09 افريل 2022 08:25

9 أفريل 1938: يوم توحد الشعب وثار في وجه المستعمر

حقائق أون لاين-

تُحيي تونس اليوم السبت 09 أفريل 2022، الذكرى الـ84 لعيد الشهداء (9 أفريل 1938)، يوم خرج الالاف في احتجاجات شعبيّة طالبت بإصلاحات سياسية، بما في ذلك إنشاء برلمان، وكانت هذه الأحداث خطوة رئيسية نحو استقلال تونس التي كانت لا تزال تحت الحماية الفرنسية حينها، ولم يستطع الاحتلال الفرنسي استعادة الهدوء إلّا بعد سقوط العديد من الشهداء. 
 
ويوم 8 أفريل اندلعت الأحداث بخروج الشعب التونسي بكل شرائحه وفئاته وأجياله للمناداة بالحرية وتحديدا بـ"برلمان تونسي" بالعاصمة التونسية، إذ خرجت مظاهرتان إحداهما من ساحة الحلفاوين بقيادة علي البلهوان والأخرى من رحبة الغنم قادها المنجي سليم، وكانت المرأة التونسية قد حاضرة في تلك المناسبة للتظاهر لأول مرة.
 
يوم 9 أفريل تمّ اعتقال علي البلهوان وجلبه للمحكمة للمثول لدى حاكم التحقيق فثار المتظاهرون وخرجوا بأعداد غفيرة للتّظاهر، فتمّ اعلان حالة الحصار ووقع قمعهم واعتقال عدّة مناضلين من بينهم الحبيب بورقيبة، بلغ عدد الاعتقالات حينها ما بين الألفين والثلاثة آلاف، وتمّت احالة المعتقلين على المحاكم العسكرية، كما سقط 22 شهيدا و150 جريحا برصاص الاحتلال الفرنسي وأعقبت ذلك حملة قمعية واسعة شملت قيادات الحركة الوطنية.
 
مقتطف من خطاب علي البلهوان يوم 8 أفريل 1938 بساحة الإقامة العامة بتونس العاصمة، قبل إندلاع الأحداث:
 
جئنا في هذا اليوم لاظهار قوانا، قوة الشباب الجبارة التي ستهدم هياكل الاستعمار الغاشم وتنتصر عليه، جئنا في هذا اليوم لاظهار قوانا أمام هذا العاجز (يشير إلى المقيم العام: غيون) الـــذي لا يقدر أن يدير شؤونه بنفسه ويتنازل عنها إلى ( كارتون ) (الكاتب العام للحكومة يومئذ) ذلك الغادر الذي يكيد للتونسيين الشرّ والمذلّة والمحق ويريد سحقهم في هذه البلاد لا قدّر الله.
 
يا أيها الذين آمنوا بالقضية التونسية، يا أيها الذين آمنوا بالبرلمان التونسي، ان البرلمان التونسي لا ينبني الا على جماجم العباد، ولا يقام الا على سواعد الشباب! جاهدوا في الله حق جهاده، اذا اعترضكم الجيش الفرنسي أو الجندرمة شرّدوهم في الفيافي والصحاري وافعلوا بهم ما شئتم، وأنتم الوطنيّون الدائمون في بلادكم وهم الدخلاء عليكم! بالله قولوا حكومة خرقاء سياستها خرقاء وقوانينها خرقاء يجب أن تحطّم وأن تداس، وها نحن حطّمناها ومزّقناها، فالحكومة قد منعت وحجّرت رفع العلم التونسي، وها نحن نرفعه في هذه الساحة رغما عنها! والحكومة قد منعت التظاهر وها نحن نتظاهر ونملئ الشوارع بجماهير بشريّة نساء ورجالا وأطفالا تملأ الجوّ هتافا وحماساً.