06 ديسمبر 2018 11:47

المهرجان الدولي للسينما بتوزر: محاولة أولى لاخراج المنطقة من "عزلتها" السينمائية

 يسري اللواتي- 


تعوّل ادارة مهرجان توزر الدولي للسينما من خلال الدورة الأولى التي انطلقت مساء أمس الأربعاء ، على رد الاعتبار لكل جهات الجنوب الغربي في تنظيم التظاهرات السينمائية العالمية اضافة الى الترويج للمنطقة كقطب سياحي مهم بالبلاد، وفق ما أكده مدير الدورة الحالية للمهرجان سامي مهنى.
 
وقال مهنى في تصريحات صحفية، إن الهيئة المديرة اختارت ولاية توزر لتنظيم الدورة الأولى من المهرجان من أجل الاهتمام وتسليط الضوء على بقية جهات الجنوب خاصة تطاوين وقبلي ومدنين كمانطق معروفة بتصوير المشاهد السينمائية الوطنية والعالمية، مشددا على أن الهدف الأبرز من تنظيمه "اخراج المنطقة من عزلتها السينمائية التي دامت لمدة طويلة"، وفق تعبيره.
 
"سيتابع أشغال الدورة الأولى من المهرجان حوالي 250 شخصا من بينهم عدد من الضيوف الفاعلين في المجال السينمائي الى جانب ثلة من أبرز الممثلين السينيمائيين في تونس، هذا اضافة الى حضور ضيوف أجانب خاصة من فرنسا والهند وأمريكا والصين"، هكذا تحدث سامي مهنى عن الضيوف الحاضرين لمتابعة مهرجان توزر الدولي للسينما في دورته الأولى.
 
30 فيلما و3 مسابقات ..
 
وعن برمجة الافلام التي سيتم عرضها في المهرجان، أفاد مهنى بأن الادارة اختارت أكثر من 30 فيلما، للتنافس على 3 مسابقات تتعلق بالافلام القصيرة والطويلة والأفلام الوثائقية.
 
وبين أن عرض الأفلام المشاركة في الدورة سيكون في عدد من النزل الواقعة بالمنطقة السياحية بتوزر الى جانب عرض أفلام تونسية قديمة في المدنية مجانا، مؤكدا أن الفيلم الفائز سيتحصل على جائزة "العقرب الذهبي"، وفق تعبيره.
 
ومساء أمس الأربعاء كان الافتتاح بأحد النزل بالمنطقة بعرض فيلم “نبوءة أرماديلو” للمخرج الإيطالي “إيمانيال سكارينجي”، ليسجل العرض حضور عدد من الممثلين والفاعلين في المجال السينمائي ووالي الجهة.
 
وتتضمن برمجة الأفلام التي سيتم عرضها انطلاقا من اليوم والى غاية السبت 8 ديسمبر، عرض فيلم “كتابة على الثلج” للمخرج “رشيد مشهراوي”، “ولدي” للمخرج “محمد بن عطية”، “في عينيا” لنجيب بالقاضي، “آخر أيام المدينة” للمخرج “ثامر السيد” وغيرها من الأفلام التي تم اخراجها سنة 2017 أو 2018.
 
علاوة على ذلك تتضمن القائمة عرض فيلم “تونس فاكتوري” ، إلى جانب “إخوان” لمريم جوبار، “آية” لمفيدة فضيلة، “آسترا” لنضال قيقة وغيرها…
 
اما بخصوص الأفلام الوثائقية فسيتم عرض فيلم “كسكسي حبوب الكرامة” لحبيب العايب، “ها هنا ثورة” لتيسير بن نصر، “ع السكة” لأريج السخيري، “نبض الأبطال” لهند بن صاري.
 
محاولة للتقليص من مركزية السينما بالعاصمة..
 
تقول الممثلة السينمائية فاطمة سعيدان في حديثها عن الدورة الأولى لمهرجان توزر الدولي للسينما، إن مدينة توزر معروفة كقطب سينمائي وطني وعالمي ويجب أن تكون هذه الدورة انطلاقة لاعادة الاعتبار لهذه المنطقة.
 
وعبرت سعيدان عن أملها في أن تساهم هذه الدورة في فتح قاعات للسينما بالجهة من أجل احياء الثقافة بالمنطقة وجذب أبنائها للتميز والابداع في المجال.
 
وشددت على أن هذه البادرة ستساهم في التقليص من مركزية السينما بالعاصمة عبر توزيع دائرة العروض الى جهات وولايات أخرى على غرار توزر وقابس التي تحتضن مهرجانا مهما، وفق تعبيرها.