25 جانفي 2022 13:15

استعدادات لاطلاق حوار وطني يُستثنى منه سعيّد والنهضة.. هل يمسك الاتحاد بزمام الأمور؟

بسام حمدي -

تستعد عدة أحزاب سياسية في تونس لإطلاق حوار وطني بهدف وضع خارطة طريق وسيتم فيه استبعاد رئيس الجمهورية قيس سعيد وكذلك حركة النهضة وذلك في تمر فيه البلاد بأزمة متعددة الأبعاد.

وتطرح مسألة استبعاد رئيس الجمهورية من الحوار الوطني المرتقب تساؤلات بشأن مدى قدرة الأطراف الراعية لهذا الحوار على تطبيق خارطة الطريق المزمع الاتفاق حولها.

وتُجري تنسيقية الأحزاب الاجتماعية التي تضم أحزاب التيار الديمقراطي والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات والحزب الجمهوري، مشاورات فيما بينها من أجل إطلاق حوار وطني يهدف إلى وضع استراتيجية واسعة لانقاذ البلاد في عدة مجالات وخاصة منها الاقتصادية والاجتماعية.

 وأعلن أمين عام حزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي،عن بدء تنسيقية الأحزاب الديمقراطية في التشاور مع عديد الأطراف لإطلاق حوار وطني مسؤول بدون رئيس الدولة، بهدف وضع خارطة طريق تشاركية لإنقاذ البلاد على جميع المستويات خاصة منها الإقتصادية والإجتماعية.

وتعمل تنسيقية الأحزاب الاجتماعية على تجميع الطيف الديمقراطي ولها اتصالات كذلك مع أحزاب أخرى كحزب العمال و المسار و القطب الى جانب المجتمع المدني من منظمات وجمعيات والحركات الشبابية الي جانب عدد من الشخصيات الوطنية المستقلة والحقوقيين لاإقناعهم بضرورة هذا الحوار.

وقال الشواشي إن هذا الحوار سيكون مخالفا للحوارات التي تدعو إليها حركة النهضة الساعية فقط إلى تقمص مقاليد الحكم، وفق قوله.

وترى تنسيقية الأحزاب الاجتماعية أنه من الممكن اطلاق حوار وطني مسؤول من دون رئيس الدولة بالنظر الى رفض رئيس الجمهورية للحوار ومضيه في مشروعه السياسي.

وتعمل التنسيقية على تجميع الطيف الديمقراطي لتقديم "مبادرة الحوار الشامل" وتقديمها لاحقا وكأول خطوة الي الاتحاد العام التونسي للشغل كعنصر فاعل على الساحة السياسية والإجتماعية.

ولم يعلن الاتحاد العام التونسي للشغل بعد موقفه من هذه المشاورات السياسية الرامية لاطلاق حوار وطني.

وأكّد الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان بمناسبة احياء الذكرى 76 لتاسيس الاتحاد العام التونسي للشغل، يوم 21 جانفي الجاري، أنه سيواصل لعب دوره الوطني ويفعل إيجابيا في الحياة السياسية خاصّة بعد الأزمة الخانقة التي أفرزت ما وصفها بـ'' الفسيفساء السياسية المتناحرة''.

وحصل مؤخرا تقارب بين رئاسة الجمهورية والاتحاد العام التونسي للشغل بعد انعقاد لقاء مطول بين قيس سعيد وأمين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي.

وتدور هذه المشاورات في وقت تُجرى فيه استشارة وطنية الكترونية أطلقتها رئاسة الجمهورية لطرح الشعب أفكاراً تتعلق أساساً  بـالشأن السياسي والانتخابي والشأن الاقتصادي والمالي والشأن الاجتماعي والتنمية و الانتقال الرقمي والصحة وجودة الحياة والشأن التعليمي والثقافي.

وفي 13 ديسمبر 2021، كشف سعيّد عن خريطة طريق للخروج من الأزمة، تنصّ على إجراء انتخابات تشريعية في ديسمبر 2022 بعد مراجعة القانون الانتخابي، واستفتاء في جويلية 2022 لتعديل الدستور الذي وصفه بأنه "لم يعد صالحاً ولا مشروعية له".