28 نوفمبر 2021 10:45

مؤسسة التميمي تفتح أبوابها للمبلغين عن الفساد.. وهذا ما طالبوا به رئيس الجمهورية

مروى الدريدي-

لم يكن سيمينار الذاكرة الوطنية الأسبوعي ليوم 27 نوفمبر 2021، الذي نظمته مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات، عاديّا، ذلك أنه تناول موضوعا حارقا وعلى غاية من الأهمية، في علاقة بمعضلة الفساد، وطرح سؤال "من المستفيد من التنكيل بالمبلغين عن الفساد؟"، وذلك بحضور رئيس المنظمة التونسية للتنمية ومكافحة الفساد، زبير التركي.

ولم يُخف المؤرخ وصاحب المؤسسة، عبد الجليل التميمي، إعجابه وفخره، بسيمينار السبت 27 نوفمبر، لأهميته وخطورته في آن، وباعتزازه لما أضافته للمؤسسة من شهادات ثمينة وثرية جدا رواها المبلغون عن الفساد، لفائدة الذاكرة الوطنية التونسية، منوّها بالحضور المكثف لوسائل الاعلام الوطنية والأجنبية، وبالضيوف الذين أثثوا السيمينار.

وفي شهادته بخصوص موضوع "من المستفيد من التنكيل بالمبلغين عن الفساد؟"، شدد زبير التركي على أن غلق الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، مثل خطرا كبيرا على المبلغين عن الفساد ومايزال، ذلك أنهم ظلوا دون أي غطاء يحميهم وعرضة للتنكيل والتشفي.

وطالب زبير التركي رئيس الجمهورية قيس سعيد، بإرجاع هيئة مكافحة الفساد إلى سالف نشاطها، مشيرا إلى وجود أعوان وإطارات شرفاء عملوا بالهيئة لا يمكن وضعهم في نفس موضع من تحوم حولهم شبهات فساد.

ولاحظ التركي أنه منذ إغلاق هيئة مكافحة الفساد، أصبح بعض المسؤولين في تكبّر، ونكّل بعضهم بالمبلغين عن الفساد، فضلا عن حصول تأخير كبير في النظر في القضايا المحالة على أنظار القضاء، وصار هناك خطر على من قدم ملفات إلى الهيئة.

وأشار التركي إلى أنه كان له لقاء منذ نحو 15 يوما مع وزير الداخلية الحالي لتقديم شكوى حول تعامل هياكل أمنية مع مواطن بلغ على اشتباهه في شخص أنه ارهابي، الا أنه فوجئ بكشف هويته ومعطياته الشخصية بأحد مراكز الأمن، ووضعه في مكافحة مباشرة مع المشتبه به، وهو ما يمثل تهديدا خطيرا على سلامته، وبين انه اتصل بوزير الداخلية توفيق شرف الدين لابلاغه بهذا الخرق ليتلقى اتصالا من مستشاره الاعلامي ياسر مصباح الذي أعلمه أن الوزير أذن بإحالة الشكاية على الادارة العامة للحرس الوطني للنظر فيها وضمان حماية حياة المبلغ.

كما كشف التركي عن وجود قضايا فساد مالي تلاحق وزير الفلاحة الحالي، حيث أن له ملفا في هيئة مكافحة الفساد وقضية في القطب القضائي الاقتصادي والمالي.

من جانبهم كشف عدد من المبلغين عن الفساد الذين حضروا السيمينار، عن تنكيل لحق بهم وبعائلاتهم وهرسلتهم والاعتداء عليهم جسديا ومعنويا، كما أن جلهم سجنوا بتهم كيدية، وتحدث المبلغون بكل صراحة عن الملفات التي توصلوا إليها والتي تدين مسؤولين سابقين وحاليين (خيرنا عدم ذكرها لاحتوائها على معطيات شخصية)، شملت وزارات وادارات تابعة لها، تتعلق بسوء تصرف وإهدار للمال العام وتعريض صحة المواطنين للخطر..

سيمينار السبت 27 نوفمبر في مؤسسة التميمي كان متنفسا للمبلغين عن الفساد الذين ضاقت بهم السبل منذ إغلاق هيئة مكافحة الفساد وظلوا عرضة لشتى أنواع الاعتداءات، مُجمعين على ضرورة استئناف الهيئة لنشاطها، وتمتيعهم بالحماية لغلق الأبواب أمام من يترصد بهم شرّا ويريد التنكيل بهم والتشفي منهم..

 

مقالات ذات صلة

موقف حركة الشعب من خروج أحزاب للتظاهر يوم 14 جانفي ومن ...

20 جانفي 2022 13:13

مروى الدريدي- قال عضو المكتب السياسي لحركة الشعب

عماد الخميري: النهضة ستتسلح بكل الوسائل القانوينة ...

20 جانفي 2022 11:18

هبة حميدي- افاد  القيادي يحركة النهضة عماد الخميري خلال ندوة صحفية عقدتها الحركة ...

وفاة شاب تعرض إلى العنف من قبل دورية أمنية.. تفاصيل ...

19 جانفي 2022 19:44

 يسرى الشيخاوي- توفي أمس، الشاب شكري مفتاح، بمستشفى الطاهر المعموري بنابل حيث ...

أميرة محمد: وعود رئيس الجمهوية باحترام العمل الصحفي ...

19 جانفي 2022 13:42

حقائق أون لاين- ثمّنت نائبة رئيس نقابة الصحفيين التونسيين

ماجل بلعباس: مريض بالسرطان يخوض اضراب جوع اثر تنكر ...

19 جانفي 2022 11:39

مروى الدريدي- دخل المواطن عمر فارحي أصيل معتمدية

خيام الشملي: السلطة مسؤولة عن الإفلات من العقاب.. و234 ...

18 جانفي 2022 20:50

 يسرى الشيخاوي- قال الممثل عن ائتلاف الأمن والحريات، خيام الشملي، إن 234 بطاقة ...