28 جانفي 2019 10:35

قريبا في بيت الرواية: مواعيد آمنة الخريجي

 حمدي البرجي -

بتأخير طفيف نبدأ سنتنا الجديدة بعرض سريع لرواية اقترحتها علينا الكاتبة آمنة بن مصطفى الخريجي تحت عنوان مواعيد في كتاب من الحجم المتوسط يقع في 140 صفحة يعرض للعموم بسعر لا يزيد عن 10 دنانير.

يحتوي الكتاب مجموعة من القصص القصيرة تراوحت عناوينها بين "حبيبة القلب" و"بداية ونهاية" و"بالوجه والقفا" مرورا بـ"رانية" و"ورود وأشواك" و"مواعيد" و"عنق الزجاجة" و"العفو" و"الفتوى" و"الوثيقة" و"حج بحق" و"صوتان" و"بطولة" و"فارس الاحلام" و"قارئة الفنجان" و"المساواة".

هي قصص قصيرة من ثلاث صفحات في الادنى وتسع صفحات في الاقصى مكتوبة باسلوب يبدو جليا أن الكاتبة حرصت على أن يكون مبسطا الى أبعد الحدود وقابلا للفهم والاستيعاب من أي قارئ (ة) أيا كان مستواه (ها) التعليمي. هي أيضا قصص ملتصقة بالواقع بل نابعة منه ويكاد قارئ(ت)ها يجزم أنه (ها) عاش(ت)ها أو انه (ها) عرف (ت) من عاش أحداثها قريبا منه (ها) ربما ضمن أفراد العائلة أو ضمن الأجوار أو من بين زملاء العمل.

هي ايضا قصص تصلح للدرس في المدارس والمعاهد حيث تصلح كنماذج للكتابة والتاليف وأسلوب للسرد. تنطلق من واقعة بسيطة معيشة تروي اطوارها في لغة مبسطة وتحملها اشارات وتلميحات تقترح على القارئ (ة) بعض المواقف او الافكار من هذه القضية او تلك ولكنها لا تفرض عليه درسا محددا او موعظة متحجرة بل انها تدفع دفعا الى اعمال الرأي والتفكير والتساؤل. بل على الاهم من ذلك كله أنها لا تقدم حلولا جاهزة ولا تقترح أجوبة وانما تستمر في رواية الاحداث بشكل يثير فضول البحث عن نهايات أسعد وخلاصات أرقى لهذه الحادثة أو تلك من القصص الواردة في  مواعيد.

المواعيد عنصر يكاد يكون قارا او متجددا في كل القصص او جلها ومنها على سبيل الذكر مواعيد الطبيب ومواعيد الحافلة وغيرها من وسائل النقل ومواعيد اللقاءات المختلفة وعلى رأسها مواعيد شرب القهوة ومواعيد الولادة والصلاة والحج وغير ذلك كثير.

أمنة بن مصطفى الخريجي لمن لم يعرفها أستاذة في اللغة والآداب العربية وسبق أن نشرت العديد من الروايات والمؤلفات التي تحمل على التفكير وترسخ انحيازها الكبير للمرأة ودفاعها الهادئ عن قضاياها القديمة منها والمستحدثة. فمن آخر منشوراتها كتاب صدر لها سنة 2014 تطرقت فيه الى مآثر الاديبة الكبيرة مي زيادة وبحثها بين نسوية الامس ونسوية اليوم.

للعلم، تنزل آمنة الخريجي ضيفة على بيت الرواية في الايام القليلة القادمة. 

مقالات ذات صلة

مفاجآت في مهرجان "الفوندو الباجي"

21 فيفري 2019 14:07

حقائق أون لاين-     تحت اشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بباجة ...

مسرحية "أنتيغون": رؤية مستحدثة لأسطورة خالدة

18 فيفري 2019 12:15

مريم مرايحي-   الفن أداة تعبيرية جبارة، لقدرته على تجسيد الواقع والخوض في ...

عين على اختتام الدورة الخامسة لـ"نسكافيه كوميدي ...

16 فيفري 2019 13:47

 يسرى الشيخاوي-     

"بينوكيو وبينوكيا": تراجيديا كوميدية عن فلسفة ...

15 فيفري 2019 16:24

يسرى الشيخاوي-   حروب ودمار، دماء ودموع وعويل، صراخ وتوسل، هي جروح في روح ...

"مجالس الطرب": عن جمالية اللحن والكلمة وعمق ...

08 فيفري 2019 22:26

 يسرى الشيخاوي-   جاء في لسان العرب لابن منظور أنّ " الطرب هو الفرح و الحزن .. وهو ...

"الحال زين يا ليلا؟!" لرباب مباركي أو شاعرية ...

05 فيفري 2019 12:11

يسرى الشيخاوي-   ليس من السهل على المخرج الملتزم بقضايا وطنه أو جهته أن ينقل ...