14 مارس 2019 12:09

وزير الداخلية يوضّح بخصوص ترقية اطاريْن أمنيين اتّهما بعلاقتهما بـ"الجهاز السرّي"

مروى الدريدي-

 
قام مؤخرا وزير الداخلية هشام الفوراتي بترقية اطارات أمنيّة على غرار تعيين الإطار الأمني الأزهر لونغو مديرا مركزيّا للاستعلامات بوزارة الداخلية، والاطار عادل العرفاوي في خطة مدير عام للمدرسة العليا لقوات الأمن الداخلي.
 
والإطار الأمني لزهر لونغو محلّ تتبع جزائي في إحدى القضايا، ويشتبه في علاقته بالمدعو عبد الكريم العبيدي المتهم في قضية اغتيال محمد البراهمي والمنسوبة له تهمة العلاقة بما يُسمى الجهاز السري، وفقا لما ورد بسؤال كتابي للنائب فاطمة المسدي توجهت به لوزير الداخلية طلبت فيه توضيح هذا التعيين.
 
وفي ردّه على هذا الاستفسار، قال وزير الداخلية هشام الفوراتي إنه لم يثبت وجود أي ارتباط للمدير المركزي للاستعلامات العامة الأزهر لونقو بقضية اغتيال محمد البراهمي وبما يسمى الجهاز السري للنهضة، وكذلك في القضية الجزائية المتهم الرئيسي فيها زوجة الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
 
وفي ما يتعلّق بحقيقة تورط المدير العام للمدرسة العليا لقوات الأمن الداخلي عادل العرفاوي في قضية اغتيال البراهمي، وعدم تعاملة بجديّة مع وثيقة الاستخبارات الأمريكية التي حذرت من استهداف الشهيد، قال هشام الفوراتي: "إن المسؤول الأمني عادل العرفاوي كان زمن اغتيال الشهيد محمد البراهمي يشرف على الادارة المركزية لمكافحة الارهاب وهي ادارة يرتكز مجال عملها على الاستعلام فيما يتعلق بالتهديدات الارهابية.
 
وتابع الوزير بأنه لم يثبت تورط الإطار الأمني المذكور في قضية الاغتيال المشار إليها، علما وأن قاضي التحقيق المتعهد بها تولّى سماع عديد الاطارات الأمنية وقد خلص إثر ذلك إلى توجيه التهمة إلى 3 إطارات أمنية ولم يكن المدير العام الحالي للمدرسة العليا لقوات الأمن الداخلي من بينهم، خاصة وأنه تمّ سماعه بصفة شاهد وليس بصفة متهم.
 
أمّا على المستوى الاداري، بين الوزير أنه تمّ فتح بحث من طرف التفقديّة العامة للأمن الوطني والتفقديّة المركزيّة لمصالح وزارة الداخليّة، ولم يثبت إثره وجود اي تقصير من طرف المسؤول المعني، حيث تبين قيامه بكلّ ما يلزم من إجراءات وتدابير في نطاق مشمولات اختصاصه.
 
وبخصوص اتهام عادل العرفاوي بإخفاء وثيقة الاستخبارات الامريكية التي حذرت من استهداف البراهمي، اشار الوزير إلى أنه "سبق لحاكم التحقيق المتعهد ان اطلع وبصفة مباشرة على الوثيقة المذكورة بمقر الادارة المعنية وتولى تحرير محضر اطلاع ومعاينة في شأنها، كما أذن بمواصلة حفظها لديها، الأمر الذي يفند وبصفة قطعية تعمد اخفائها أو حجبها أو تداولها خارج الاطار المذكور، خاصة وأن فحواها تم تضمينه في مراسلة رسميّة وتوجيهه إلى الادارات والهياكل المعنية، إضافة إلى ذلك فإن تعليمات الاطار المذكور وبصفته المدير المركزي لمحافحة الارهاب حينها مدونة بالمكتوب المتضمن للتهديد المذكور الذي تمّ تعميمه على المصالح الراجعة له بالنظر وهي لا تزال محفوظة لدى المصالح المعنية".
 
وفيما يخص الاطار الأمني السابق عبد الكريم العبيدي الذي اتهم بتلقيه وعودا من جهات أجنبية تتعلق بغلق بملف قضيته المتصلة باغتيال الشهيد محمد البراهمي، أوضح وزير الداخلية، هشام الفوراتي أن العبيدي غير مباشر لعمله بأية ادارة من الادارات التابعة لوزارة الداخلية في الوت الحالي، وذلك على خلفية توجيه التهمة له من قبل قاضي التحقيق في قضية اغتيال البراهمي وإيقافه بالسجن قبل اطلاق سراحه في انتظار البت في القضية.