04 نوفمبر 2020 10:20

زيارة وزير الداخلية الفرنسي: حديث عن ضغط سياسي مرفوق ببعض المغريات؟!

 قسم الأخبار -

قال الأكاديمي التونسي المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية عبيد الخليفي إن زيارة وزير الداخلية الفرنسي لتونس تحمل ثلاثة ملفات تتعلق أساساً بمكافحة الإرهاب والهجرة السرية.

وتابع خليفي في حديث مع "سكاي نيوز عربية" قائلا: "الأول يتعلق بالتعاون في التحقيقات حول الإرهابي ابراهيم العويساوي، لأن مجريات التحقيق ترجح أنه وفد لفرنسا في مهمة إرهابية محكمة التخطيط، والثاني يتعلق بمدى استجابة تونس لإعادة المشتبه بهم من الإرهابيين أو من قضوا فترة سجنية في قضايا إرهابية، أما الملف الثالث فيتعلق بموجات الهجرة السرية نحو فرنسا باعتبار أن إيطاليا هي منطقة عبور وليس استقرار".

وأضاف: "هذه الملفات الثلاثة هي ملفات سياسية بامتياز ستمارس فيها فرنسا ضغطا سياسيا مرفوقا ببعض المغريات في شكل مساعدات اقتصادية".

وكان ملف الهجرة موضوع اتصال هاتفي جمع الرئيس التونسي قيس سعيد السبت مع نظيره الفرنسي ماكرون، وبحسب الرئاسة التونسية فإن الرئيسين قد بحثا "موضوع الهجرة غير النظامية والحلول التي يجب التوصل إليها معا لمعالجة هذه الظاهرة التي تتفاقم بين الحين والحين بهدف تحقيق أغراض سياسية".

وتشير الأرقام الرسمية التي نشرتها وزارة الداخلية التونسية أن 8581 شخصا حاولوا عبور المياه التونسية في اتجاه السواحل الأوروبية منذ مطلع العام الحالي وحتى أواسط سبتمبر.

ورجح عبيد الخليفي أن تونس في هذه الحالة "لا تملك العديد من الخيارات، فهي ملتزمة مع الجانب الفرنسي بمعاهدة تسليم المجرمين والإرهابيين وفقاً للإجراءات القضائية بين البلدين، وكذلك واقعة تحت ضغط المصالح المشتركة"، على حد تعبيره.

وتابع الخليفي بالقول:" للأسف لا تملك السلطات التونسية إلا الحل الأمني لمواجهة الخطر الإرهابي العائد من ساحات القتال في ليبيا وسوريا والعراق، ولم تطرح أي برنامج جذري ومتكامل يجمع بين أساليب مختلفة تشمل الثقافة والتعليم والدين ويكون حلاً جذرياً طويل المدى. كما يساهم غياب الاستقرار السياسي والتغيرات الحكومية المتكررة وخاصة تلك التي شملت الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية في غياب رؤية واضحة وطويلة المدى لتجاوز تحدي العائدين، خاصة وأن تجميعهم في سجون مختلطة بسجناء الحق العام، يزيد من مخاطر استقطاب عناصر إرهابية جديدة، وقد حدثت العشرات من الحالات".

ويعاقب قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال في تونس، الصادر في العام 2015، بالإعدام أو السجن بقية العمر كل من يرتكب جريمة إرهابية داخل البلاد أو خارجها.

المصدر: وات