27 جوان 2019 16:12

أصداء الشارع التونسي بعد تفجيري "شارل ديغول" والقرجاني

 قسم الأخبار -

تعالت الهتافات من حناجر جمع غفير من التونسيين، اليوم الخميس 27 جوان 2019، حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، على بعد أمتار من موقع العملية الارهابية التي جدت صباح اليوم في شارع "شارل ديغول" وأدت إلى استشهاد عون أمن وإصابة أربعة أشخاص آخرين فضلا عن موت الانتحاري.

وردد المتجمعون النشيد الوطني، منددين بالإرهاب كما رددوا شعارات منها "تونس حرة حرة والإرهاب على برة" و"تحيا تونس".

غير بعيد عن موقع العملية الإرهابية، حيث لا تزال الفرق الأمنية المختصة تواصل عملها وسط فضول الوافدين وترقب مختلف ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية لنتائج التحقيقات، تسير الحياة بنسق شبه طبيعي في العاصمة. لكن السلطات أوقفت حركة مرور السيارات بالشارع وأغلقت المنافذ المؤدية إليه. 

وتم تطويق مكان العملية الارهابية بالحواجز الحديدية وسيارات الشرطة في حين تواصلت حركة المترجلين حول المكان وان كانت بنسق أقل من العادة. وظلت المقاهي مفتوحة يرتادها المارة ويتحدث أغلبهم بحماسة وغضب عن العمل الارهابي الذي استهدف الامنيين في قلب العاصمة تونس.

وأفاد شاهد عيان، وهو نادل بمقهى في شارع الحبيب بورقيبة، القلب النابض للعاصمة التونسية، أن الحركة طبيعية وأن نشاطهم تواصل بالمقاهي، لكن كإجراء وقائي تم إجلاء السياح لتأمين سلامتهم. وأضاف أن السياح الجزائريين مثلا، "يتوافدون على المقاهي ويقضون أوقاتهم بشكل عادي".

وقال أن ما تغير هو موضوع النقاشات والمحادثات في المقهى، "فبعد أن كانت أغلب النقاشات تدور حول مشاركة المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم في كأس أفريقيا للأمم المقامة حاليا في مصر، تحول الحديث اليوم وأضحى عن مقاومة الإرهاب، وعن إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها أو تأجيلها".

وفي نفس الشارع، سجلت المطاعم والمحلات التجارية إقبالا متواصلا للمواطنين ولكن بأعداد قليلة مقارنة بالايام العادية. واستمر النقاش في الاماكن العامة حول خطر الإرهاب والعنف الذي قد يكون، حسب بعض الذين تحدثت إليهم "وات"، مشروع تخويف يسلط على التونسيين في ظرف تستعد فيه السياحة التونسية لتسجيل مؤشرات قد تكون قياسية وتستعد فيه البلاد لخوض غمار انتخابات تشريعية ورئاسية، هي الثالثة منذ ثورة جانفي 2011.

يذكر أنّ شخصا أقدم صباح اليوم الخميس في حدود الساعة العاشرة و50 دقيقة على تفجير نفسه بالقرب من دوريّة أمنيّة بنهج "شارل ديغول" بالعاصمة.

وأقدم شخص ثان، حسب وزارة الداخلية، على تفجير نفسه بعد أقل من ربع ساعة عن التفجير الاول، قبالة الباب الخلفي لإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني.

وأسفرت العملية الثانية عن أربع إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف أعوان أمن، تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، حسب نفس المصدر.

وتم اتخاذ اجراءات أمنية ووقائية مشددة بمطار تونس قرطاج الدولي ومنع دخول كل المرافقين اليه مع تركيز عديد الاحزمة خارج المبنى الرئيسي للمطار تحسبا لكل طارئ، وفق ما عاينته مراسلة "وات" بالمطار.

المصدر: وكالة تونس افريقيا للانباء