23 اكتوبر 2018 14:37

نجييب بلقاضي: فيلم "في عينيّا" لم يكن سهلا لأنّنا عشناه بجوارحنا.. واختيار الممثلين كان صعبا

يسرى الشيخاوي-
 
قال المخرج نجيب بلقاضي إنّ فكرة فيلمه الجديد "في عينيّا" انطلقت من مجموعة صور قام بها مصوّر أمريكي لابنه المصاب بالتوّحد، مضيفا " هي صور جميلة أثّرت وقلت إنه من الضروري أن أنجز فيلما عن علاقة الأب وابنه المتوحّد".
 
 وأشار بلقاضي في تصريح لحقائق أون لاين، على هامش عرض الفيلم للصحفيين،  إلى أنّ الصعوبة الأولى في العمل تمثّلت في العمل التوثيقي إذ أنه لا يمكن للمخرج ان يتناول موضوع التوحّد دون الاطلاع عليه عن كثب، مضيفا أنّه انطلق في العمل التوثيقي للفيلم من خلال قراءة مقالات وكتب عن المتوحّدين إضافة إلى إجراء مقابلات مع مربين يتعاملون مع أطفال التوحّد وزيارة مراكز علاج، وفق قوله.
 
 وتابع بالقول " الصعوبة الثانية في العمل كانت على مستوى الكاستينغ فاختيار الشخصيات لم يكن سهلا وكنت متخوّفا من شخصية الطفل الذي سيؤدّي دور المتوحّد لأنه ليس من السهل أن يلعب طفل هذا الدور وتصدّقه.
 
ولفت إلى انّه تعرّض إلى طرفة  أثناء عرض الفيلم في مهرجان تورونتو إذ تساءلت باحثة تعنى بموضوع التوحّد عمّا إذا كان إدريس الخروبي الذي يؤدّي دور المتوحّد في الفيلم متوحّدا ام الأمر مجرّد تمثيل، وهذه من أجمل التعليقات في علاقة بشخصية إرديس، وفق قوله.
 
وقال نجيب بلقاضي " الفيلم تطلّب مجهودا كبيرا من كل الممثلين من الادوار الرئيسية إلى الأدوار الثانوية، وكان الفيلم في مجمله صعبا لأنّنا عشناه بجوارحنا وأحاسيسنا"، لافتا إلى أنّ الفيلم يتحدّث عن قبول الآخر والتعايش من خلال تقبّل الإبن لابنه المتوحّد وتقبل الإبن لوالده الذي غاب عنه طيلة 7 سنوات. 
 
وتابع بالقول " التوحّد محوري في الفيلم لكنّني لم أرغب في إظاهار الجانب الكلينيكي له بقدر إظهار الجانب الانساني في التعامل مع التوحّد من خلال شخصية "لطفي" الذي يهرب من ابنه المتوحّد لطيلة سبع سنوات ولكن الماضي يعود إليه، ولكن المحور الأساسي في الفيلم هو التعايش وقبول الآخر في علاقة الأب بابنه المتوحّد". 
 
يشار إلى أنّ فيلم في "عينيا" يتناول ظاهرة التوحّد، ويؤدّي فيه دور البطولة سوسن معالج ونضال السعدي وعزيز الجبالي ومنى نور الدين والطفل ادريس الخروبي.
 

مقالات ذات صلة

مسرحية "ليس بعد" في مسرح كورتينا: أما آن لليل أن ...

20 جانفي 2019 12:35

محمّد علي الصغير-   بعد جولة من العروض في العديد من جهات الجمهورية، حطّت يوم ...

" برتوفارينا" لابراهيم اللطيف: السينما في مواجهة ...

19 جانفي 2019 16:37

يسرى الشيخاوي-     السينما، هي ذلك المجال الابداعي الممتد في المجتمع، تعكس ...

"تراجيديا دولة الاستقلال".. كيف قتل بورقيبة ...

17 جانفي 2019 17:59

يسرى الشيخاوي-   ما انفكّ المؤرخون يهتمون بتاريخ الحركة الوطنية في تونس في ...

بمناسبة الذكرى الثامنة للثورة: صدور كتاب "الإعلام ...

16 جانفي 2019 15:37

 قسم الثقافة - أصدرت "دار سوتوميديا" للنشر بتونس والشبكة العربية لعلوم الإعلام ...

"لحن الثورة".. حينما يحتفي الفن بالثورة التونسية

15 جانفي 2019 14:29

يسرى الشيخاوي- في الوقت الذي ما انفكّت بعض الأصوات تشكّك في الثورة التونسية ...

"جرائم زوجية" في القلعة الكبرى: عندما تتحول ...

14 جانفي 2019 09:47

محمد علي الصغير - بعيدا عن صخب المدينة وضوضاء الحياة اليومية المملة والرتيبة، ...