20 جوان 2019 16:55

كيف يتعامل القضاء التونسي مع الملفات المتعلّقة بالحرّيات الفردية؟

يسرى الشيخاوي-
 
نظّمت كلّ من منظمة المادة 19 والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان وجمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية وجمعية أصوات نساء، اليوم الخميس،  يوما دراسيا بعنوان "الحريّات الفردية بين الواقع والقانون أحنا وين؟"
 
وتضمّن اللقاء، الذي يهدف إلى الوقوف على الأهداف المحقّقة بعد إدراج الفصول الداعمة للحريات الفردية في دستور 2014، مداخلة للوكيل الرئيس بالمحكمة الابتدائية القاضي عمر الوسلاتي.
 
وفي هذا الصدد يقول عمر الوسلاتي، إنّ القاضي ابن بيئته إذ تسيطر عليه فكرة حماية المجموعة على حساب الفرد، مشيرا إلى أن دستور 2014 أعطى أمرا مهمّا للقضاة وهو أنهم يحمون الحقوق والحريات لكنّهم غير واعين بأهمته.
 
وأضاف الوسلاتي أنّ الأسؤة في الدستور التونسي " تزن" أكثر من الفرد، مشدّدا على ضرورة توجّه إرادة القضاء إلى حماية الحريات الفردية، مع العلم وأن بعض القضاة يفسرون عدم تطبيقهم للفصول المتعلقة بالحريات الفردية بعدم تغيير القوانين.
 
وأشار إلى أن بعض الفصول القانونية موجعة وأنها المشرع لم يضعها حماية للمجتمع كما يعتقد الكثيرون ولكنه وضعها لحماية من بيده السلطة، مستنكرا تضمّن الفصول القانونية لعبارات من قبيل "فجور" و"فسق".
 
وأكّد ضرورة أن يتم التصدي لانتهاك الخصوصيات وان يعي القضاء بضرورة القطع مع الموروث القديم، قائلا " لا بد من ثورة داخل الوسط القضائي ".
 
ولفت القاضي عمر الوسلاتي في مداخلته، إلى بعض التهم الجاهزة التي تنتهك الحريات الفردية على غرار التجاهر بالإفطار والمراودة في الطريق العام والتجاهر بماينافي الأخلاق الحميدة، معتبرا في سياق متّصل أن معاينة المحادثات الخاصة مخالفا للدستور.