13 جانفي 2022 16:00

عوْدٌ على أيام سينمكنة للافلام الشعرية بالمكنين

 يسرى الشيخاوي-

أيام سينمكنة للأفلام الشعرية بالمكنين، تظاهرة ثقافية تجمع بين فن الصورة وفن الكلام انعقدت  في الفترة الممتدة من الثاني والعشرين إلى السادس والعشرين من ديسمبر الماضي لتواصل بعث الروح في قاعة سينما أغلقت أبوابها منذ عقدين من الزمن.

دورة ثانية تحدت الصعوبات والوضع والوبائي، رسم ملامحها رئيس جمعية سينما المكنين يونس بن حجرية وتعانق فيها السينما والشعر، بالتعاون مع المركز الوطني للسينما والصورة والمندوبية الجهوية للثقافة بالمنستير وبلدية المكنين.

وقبل الافتتاح، بعثت جمعية سينما المكنين حياة أخرى في جدران قاعة سينما المكنين بأنامل الخطاط لمجد النوري بهدف وضع آثار مرئية وخطوط تميزه.

في أول أيام التظاهرة، انطلقت الورشات بهدف إنتاج أفلام قصيرة تراوح بين الوثائقي والروائي والتحسيسي مع المخرج عبدالله يحي والاستاذ حسام الدين عمار ومهند الصوت صفوان العويان وكتابة السيناريو مع الناقد السينمائي كمال بن وناس وورشة تقنيات العرض السينمائي مع مجموعة من تقني إدراة الفنون الركحية والفنون السمعية البصرية.

وفيما يخص الأفلام، كان جمهور المهرجان على موعد مع الفيلم الإيراني " مجدي اسماعيل"  للمخرج مهدي زامبور في الافتتاح، ليكونوا في اليوم الموالي مع نشاط لفت إليه الانظار، وافلام تونسية في بقية ايام المهرجان على غرار "فرططو ذهب" للمخرج عبد الحميد بوشناق، و"روبة عيشة" للمخرج محمد بن سعيد، و"متشابهون" للمخرج حبيب المستيري، وغيرها من الأفلام.

ليكون الجمهور  في اليوم الموالي مع نشاط لفت إليه الانظار، "أصداء  في قاعة السينما" هو عنوان النشاط الذي استقبلت فيه قاعة سينما المكنين  أطفال وشباب جمعية اصداء لفاقدي السمع.
.
في هذا السياق يقول المخرج يونس بن حجرية مؤسس هذا المهرجان انه في السابق توجه إلى حاملي حاسة السمع فلم يستمعوا له فاتجه لفاقدي السمع ففهموا الفيلم وصفقوا في قاعة السينما بحضور السلطة  المحلية.
في اليوم الثاني للتظاهرة، شدت الممثلة القديرة فاطمة سعيدان الانظار بالغرض المسرحي الذي أدته في قاعة السينما المهددة بالهدم في أي حين، والعرض نابع من فكرة إعادة الروح الى قاعة سينما المكنين واستعادة السينما لجمهور متعطش لها.
ولئن فتحت قاعة السينما أبوابها للجمهور في الدورة التأسيسية من مهرجان سينمكنة للافلام الشعرية بالمكنين سنة 2020 فإنها أوصدت مرة أخرى قبل أن تستقبل جمعية أصداء لفاقدي السمع.

في اليوم التالي، دار نقاش بعنوان "شعرية السينما لا تكون إلا في قاعة السينما" وخاض في ارتباط شعرية العمل السنمائي بشعرية مكان العرض وهنا تجلت شعرية الحدث في ما استحثه من حنين ومن ذكريات لدى أبناء المكنين وهم يتفاعلون مع مداخلات المخرج الحبيب المستيري صاحب فيلم "متشابهون" والشاعرة المغربية ليلى ناسيمي ومؤسس المهرجان: المخرج يونس بن حجرية وكاتب عام جمعية سنما المكنين : محمد الجلاصي.
النقاش أداره الناقد  السينمائي والمخرج كمال بن وناس الذي بدوره حفز الجمهور على التدخل وتقديم اقتراحات مما دعا إلى تدوين المدخلات لتوثيقها في  كتاب يؤثث الدورة القادمة من المهرجان.

في آخر أيام المهرجان، كرمت هيئته المديرة  الممثلة فاطمة بن سعيدان بتقديم لوحة من رسم الفنانة التشكيلية سرور زيد.
عروض الافلام،  نقاشات، ورشات، شعر، وسينما وغناء في فسحة اوجدها الفنان ياسر جرادي في عرض "ياسر محبة" الذي تردد صداه في قاعة سينما المكنين التي مازلت صامدة  تقاوم كل الأيادي التي تمتد إليها لتطمس ذكراها.
ولعل ما يبعث قليلا من السكينة في أنفس القائمين على المهرجان، هو وعد رئيس بلدية المكنين بمراجعة قانون هدم قاعة سينما المكنين وإعادة النظر لدعم هذا المهرجان، على أمل ألا يظل الوعد معلقا.