12 جوان 2021 12:11

عريضة سحب الثقة: هل تخصّ وزير الداخلية بالنيابة أم رئيس الحكومة؟

مروى الدريدي-

تعكف الكتلة الديمقراطية (38 نائبا)، على صياغة عريضة لسحب الثقة من رئيس الحكومة وزير الداخلية بالنيابة هشام المشيشي، على خلفية ما وصفته بـالانتهاكات المتكررة في حق الشعب التونسي منذ توليه الوزارة.
 
وعلمت حقائق أون لاين، أن العريضة لم تتبلور بعد على اعتبار وجود خلاف في وجهات النظر بين مجموعة تريد سحب الثقة من هشام المشيشي باعتباره وزيرا للداخلية بالنيابة وبالتالي رفع يده عن الوزارة، وأخرى تريد سحب الثقة من المشيشي باعتباره رئيسا للحكومة.
 
وتعتبر المجموعة الأولى، أن هناك انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان حدثت منذ تولي هشام المشيشي وزارة الداخلية بالنيابة، من حيث طريقة التعامل مع الاحتجاجات الشعبية والتعيينات المشبوهة، والفشل في إدارتها، وعليه فإن انسحابه من على رأس الوزارة أمر ضروري، في حين ترى المجموعة الثانية أنه لا وجود في النظام الداخلي للمجلس ما يسمى "بسحب ثقة من وزير بالنيابة"، في حين أنه يمكن سحب الثقة من رئيس حكومة أو الحكومة بأكملها.
 
وتسعى الكتلة الديمقراطية، التي تضم نوابا عن حركة الشعب والتيار الديمقراطي، أيضا إلى جمع توقيع ثلث النواب (73 نائبا) لتمرير العريضة للجلسة العامة، والتي تتطلب تصويت 109 نائبا للمصادقة عليها وسحب الثقة.
 
ويشرف رئيس الحكومة هشام المشيشي على تسيير وزارة الداخلية منذ اقالة وزير الداخلية السابق توفيق شرف الدين في 5 جانفي 2021.
 
وتأتي عريضة سحب الثقة منه على خلفية الاعتداء على طفل في منطقة سيدي حسين بالعاصمة، من طرف أعوان أمن حيث جردوه من ثيابة وقاموا بضربه وشتمه وأحالوه على وكيل الجمهورية بتهمة "الاعتداء على الأخلاق الحميدة" وادعوا أنه هو من قام بتعرية نفسه في الطريق العام.
 
غير أن ما زعمه أعوان الأمن فنّده فيديو وثّق الحادثة، وانتشر انشارا واسعا على صفحات التواصل الاجتماعي، وأظهر بوضوح عون أمن وهو يخلع بنطال الطفل، ثم اقتادوه عاريا داخل سيارة الأمن.
 
وأثار هذا الانتهاك الجسيم موجة غضب شعبي واسعة، وحملات تنديد من منظمات وطنية وحقوقية وأحزاب، ودعوات لأن يقدم هشام المشيشي استقالته.
 
من جهته، اعتبر المشيشي المكلّف بتسيير وزارة الداخلية، في تصريح إعلامي أمس الجمعة، أن "حادثة سيدي حسين لا تمثل الأمنيين ولا تمثل سوى الأشخاص الذين قاموا بها.. وأنه تم ايقاف الامنيين المعتدين عن العمل وإحالتهم على القضاء"، مضيفا من جهة اخرى: "بالنسبة للأشخاص الذين استغلوا هذه الحادثة لتسجيل نقاط سياسية فهي لا تفيد في شيء وإنما ينبغي عليهم إعطاء الحلول الحقيقية".