11 فيفري 2019 19:28

احتجاجات واتهامات بالفساد في الاتحاد الوطني للمكفوفين

 قسم الأخبار-

نفذ أعوان وعمال تابعون للاتحاد الوطني للمكفوفين صباح اليوم الاثنين وقفة احتجاجية أما مقر الاتحاد بالقصبة للمطالبة بمستحقاتهم المالية المتخلدة في ذمة إدارة الاتحاد القائم عليه مؤتمن عدلي منذ سنة 2016 بعد ظهور علامات فساد مالي وإداري.

وصرح صلاح الدين البلغاجي كاتب عام النقابة الاساسية للاتحاد بأن الاعوان والعمال البالغ عددهم حوالي 60 شخصا لم يتلقوا رواتبهم الشهرية منذ ديسمبر 2015 كما أنهم لم يتلقوا منحهم منذ سنة 2014 .

وأضاف أن الادارة المؤقتة بدأت في أكتوبر 2016 بعد ثلاثة اشهر من تعيين المؤتمن العدلي فوزية عباس في صرف تسبقات على المرتبات بصورة متقطعة بحوالي 300 دينار لكل عون مشيرا الى أن الاعوان والعمال والعديد منهم من المكفوفين يعيشون أوضاعا اجتماعية صعبة ومن بينهم من انقطع أبناؤه عن الدراسة بسبب فقدان المرتب القار.

ودعا الى تدخل فوري من الدولة بعدما كان الكاتب العام للحكومة وعد بحل خلال اجتماع مع النقابة منذ حوالي أسبوع.

فساد مالي وتلاعب بالعمال

وذكر الكاتب العام للنقابة الاساسية للاتحاد فؤاد ريدان أن أسباب الازمة تتمثل في حالة الفساد التي استشرت داخل الاتحاد بداية من سنة 2012 وبتولي عطية بن سعيد المنتمي الى حزب النهضة رئاسة الاتحاد ومساعده الكردي البغدادي المسؤول عن المراقبة وملاحظة تلاعب في الاموال والحسابات البنكية وتدفق أموال قطرية على الحسابات.

وقال إن من علامات الفساد أن قرابة 700 ألف دينار وجدت بالحسابات وغير مستندة الى وثائق مالية وبنكية رسمية وهو ما يشير الى التحويلات المالية الاجنبية.

وذكر بأن الرئيس السابق عطية بن سعيد فوت على وجه الكراء الى جمعية خيرية تابعة للقيادي النهضاوي وعضو مجلس النواب الحالي الحبيب خذر في "دار الكفيف" الواقعة بشاطىء الرمال ببنزرت ليستغلها في أنشطة للتعليم الديني في ذات السياق الزمني الذي تدفقت فيه الاموال الاجنبية على القيادات النهضاوية.

وقال إن "دار الكفيف" كانت تمثل مرفقا هاما للاتحاد الوطني للمكفوفين يمكن منظوريه من ممارسة الانشطة الترفيهية والتربوية التي يحتاجونها للتخلص من حالة الحرمان والضغط النفسي وهي مرفق نموذجي لعناية الدولة بالمعوقين وتم تغيير صبغته دون مراعاة رأي إطارات الاتحاد ومنظوريه.

وذكر الكاتب العام للنقابة الاساسية للاتحاد من ناحية أخرى بعملية شراء هواتف ولوحات معلوماتية باسم عمال الاتحاد وموظفيه سنة 2015 في عهد الرئيس السابق محمد هلال في إطار تعاقد قيمته 200 ألف دينار مع شركة "تونيزيانا" للخدمات الاتصالية "دون تمكين كل العمال والموظفين منها ودون فواتير ووثائق واضحة المعالم".

ويذكر أن تحقيقات في شبهات الفساد المالي والاداري تجري حاليا ضد أعضاء في المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني للمكفوفين.

الاتحاد الوطني للمكفوفين في "وضعية كارثية"

تشاطر فوزية عباس المصفي والمؤتمن العدلي العمال والموظفين في وصف حالة هذه المؤسسة الاجتماعية بأنها "كارثية" بعد تعطل نشاطها بصورة تكاد تكون كلية منذ سنة 2015 بعدما كانت من أهم المنظمات الخاصة بالمعوقين قبل ثورة سنة 2011 وتشمل برعايتها حوالي 35 ألف كفيف وضعيف النظر.

ولكن بعض الوحدات المنتجة التابعة للاتحاد والمستغلة من قبله ما تزال تعمل وسط حديث عن سوء استغلال وتصرف وعقود شراكة وإيجار غير قانونية وغير مناسبة من قبل العمال والنقابيين مثل هو الشأن بالنسبة للوحدة الفلاحية بسيدي ثابت والوحدة الفلاحية بباجة وعقارات أخرى في جهات داخلية.

وقالت المؤتمن العدلي إن جميع الحسابات المفتوحة باسم الاتحاد عبر البنك المركزي فارغة وعليها عقلة كما أن جميع العربات في حالة متردية وعليها عقلة أيضا بما فيها الحافلة المخصصة لنقل المعوقين.

وأضافت إن القائمات المالية لحسابات سنوات 2014 و2015 و2016 لم يتم إعدادها في غياب الوثائق اللازمة وحالة الارتباك التي يعيشها الاتحاد مما يعطل حالة المحاسبة العمومية.

وقالت إنها تعمل على إعادة نشاط الاتحاد والاعداد الى المؤتمر الانتخابي المقبل بتنظيم الاتحادات الجهوية والمحلية وتنتظر تمويلات وعدت بها الدولة منها 200 ألف دينار لاصلاح مركز التكوين بسيدي ثابت والدعم المالي بعنوان 2018 - 2019 بعدما بقي الاتحاد دون تمويل حكومي سنتي 2016 و2017.