26 جوان 2021 09:48

تخوض في قضايا راهنة.. "زعمة" فضاء يعلو فيه صوت الشباب

يسرى الشيخاوي-

زعمة"، مشروع  آخر لمنظمة مناظرة موجه للشباب المتراوحة أعمارهم بين الـ16 والـ36، وهو سلسلة مناظرات وطنية تلفزيونية باللهجة العامية التونسية، مشروع  يخاطب الشباب ويخلق لهم فسحة إعلامية يبسطون فيها آراءهم ومواقفهم، ويكسر كل حواجز التمييز والمركزية ويؤسس لتكافؤ الفرص بين الجهات.

والمناظرات تناقش قضايا سياسية واجتماعية ملحّة أو مثيرة للجدل وهي تجمع بين متناظريْن إثنين من الشباب إلى جانب كل منهما قائد رأي في تونس، وخيار تلفزة المناظرات يستند إلى أهداف من بينها ترسيخ ثقافة الحوار والمحاججة وتعزيز مناقشة  الاختلاف عبر الأفكار بعيدا عن التعصّب والمغالاة.
 
"زعمة يلزم نبدّلو نظامنا السياسي"، و" زعمة الشباب مستقيل من الحياة السياسية"، و"زعمة تونس عرفت تختار رئيسها؟"، و"زعمة التونسي مازال عندو الثقة في التعليم العمومي؟"، بعض الأطروحات التي طرحها مشروع زعمة وتناظر حولها رأيان مختلفان.
والاطروحة موضوع التناظر في حلقة الأحد المقبل "زعمة الإعلام عرف يستغل حرية التعبير"، وهو موضوع لم تنقطع النقاشات بشأنه بل تعززت بعد الثورة في ظل متغيرات كثيرة.
 
وعن اختيار هذه الاطروحة يقول المسؤول عن قسم الاتصال بمبادرة مناظرة أحمد عبيد ان التفكير في هذه الاطروحة  تزامن مع إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة وقد تمت الموافقة عليها من قبل فريق التحرير المتكون من الإعلاميين هيثم المكي وخلود مبروك وغادة حمدي وفدوى الزيدي.
 
في سياق متصل، يشير عبيد إلى ان هذه الاطروحة تستمد أهميتها من دور الإعلام فترة الجائحة  ودوره في فترة الانتقال الديمقراطي التي تشهدها تونس.
وحلقة المناظرة التي تبثها عشرون وسيلة إعلامية ينشّطها الإعلامي إلياس الغربي، ستلقي الضوء على استثمار الإعلام  لحرية التعبير عبر طرح مشتركتين اثنتين، واحدة من فريق " مع" وتساندها الصحفية شاذية خذير، والاخرى من فريق "ضد" ويساندها الصحفي حسان العيادي.
 
وفي حديثه عن التحضير لحلقة الاحد، يلفت إلى أنه تم تلقي 175 فيديو مدة كل فيديو 99 ثانية، تم اختيار 6 منها بعد تصويت الجمهور لينتهي الترشح إلى 6 مشتركات، 3 منهن مع الاطروحة والـ3 الأخريات ضد، قبل اختيار مترشحتين في التدريب خلال الحلقة التي تسبق المناظرة.
 
ومراحل المشاركة في "زعمة " تبدأ من  إطلاق الأطروحة التي تحتمل الإجابة بـ، "مع" أو "ضد" ومن ثم يحمّل المتسابقون فيديوهات طولها 99 ثانية على الموقع الرسمي للمسابقة، ويعبرون خلالها عن موقفهم من الأطروحة عبر تقديم الحجج ليصوّت الجمهور أوليا  وبعده لجنة التحكيم بنسبة النصف لكليهما.
 
إثر التصويت الاوّلي يلتحق فريق المشاركين المتأهلين بدورة تدريبية تهدف لتمكينه من تقنيات المناظرة في نهاية الدورة التدريبية تختار لجنة التحكيم اثنين من المتسابقين للمشاركة في العرض النهائي المتلفز.
 
وفي البث المباشر، يتكون كل فريق من متسابق (مع) الأطروحة، ومتسابق (ضد) الأطروحة، يرافق كليهما أحد قادة الرّأي لمعاضدته لتنتهي الحلقة بفوز الفريق الذي نجح في تغيير نسبة تصويت الجمهور قبل وبعد الحلقة.
 
ومنذ انطلاقها في سبتمبر حتى اليوم تلقت مبادرة 1500 فيديو مشاركة في "زعمة" وفي زعمة "Tawnhall" الخاصة بالقانون عدد52 المتعلق بالمخدرات، وأمنت 2000 دورة تدريبية في كامل تراب الجمهورية من بينها 19 دورة في علاقة بالحلقة الخاصة بأطروحة " زعمة الإعلام عرف يستغل حرية التعبير؟"، وتعاونت مع 35 منظمة من المجتمع المدني.