19 نوفمبر 2018 11:44

أمام البرلمان: وزير العدل يقدّم معطيات تهمّ "الغرفة السوداء".. ويتحدث عن قضية مصطفى خضر

مروى الدريدي-

عقد اليوم الاثنين 19 نوفمبر 2018، مجلس نواب الشعب جلسة عامة للحوار مع وزير الداخلية هشام الفوراتي، ووزير العدل كريم الجموسي، حول ما تمّ عرضه في الندوة الصحفية لهيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، والمتعلقة بما سمي بالغرفة السوداء بوزارة الداخلية.

فتح بحث تحقيقي

وفي هذا الإطار قدّم وزير العدل مُعطيات تتعلق بالاجراءات القضائية التي تم اتخاذها على ضوء الندوة الصحفية لهيئة الدفاع عن الشهيدين بلعيد والبراهمي، وأفاد بأنه على ضوء ما ورد بالندوة الصحفية التي أشارت إلى وجود وثائق تمّ إيداعها بإحدى غرف وزارة الداخلية، تضمنت معطيات تتمثل في وجود جهاز سري له علاقة باغتيال البراهمي، تولّت النّيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب في 8 أكتوبر 2018 فتح بحث تحقيقي على معنى الفصل 31 من مجلة الاجراءات الجزائيّة بخصوص هذه المعطيات، وعهد بالبحث فيها إلى عميد قضاة التحقيق في المكتب 23.

وتابع الوزير أنه بتاريخ 12 أكتوبر 2018 صدر قرار بالتخلي عن النظر في هذه القضية لفائدة المحكمة المختصّة وإرجاع أوراق الملف إلى النيابة العمومية، علما وأن النيابة استأنفت ذلك القرار في 16 أكتوبر والملف حاليا من أنظار دائرة الاتهام التي تعهدت به.

حجز محتويات "الغرفة السوداء ونقلها من وزارة الداخلية

وبالتوازي مع ذلك، أشار الوزير إلى أن قاضي التحقيق الأول بالمكتب عدد 12 بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب والمتعهد بملف اغتيال محمد البراهمي، تولى بتاريخ 9 نوفمبر 2018، الانتقال إلى وزارة الداخلية أين عيان المكان الذي توجد به الوثائق وقام بحجزها، ثم تنقل مجدّدا بتاريخ 13 نوفمبر 2018، إلى وزارة الداخلية وتولى جلب المحجوز إلى مقر القطب القضائي لمكافحة الارهاب أين وُضعت الوثائق المحجوزة على ذمة القضية والأبحاث جارية في انتظار اطلاع قاضي التحقيق على المحجوز ودراسته واتخاذ القرار المناسب بخصوصه.

وأشار وزير العدل إلى أنه في حال اكتشاف القاضي المتعهد بالبحث في قضية البراهمي مستجدّا أو معطيات أو معلومات ذات أهمية فإنه يحيلها على وكيل الجمهورية لاتخاذ ما يراه صالحا.

القضاء العسكري يتخلى

وأفاد وزير العدل بأن هيئة الدفاع عن الشهيدين بلعيد والبراهمي قدمت شكوى بتاريخ 22 أكتوبر 2018، بما يعرف بالتنظيم السري إلى المحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بتونس، وقد اتخذت المحكمة قرارها بتاريخ 8 نوفمبر يقضي بالتخلي عن الشكاية لفائدة وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس لخروج موضوعها عن اختصاص القضاء العسكر.

التهمة الموجهة لمصطفى خضر

وبخصوص السجين مصطفى خضر، قال الوزير إنه تمّ إيداعه السجن بتاريخ 26 ديسمبر 2013 بتهمة "الدعوة بأي وسيلة كانت لارتكاب جرائم ارهابية والانضمام إلى تنظيم أو وفاق لع علاقة بالجرائم الارهابية"، قبل أن تحال القضية على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس التي أصدرت حكمها بتاريخ 13 نوفمبر 2015 والقاضي بسجن المتهم لمدة 8 أعوام وشهر.

ووجهت إليه تهمة "المشاركة في اختلاس أوراق وأشياء مودعة بالخزينة محفوظة ومسجلة لأحد أعوان السلطة العمومية والمسك دون صك صحيح لبضاعة خاضعة لقاعدة الاثبات"، وهو الحكم الذي تمّ تأييده استئنافيّا من قبل الدائرة الجنائية لدى استئناف تونس في 1 نوفمبر 2016.