24 اكتوبر 2018 12:04

سوسن معالج: فيلم "في عينيا" ينطوي على جملة من الرسائل.. وحاولنا أن ننقل الواقع الموجع بطريقة سينمائيّة

 يسرى الشيخاوي-

 
قالت الممثلة سوسن معالج إنها عاشت تجربة فيلم " في عينيّا" للمخرج نجيب بلقاضي كأمّ لديها لديها إطلاع على الميدان الدراسي والتربوي ودراية بأمراض العصر على غرار التوحّد.
 
وأضافت في تصريح لحقائق أون لاين  "فيلم في "عينيّا" ينطوي على جملة من الرسائل وموضوعه الرئيسي كيفية التعامل مع التوحّد وفيه مراوحة بين النظرة العليمة الاكاديمية التي تضع التوحّد في إطاره والمخيال الشعبي أو الذاكرة العامة التي تنحصر نظرتهم للاطفال المتوحّدين في الخرافات من قبيل يسكنه جنّ".
 
وتابعت بالقول " الفيلم طرح مراوحة بين مدرستين المدرسة العلمية والمدرسة الشعبية في التعامل مع التوحّد وهو موضوع  حديث ومهم لم يتم التطرّق إليه في السينما العربية مع أنّني لا أحب المقارنات، وعندما اطلعت على السيناريو رأيت صورا جميلة رأيت سينما، والتحدّي هو كيف نتحدّث عن موضوع اجتماعي تربوي بيداغوجي انساني بحت بطريقة سينمائية، طريقة لا يوجد فيها جاني ومجني عليه تحمل المسؤولية للجميع".
 
وعن قسوة الخطاب في الفيلم، قالت سوسن معالج إنّ الواقع موجع والأكثر وجعا هو تعاملنا مع التوحّد نظرا لغياب هيكلة وتاطير للمتوحّدين والأصعب من غياب حلول فعلية لهذه الحالة هو نظرة المجتمع والأقرباء وكيفية التعامل معها، فعلا الواقع موجع ونحن حاولنا أن ننقله بطريقة سينمائيّة، على حدّ تعبيرها.
 
وأشارت معالج  إلى أنّ "لطفي" والد "يوسف" الطفل المتوحّد الذي يؤدي دوره نضال السعدي لم يقبل فكرة أنّ ابنه مصاب بالتوحّد، فيما قبلت خالته "خديجة"  التي تؤدي هي دورها بالوضعية ولكنها تحمّلت مسؤوليتها ولم تسقط في الخنوع واقتنعت أنّ معاناة ابن اختها من التوحّد لكن ذلك لا يجعل منه طفلا ناقصا أو غير قادر على بناء شخصيته كفرد في المجتمع.
 
وعن دور الفنان في تعزيز ثقافة التعايش وقبول الآخر، قالت إن للفنّان في المجتمعات المتدهورة فكريا واقتصاديا وتربويا دور رئيسي في لفت الانتباه إلى المواضيع التي تنخر المجتمع ، مشيرة إلى ان الانتباه إلى الظواهر التي تنتشر في المجتمع على غرار عدم قبول الآخر ونبذ الاختلاف يمكّننا من تجاوزها، على حدّ تعبيرها.
 
يشار إلى أنّ فيلم في "عينيا" يتناول ظاهرة التوحّد، ويؤدّي فيه دور البطولة سوسن معالج ونضال السعدي وعزيز الجبالي ومنى نور الدين والطفل ادريس الخروبي.
 

مقالات ذات صلة

"تراجيديا دولة الاستقلال".. كيف قتل بورقيبة ...

17 جانفي 2019 17:59

يسرى الشيخاوي-   ما انفكّ المؤرخون يهتمون بتاريخ الحركة الوطنية في تونس في ...

بمناسبة الذكرى الثامنة للثورة: صدور كتاب "الإعلام ...

16 جانفي 2019 15:37

 قسم الثقافة - أصدرت "دار سوتوميديا" للنشر بتونس والشبكة العربية لعلوم الإعلام ...

"لحن الثورة".. حينما يحتفي الفن بالثورة التونسية

15 جانفي 2019 14:29

يسرى الشيخاوي- في الوقت الذي ما انفكّت بعض الأصوات تشكّك في الثورة التونسية ...

"جرائم زوجية" في القلعة الكبرى: عندما تتحول ...

14 جانفي 2019 09:47

محمد علي الصغير - بعيدا عن صخب المدينة وضوضاء الحياة اليومية المملة والرتيبة، ...

في ندوة حول الإعلام والتراث: أي مستقبل لتاريخنا!

13 جانفي 2019 21:06

محمد علي الصغير- كيف يمكننا اليوم الذود عن تاريخنا وتراثنا في ظل الحملات ...

مركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف: أعمال مسرحية ...

13 جانفي 2019 16:56

رشاد الصالحي   كما تنوعت أعمال مركز الفنون ...