أحمد شابير: التعذيب في عهديْ بورقيبة وبن علي لم يكن سراّ وقد طال قيادات عسكرية بشبهة محاولة انقلاب

28 نوفمبر 2016
36
بقلم : هبة حميدي

جدّت في الساحة الوطنية مؤخّرا عدة احدث كانت محلّ اهتام الراي العام التونسي ومواد اعلامية في الداخل والخارج، وأبرزها ما راج حول وجود قاعدة عسكرية في تونس الامر الذي  نفته مصادر رسمية عليا وأكده محللون متابعون للشأن العام.

 جلسات الاستماع الى ضحايا الاستبداد كانت هي الأخرى الحدث الوطني في تونس والعالم العربي، وأمام ما تمّ بثه تفاعل الرئيس السابـق زين العابدين بن علي لأول مرة، وأصدر بيانا عبر محاميه المكلف رسميا بالدفاع عنه منير بن صالحة.

حول هذا المسائل تحدّثت حقائق أون لاين الى الخبير العسكـري والجنرال المتقاعد من الجيش الوطني أحمد شابير وكان معه الحوار المقتضب التالي:

الأكيد أنك تابعت على غرار جميع التونسيين جلسات الاستماع الى ضحايا الاستبداد كيف تفاعلت معها؟

اعتبر أنّ الشهادات التي قدمها ضحايا الاستبداد كانت ضروريّة من اجل  تجاوز الماضي وآلامه ولتحقيق أحد أركان العدالة الانتقالية، والتعذيب في عهد بن علي وبورقيبة لم يكن سرّا وكل الجمعيات الحقوقية على بينة من ذلك، وكان كلّ التونسيين يطال مسمعهم عن بشاعته، غير أنّ الجديد هو الاعتراف المباشر والتفصيلي للضحايا حول ما تعرضوا له من تعذيب.

المغزى من هذه الشهادات هو استخلاص العبر والدرس كي لا تعاد مثل تلك الممارسات التي لم تتعلق بسلك بعينة وإنما شارك فيها الجميع بمختلف منظوماتهم.

بما فيها القضاء العسكري؟

أنزّه القضاء من اي محاولات للاستغلال من قبل الأنظامة السابقة،  القاضي يحكم حسب ما يرد في الملف، لكن من الـضرورة تجاوز المستقبل باعتبار أن الماضي مرحلة وانتهت وعلى التونسيين التأسيس للسنوات القادمة.

هناك قيادات عسكرية تعرضت للتعذيب أبرزهم مجموعة براكة الساحل في التسعينات على خلفية اتهامهم بتدبير محاولات انقلاب ؟

نعم فعلا وحسب ماراج فقد تعرضوا للتعذيب حول شبهة مـحاولات انقلاب، ونفس الشيء للمجموعة الأمنية الاولى في 7 نوفمبر.

ما رأيك في موقف بن علي من الشهادات التي بثت والذي عبّر عنه عبـر محاميه منير بن صالحة؟

لا يمكني إصدار موقف ما لم استمع الى موقف صريح من بن علي.

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تنصيب قاعدة عسكريّة أمريكيّة في تونس لضرب معاقل تنظيم داعش الإرهابي في الجارة ليبيا، الى أي مدى يمكن اعتبار هذا ممكـنا؟

أولا السماح بإنشاء قاعدة عسكريّة في تونس يتطلب موافقة السلطة التشريعية الممثلة في مجلس نواب الشّعب، ورئيس الجمهورية ووزير الدفاع الوطني يتعملان بمنطق دولة  وليس من السهل اعتماد قاعدة عسكرية في تونس فـالتراب التونسي ليس ملكا شخصيّا لأحد.

وقد وقع لبس لدى الراي العام بين تواجد مدربـيـن عسكريين أمريكيين يساعدون تونس على استعمال الطائرات دون طيار التي اقتنتها وبين قـاعدة عسكرية، وهذا الأمر عاديّ جدّا ومتعامل  به في إطار التعاون بن مختلف الدول.

والطائرات دون طيار التي ستسـعملها تونس في إطار الاستطلاع وجمع معلومات استخباراتية لا غير.

هل يمكن لك أن تصف لنا مميزات هذه الطائرات التي تتدرب تونس على استـعمالها؟

طائرات الاستطلاع دون طيارعلى عكس الطائرات دون طيار الحاملة لرؤوس حربية فهي لا تستحق قاعدة أرضية،  فقط تحتاج  des lanceur mobiles ويتم التدرب عليها ميدانيا، في حين أنّ الطائرات الحاملة  لرؤوس حربية تتطلب قيادة من امركيا، فكل الطائرات الحربيّة دون طيار يتم قيادتها عبر مركزيْ قيادة في امريكا في كاليفورنيا وفرجينيا، وذلك عبر الانترنيت والاقمار الاصطناعية.

هل تتطلب عمليّة التدرب عليها فترة طويلة؟

ذلك رهين النوعية والتجهيزات فيوجد طائرات لا تستحق الا بضعة ايام واخرى تصل عملية التدريب على استعمالها  الى أشهر.