردي الوضع الاقتصادي ناتج عن السياسات والاستراتيجيات المتبعة.

 

 

الكلمات المفاتيح: 

  • حسين الديماسي،