28 نوفمبر 2021 16:59

تصحيح مسار أو تأسيس لمشروع جديد: خيط الفصل والوصل بين سعيد وحركة الشعب

بسام حمدي-
هي من فتحت شهيته للمسك بكامل مفاصل السلطة التنفيذية وخلقت في ذهنه فكرة الجمع بين رئاستي الجمهورية والحكومة، وهي من دافعت بشراسة عن جل خياراته السياسية والفكرية دون هوادة، حركة الشعب هي من حملت جنين المشروع السياسي لقيس سعيد وهيأت له الظروف منذ انتخابات 2019.
 
رسمت حركة الشعب طريقا مفروشا بالورود لقيس سعيد لقيادة رأسي السلطة التنفيذية بطرحها فكرة حكومة الرئيس وتمسكها بضرورة ميلاد حكومة من قصر الرئاسة بقرطاج دون أن تنتبه إلى أحلام الرئيس في تغيير النظام السياسي الذي لا يعترف بها و لا ببقية الأحزاب.
 
وجاءت حكومة الرئيس التي هيأت لها حركة الشعب الطريق وأقحمتها في أذهان التونسيين، حكومة نجلاء بودن التي تجسد بعض أفكار الحركة وتيسر لسعيد البدء في تأسيس منظومته السياسية المنشودة.
 
وفي الظاهر تبدو الحركة منسجمة مع قيس سعيد في المسار الذي يتوخاه منذ 25 جويلية 2021، لكن الحقيقة ليست كذلك، فحركة الشعب في واد و سعيد في واد وكل يغني على ليلاه، الحركة تدعو لتصحيح المسار باسقاط المنظومة الحاكمة دون المس من النظام السياسي ولا القانون الانتخابي والآخر يطمح لاسقاط المنظومة السياسية و برمتها والتأسيي لديمقراطية البناء القاعدي أو ما يسمى الديمقراطية المجالسية من خلال تعديل القانون الانتخابي وإرساء قانون جديد تنتفي فيه ترشحات القائمات الحزبية للانتخابات البرلمانية ومن هنا قد تبدأ القطيعة.
 
وربما تتجلى ملامح الفصل بين الطرفين في عدم تشريك قيس سعيد الحركة في لجنة الاصلاح السياسي التي اقترحها وكذلك في عدم اكتراثه بكل مقترحاتها.
 
 
وفيما يدعو الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي  الرئيس قيس سعيد إلى تنظيم انتخابات نزيهة قائمة على الأحزاب، يستعد قيس سعيد لارساء قانون انتخابي جديد يتم فيه التصويت على الأفراد لا على قائمات الأحزاب.
 
وشملت الاختلافات بين قيس سعيد وحركة الشعب رؤية الطرفين للنظام السياسي، واتضح ذلك في تصريح القيادي بحركة الشعب عبد الرزاق عويدات بقوله أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيد تأخّر كثيراً في توضيح رؤيته بشأن توجّهاته فيما يتعلق بتغيير النظام السياسي وآليات إصلاح الدستور والمنظومة السياسية وانتقاده توجّه سعيّد لإنجاز استفتاء إلكتروني، واعتبره توجه غير ناجع وشبيه بالاستشارة التي أنجزها الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي مع الشباب سنة 2009.
 
وتؤكد حركة الشعب بشأن تغيير النظام السياسي، على ضرورة وضع لجنة خبراء في القانون الدستوري تقدّم مجموعة من مقترحات تعديل الدستور نحو إلغاء التناقض الحاصل داخل السلطة التنفيذية والتضارب الحاصل بين صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وغيرها من الإصلاحات.
 
وأنهت خيارات قيس سعيد ما بعد التحالف الاستراتيجي بين حركة الشعب وحزب التيار الديمقراطي، وقد تقطع في قادم الأيام حبل الوصل بينه والحركة إذا مضى في التأسيس للجديد.
 
بين سعيَد وسعيد، وبين قيس والصافي، ظلت حركة الشعب تبحث عن تموقع يضمن لها تقربا من الحاكم ويتيح لها فرصة طرح أفكارها كبديل جديد عن خيارات الاسلام السياسي وحلفائه الليبراليين حتى ألفيناها في كل خطاباتها عدوة لمن يعاديه جزءا من الشعب وباتت تنقلب في كل مرة عن توجهاتها  وذلك ما تجلى في مشاركتها في بعض الحكومات وانتقادها في لحظة الانتفاض عليها ولعل مشاركة القيادي بالحركة سالم الأبيض في حكومة الترويكا سنة 2013 ومشاركة الحركة  في حكومة الحبيب خير دليل عن عدم استقرارها في اتجاه سياسي واحد.

مقالات ذات صلة

موقف حركة الشعب من خروج أحزاب للتظاهر يوم 14 جانفي ومن ...

20 جانفي 2022 13:13

مروى الدريدي- قال عضو المكتب السياسي لحركة الشعب

عماد الخميري: النهضة ستتسلح بكل الوسائل القانوينة ...

20 جانفي 2022 11:18

هبة حميدي- افاد  القيادي يحركة النهضة عماد الخميري خلال ندوة صحفية عقدتها الحركة ...

وفاة شاب تعرض إلى العنف من قبل دورية أمنية.. تفاصيل ...

19 جانفي 2022 19:44

 يسرى الشيخاوي- توفي أمس، الشاب شكري مفتاح، بمستشفى الطاهر المعموري بنابل حيث ...

أميرة محمد: وعود رئيس الجمهوية باحترام العمل الصحفي ...

19 جانفي 2022 13:42

حقائق أون لاين- ثمّنت نائبة رئيس نقابة الصحفيين التونسيين

ماجل بلعباس: مريض بالسرطان يخوض اضراب جوع اثر تنكر ...

19 جانفي 2022 11:39

مروى الدريدي- دخل المواطن عمر فارحي أصيل معتمدية

خيام الشملي: السلطة مسؤولة عن الإفلات من العقاب.. و234 ...

18 جانفي 2022 20:50

 يسرى الشيخاوي- قال الممثل عن ائتلاف الأمن والحريات، خيام الشملي، إن 234 بطاقة ...