08 مارس 2019 13:35

بالأرقام: تقدم عملية التسجيل في برنامج الأمان الاجتماعي.. وطلبات "غريبة" لبعض المواطنين

 أمل الصامت -

أفاد وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي بأن عدد الأفراد الذين قاموا بالتسجيل للتمتع بخدمات برنامج الأمان الاجتماعي الذي دخل حيز التنفيذ منذ نهاية شهر جانفي المنقضي وصل إلى ما بين 550 و560 ألف منتفع، في انتظار استكمال عملية التسجيل في الفترة القادمة.

ونفى الطرابلسي في تصريح لحقائق أون لاين اليوم الجمعة 8 مارس 2019، على هامش إشرافه على توقيع اتفاقية شراكة بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وشركة اتصالات تونس موجهة للمرأة الريفية العاملة في المجال الفلاحي، وجود صعوبات تُذكر او قلة إقبال على عملية التسجيل مثلما راج في بعض الولايات، لافاتا إلى أن الأخصائيين الاجتماعيين المكلفين بعملية التسجيل يعيشون تحت ضغط الاقبال الكثيف في أغلب الجهات.

وأضاف أن الإشكال الوحيد ربما في وجود مقبلين على عملية التسجيل في البرنامج لأهداف خارجة عما أنجز لأجله كالحصول على قرض سيارة، وفي ما عدا ذلك أكد الوزير أن الأخصائيين الاجتماعيين بصدد التنقل بأنفسهم للعديد من العائلات المعنية بالبرنامج والتي يصعب عليها التنقل للوحدة المحلية للنهوض الاجتماعي التابعة لجهتهم وهو ما مكن من تسجيل 50 ألف معني بالبرنامج في الآونة الاخيرة، وفق تعبيره.

وعن إمكانية تأثير قانون الأمان الاجتماعي على منظومة الدعم الموجهة لعموم التونسيين مثلما ذهب إليه رافضو هذا القانون صلب البرلمان، فقال الوزير محمد الطرابلسي: "إن قانون الضمان الاجتماعي ليست له أي علاقة بمنظومة الدعم باعتباره قانونا يعرف الفقر وهي سابقة في تونس، ولا يهم هذا التعريف الفقر المادي فقط بل التعليم والصحة والتشغيل والخدمات العمومية والنفاذ للمرفق العام لتحديد موقع كل عائلة في تونس من خط الفقر وما تستحقه هذه العائلة وما تحتاجه الاخرى، حتى نستطيع بالتالي نشر قائمة بأسماء المنتفعين بالتدخلات الاجتماعية للدولة، ثم من له ربما اعتراض على هذه القائمة ويعتبر أنه أقصي منها بإمكانه التوجه للقضاء وهذه هي المقاربة الحقوقية التي نريد تكريسها".

هذا واعتبر الطرابلسي أن الفقر أصبح اليوم مسؤولية وطنية أفضت إلى بعث وكالة وطنية للإدماج الاجتماعي من أجل تنظيم كل تدخلات دولة وسياساتها الهادفة للقضاء على الفقر ضمن رؤية متكاملة واستراتيجية موحدة، على حد قوله.

وللإشارة، فقد دخل القانون الأساسي المتعلق بإحداث "برنامج الأمان الاجتماعي"، حيز التنفيذ بعد صدوره بالرائد الرسمي في عدده الأخير والمؤرخ في 30 جانفي 2019.

والأمان الاجتماعي هو برنامج للنهوض بالفئات الفقيرة والفئات محدودة الدخل، أي الأفراد أو الأسر التي تشكو حرمانا متعدد الأبعاد يمس الدخل والصحّة والتعليم والسكن والنفاذ إلى الخدمات العمومية وظروف العيش.

وتتولى وزارة الشؤون الاجتماعية وضع أنموذج تنقيط يعتمد أبعاد الحرمان (الدخل والصحّة والتعليم والسكن والنفاذ إلى الخدمات العمومية وظروف العيش) لتحديد الفئات المنتفعة ببرنامج "الأمان الاجتماعي" وتصنيفها إلى فئات فقيرة وفئات محدودة الدخل.

ومن شروط الانتفاع بهذا البرنامج ألا يكون المترشح أو قرينه عونا من أعوان الدولة أو المؤسسات العمومية أو الجماعات المحلية، وإذا ضمّت العائلة فردا من ذوي الإعاقات العميقة، يمكن أن يقبل مطلب الترشح من العون العمومي شرط أن لا يتجاوز مرتب المترشح أو قرينه مرة ونصف الأجر الأدنى المهني المضمون لمختلف المهن.

وإذا كان بالعائلة أكثر من شخص من ذوي الاعاقة العميقة يقبل مطلب الترشح من العون العمومي شرط أن لا يتجاوز مرتبع أو قرينه المرتين الأجر الأدنى المهني المضمون لمختلف المهن.

كما يشترط عدم حصول المترشح أو قرينه على أجر أو جراية تقاعد أو منحة شيخوخة أو منحة الباقين على قيد الحياة تساوي أو تتجاوز الأجر الأدنى المهني المضمون لمختلف المهن.

وإذا ضمّت العائلة فردا أو أكثر من ذوي الإعاقات العميقة، يمكن أن يقبل مطلب الترشح شرط أن لا يتجاوز مبلغ الأجر أو جراية التقاعد أو منحة الشيخوخة أو منحة الباقين على قيد الحياة مرة ونصف الأجر الأدنى المهني المضمون لمختلف المهن إذا كان بالعائلة فردا واحدا من ذوي الإعاقات العميقة، والمرتين الأجر الأدنى المهني المضمون لمختلف المهن إذا كان بالعائلة أكثر من شخص من ذوي الإعاقات العميقة.

ولضمان الانتفاع بهذا البرنامج يتوجب على كل مواطن من الحالات الاجتماعية الاستثنائية بالاتصال بأقرب وحدة محلية للنهوض الاجتماعي وتوفير الوثائق الادارية المطلوبة في انتظار زيارة الاخصائي الاجتماعي لمقر سكناه لمعاينة ظروف عيشه واستكمال البحث الميداني.