04 سبتمبر 2018 18:31

وإذا مدارسنا سُئلت بأي ذنب نُكِبت...

عبد السلام بن عامر-


ما كنت لأصدق الخبر لو لم أسمعه من وزير التربية نفسه يوم 3 سبتمبر الجاري وهو يتحدث، مع ذلك، بشيء من الرضا عن النفس عن استعدادات الوزارة للسنة الدراسية الجديدة.
 
فتقص بـ 10 آلاف معلم يعني في ما يعني أن ما بين ربع ونصف مليون طفل تونسي سيحرمون بعد 10 أيام من حقهم الدستوري في الدراسة وفرحهم الشرعي بالعودة المدرسية ككل الأطفال.
 
ويعني في ما يعني أنه، وكالعادة، سيدفع أبناء المناطق المحرومة مرة أخرى ضريبة النكسة التي أصابت منظومتنا التعليمية..
 
المسؤولية تتحملها الدولة طبعا..ولكن أيضا نقابات التعليم التي فرضت في مطلع الثمانينات تخفيض ساعات عمل المعلمين من 30 ( وأحيانا 35 ساعة) إلى 25 ساعة في الأسبوع..قبل أن يصبح صنف منهم لا يعمل أكثر من 18 وأحيانا 15 ساعة فقط في الأسبوع (ليتفرغ بعضهم للقيام بـ10 و15 ساعة دروس خصوصية !) .
 
وهذا الذي يحصل بعد أكثر من 60 سنة استقلالا ليس فقط فضيحة..وليس فقط كارثة..إنه جريمة..وهل ثمة جريمة - أكرر - أفظع من أن يُحرَم ما بين ربع ونصف مليون طفل من الفرحة بالالتقاء بمعلميهم يوم 15 سبتمبر؟
 
ورغم يأسي من وجود ضمائر حية يمكن أن تتفاعل مع ما أنا بصدده، لا أملك إلا اقتراح ما يلي:
 
- إلزام معلمي المدن بالعمل 5 ساعات زائدة ..وإلزام من يصبحون زائدين على النصاب (الأقل من 10 سنوات أقدمية) بالعمل في المدارس التي تعاني من نقص في المعلمين..
 
- دعوة المعلمين المتقاعدين - بهذه المناطق على الأقل - إلى التطوع لاستقبال الأطفال في مفتتح السنة الدراسية وتجنيبهم صدمة "ما ثماش معلم"..
 
- تسخير حافلات لنقل أكثر ما يمكن من تلاميذ المدارس المنكوبة للدراسة بالمدارس المحظوظة بوجود العدد الكافي من المعلمين..

مقالات ذات صلة

عن سؤال المعلم الذي أبكاني أيام الدراسة

17 سبتمبر 2018 12:29

ميرفت بن علي- 15 سبتمبر، لطالما كنت أمقت هذا اليوم بشدة ، ليس لأنه يوافق يوم ...

أردوغان بطل أم مخرج سينمائي؟.. ما خفي عن إنهيار الليرة ...

20 اوت 2018 09:04

بقلم رجاء شامخ- تعيش الليرة التركية منذ عدة أيام أكبر أزماتها حيث تفقد كل يوم جزءا ...

كلام في الدولة والدين والدستور والنفاق

17 اوت 2018 19:37

بقلم: محمد عبو كنا مع الدستور يوم أراد البعض الانقلاب على نتائج الصناديق، ولم ...

حين يختفي مارسال خليفة من حفل مارسال خليفة!

26 جويلية 2018 20:06

بقلم : سليم بوخذير اذا راق لك أن تحضر حفل الفنان مارسال خليفة هذه الليلة بقرطاج أو ...

أسئلة إلى شركة نقل تونس..وإلى كل مدافع عن القطاع العام

22 جويلية 2018 19:44

عبد السلام بن عامر- يمر العقد تلو العقد ومتاعب المواطنين هي هي في محطة برشلونة: ...

أمير الفهري: طفل الـ14 سنة المجنيّ عليه في تونس.. ...

12 جويلية 2018 13:25

عبد السلام بن عامر - "عمره 14 سنة فقط: نابغة تونسي يتقن 6 لغات ويؤلف الكتب ومكلف ...