16 اكتوبر 2018 09:54

منظمة إرشاد المستهلك تحذّر من تسجيل انزلاق جديد للدينار.. وتقترح إعلان سياسة تقشف شاملة لتجاوز الأزمة

 قسم الأخبار -

نبهت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك حصول انزلاق أكبر للعملة الوطنية أمام العملات الأجنبية خلال المدة القادمة، مما من شأنه أن "يزيد في لهيب الأسعار خصوصا في خضم اعتماد قطاعات الإنتاج المحلية بدرجات متفاوتة على مكونات تستورد من الخارج بالعملة الصعبة".

وجاء في بيان عن المنظمة اليوم الثلاثاء 16 أكتوبر 2018، أن عديد المؤشرات في مقدمتها المنحى التصاعدي المتسارع لأسعار المحروقات والطاقة والمنتوجات الغذائية الأساسية في الأسواق العالمية الي جانب تواصل ارتفاع أعباء خدمة الدين الخارجي تدعم فرضيات حصول هذا الانزلاق، محذّرة من أن عدم التعجيل باتخاذ تدابير تتلاءم مع خطورة الوضع سيفتح الباب لسيناريوهات مفزعة منها تجاوز الأورو عتبة أربعة دنانير في بضعة أشهر وهو ما من شأنه أن يعمق مسار تصدع الطبقة الوسطي التي تهاوى العديد من مكوناتها إلي عتبة الفقر في خضم التضخم المتواصل لمستلزمات الحياة، وفق نص البيان. 

وفي هذا السياق، شدّدت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك على ضرورة المرور إلى معالجة هيكلية أعمق لأزمة الدينار التونسي من خلال إعلان سياسة تقشف شاملة لمدة لا تقل عن خمسة سنوات واتخاذ تدابير أكثر نجاعة لرأب عجز كل من الميزان التجاري والمالية العمومية خاصة من خلال التحجير المطلق لتوريد كل المواد الاستهلاكية التي لها مثيل يصنع في تونس والمنتوجات الفلاحية والصناعات الغذائية باستثناء المواد الأساسية (الزيوت والحبوب).

ودعت إلى اعتماد المعايير الأوروبية في نظام الرقابة الفنية عند التوريد مع توسيع هذا الأخير بهدف إقصاء كل المنتوجات متدنية الجودة التي تمثل أغلبية الواردات الاستهلاكية المتأتية خاصة من البلدان الآسيوية وتركيا.

ونصحت المنظمة  بإجراء مراجعة عميقة للخارطة الفلاحية مع الترفيع في أسعار الشراء من الفلاح التونسي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الأساسية وأساسا القمح الصلب والسكر والحد من واردات القطانيا والصوجا التي تمثل ثلثي الكلفة الاجمالية للإنتاج في قطاع الدواجن و البيض التعجيل بالمصادقة علي مشروع قانون العفو في جرائم الصرف مع تفعيل قانون الطواري لاستهداف التداول الغير مشروع للعملة الصعبة خارج الاطار المصرفي الذي أصبح بمثابة بنك مركزي موازي في ارتباط بتغول الاقتصاد الموازي.

واقترحت إعادة هيكلة مؤسسة الجيش الوطني باتجاه خلق وكالة متخصصة في تنفيذ مشاريع البنية الأساسية (الطروقات والجسور والسدود وخطوط السكك الحديدية) وذلك بهدف الضغط على كلفة انجاز المشاريع العمومية التي تشهد تضخما رهيبا أدي الي عجز عديد المقاولات الخاصة على إتمام المشاريع.

كما أكدت ضرورة دخول المؤسسات الصناعية الوطنية المتجانسة في تجمعات لدعم قدراتها على التجديد التكنولوجي والحد من مدخلات الإنتاج المستوردة من الخارج، إلى جانب إعادة الاعتبار لقيمة العمل في القطاعين العام والخاص وإقرار هدنة اجتماعية لمدة خمسة سنوات مع مراجعة النظام الأساسي لأعوان الوظيفة العمومية والأنشطة الأساسية للمنشأ العمومي باتجاه مزيد التشدد إزاء الاجازات المرضية.

 

مقالات ذات صلة

يهم 3 أصناف من الأداءات: تذكير بآجال الاستفادة من العفو ...

18 مارس 2019 11:53

قسم الاقتصاد - دعت وزارة المالية المطالبين بالأداء، من غير المنخرطين، الذين...

تطورات سعر صرف الدينار مقابل الدولار والأورو

15 مارس 2019 09:10

حقائق أون لاين- نشر البنك المركزي تحيينا لأسعار

رضا شلغوم: الحكومة ملتزمة بأن لا يتجاوز عجز الميزانية ...

13 مارس 2019 13:06

قسم الأخبار-  كشف وزير المالية رضا شلغوم، الاربعاء، ان الحكومة تخطط لخفض عجز ...

نحو منح رخص استكشاف في مجال الطاقة خلال سنة 2019

12 مارس 2019 21:21

قسم الأخبار-  أفاد رئيس مصلحة « الدراسات العامة للاستكشاف » بالمؤسسة ...

رسميا: خروج تونس من قائمة الدول غير المتعاونة في مجال ...

12 مارس 2019 17:41

حقائق أون لاين-  أقر الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، وفق بلاغ نشره على ...

العجز التجاري يصل الى حدود 2462 مليون دينار خلال الشهرين ...

08 مارس 2019 19:32

 بسام حمدي- بلغت قيمة العجز التجاري خلال الشهرين الأولين من سنة 2019 حد2462.4 مليون ...