الحكومة تتجه نحو إحداث مكاتب صرف لمكافحة غسل الأموال: عز الدين سعيدان يعلق

12 أكتوبر 2017
3
بقلم : يسري اللواتي

اعتبر الخبير في الشأن الاقتصادي عز الدين سعيدان أن توجه الحكومة نحو إحداث مكاتب صرف بكامل تراب الجمهورية لن يقضي على معضلة غسيل الأموال بشكل تام لكنه سيعود بالنفع على الدولة، وفق تقديره.

وبين سعيدان في تصريح لــــحقائق أون لاين اليوم الخميس 12 أكتوبر 2017، أن هذا الإجراء سيعود بالنفع عبر تعبئة موارد مالية للدولة باعتبار أن عمليات الصرف المتعلقة بالسياح تجرى خارج الاطر المنظمة، لذا فإن هذا التوجه سينظم قطاع الصرف خاصة بالمعابر الحدودية بين دول تونس وليبيا والجزائر.

وشدد في سياق متصل على أن الإجراء الذي أعلنت عنه الحكومة اليوم سيوفر العملة الصعبة للاقتصاد المهيكل بكافة القطاعات خاصة في عمليات التوريد التي تتم دفعاتها بالعملة الصعبة، مؤكدا أن هذا التوجه سيحد من انتشار وتأثير الاقتصاد الموازي في البلاد.

ورجح أن يكون لهذا التوجه فوائد ملموسة بداية من السنة الحالية، لافتا إلى ضرورة أن تقوم الحكومة بتنظيم هذا الإجراء حتى يساهم في الحد من تأثير الاقتصاد الموازي.

وتابع المتحدث بالقول إن هذا الإجراء سيشكل منافسة بين القطاعين المنظم وغير المنظم، لافتا إلى أنه من المتوقع أن تتم عمليات تبييض الأموال عن طريق البنوك، وفق تعبيره.

وتساءل الخبير في الشأن الاقتصادي عما إذا كان هذا الإجراء سينظم تسعيرة الصرف بين القطاع غير المنظم ومكاتب الصرف، إلى جانب التأكد من قانونية المعاملات في علاقة بتدخل البنك المركزي.

وأعلنت رئاسة الحكومة أنه سيتم بموجب أمر حكوميّ إحداث مكاتب صرف بكامل تراب الجمهورية وهو اجراء سيساهم في توجيه عمليات الصرف التي تتم بصفة غير شرعية نحو القنوات الرسمية وتدعيم مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب.

وقد حدد مشروع الأمر الشروط المستوجبة لممارسة نشاط الصرف اليدوي ومن بينها بالخصوص أن يكون متحصلا على شهادة لا تقل عن الإجازة في اختصاص متعلق بالميدان المالي وأن يكون متحصلا على شهادة تكوين مسلمة من طرف أكاديمية البنوك والمالية.

 

الكلمات المفاتيح: 

  • اقتصاد، عز الدين سعيدان، مكاتب صرف، رئاسة الحكومة، اقتصاد موازي