18 مارس 2019 13:20

صلاح الدين الجورشي: تصريح الغنوشي شحن سياسي سيضع النهضة أمام اختبار حقيقي

يسري اللواتي-

 

 أثار تصريح رئيس النهضة راشد الغنوشي الذي أدلى به يوم أمس خلال زيارته الى ولاية مدنين والذي قال فيه إن "النهضة ليست في حاجة إلى حملة انتخابية في الجنوب"، جدلا سياسيا مرده ما اعتبره كثيرون نزوع الغنوشي نحو تقسيم جهويللبلاد يعتمد على نتائج الانتخابات.

في هذا السياق بيّن المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي، أن تصريح الغنوشي لا يعدو الا أن يكون تسويقا للنهضة وتأكيدا أن بأن لها قاعدة انتخابية متماسكة بالجمهورية، مفيدا بأن ما صرح به رئيس حركة النهضة يعتمد أساسا على ما أفرزته الانتخابات التشريعية الأخيرة.

ورأى الجورشي أن كلام الغنوشي يأتي في اطار "الطمئنة" للحركة وكل المنتسبين اليها، الا أن هذا "الاطمئنان" غير مسلم به نتيجة للتحولات السياسية في البلاد والتي أفرزت بروز قوى حزبية جديدة، مفسرا أن ما صرح به الغنوشي "استباق لتقييم التونسيين بخصوص آداء التنظيمات الحزبية"، وفق رأيه.

وفي العموم، وصف الجورشي تصريح رئيس حركة النهضة بأنه "نوع من الشحن السياسي الذي حول من خلاله دفع المواطنين الى انتخاب النهضة خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة"، معتبرا أن "السياسة قد تفرض أحيانا نوعا من الغرور للتأكيد على الثقة بالنفس"، وفق قوله.

وشدد على أن كل حزب يختبر مواقع القوة لديه قبل اي استحقاق انتخابي وفق منطق "التضاريس الانتخابية"، مفسرا تقدم حركة النهضة في استطلاعات الرأي التي أعلنت عنها عدة مؤسسات بتصدع خصومها السياسيين.

وحذر المحلل السياسي من خطورة أن يتم توجيه الجدل نحو تقسيمات جغرافية تفصل الشمال والجنوب وفق منطق انتخابي، داعيا التونسيين الى التصويت الى من يرونه قادرا على تحسين الأوضاع بالبلاد، وفق قوله.

وخلص الجورشي الى أن كلام الغنوشي سيضع النهضة أمام اختبار حقيقي خلال الانتخابات القادمة لاثبات صحة ما صرح به يوم أمس بمدنين.

وأمس الأحد قال رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، في تصريح إعلامي على هامش زيارة أداها، إلى مدينة مدنين  "إن النهضة ليست في حاجة إلى حملة انتخابية في الجنوب، فهذه المنطقة ظلت باستمرار نهضاوية، منذ انتخابات سنة 1989 ولها ميل واضح نحو الإتجاه الإسلامي والنهضة" وذلك في سياق رده على من اعتبروا زيارته بين تطاوين ومدنين وبن قردان، "حملة انتخابية سابقة لأوانها".

وأضاف أن جولته تأتي في سياق "الزيارات التفقدية والإشراف على المؤتمرات المحلية لتجديد الهياكل القاعدية للنهضة باعتبارها حزبا ديمقراطيا بل هي أكثر الأحزاب ديمقراطية في تونس"، من وجهة نظره.