16 سبتمبر 2021 15:48

تونسيون يعيدون بناء جسور بين الوديان لإنقاذ الأرواح

 قسم الأخبار-

بعد أن فاض بهم الكيل من كثرة المواقف التي شاهدوها لقرويين يتكبدون الصعاب وهم يحاولون الانتقال من واد إلى آخر، يقوم نشطاء تونسيون بإعادة بناء جسور قديمة بين الوديان في جندوبة وهي مدينة زراعية في شمال غرب تونس.

 

يتكاتف كريم عرفة، وهو ناشط في المجتمع المدني يبلغ من العمر 36 عاما، مع مهندسين ومتطوعين آخرين لإنجاز العمل الذي شرعوا فيه وهو إعادة بناء الجسور باستخدام البقايا الخشبية والمعدنية (الخردة).

 

يقولون إن هدفهم أن يجعلوا العبور أكثر أمانا، وخاصة للأطفال الذين كان بعضهم يموت أثناء العبور على الممرات التي يعلوها الصدأ في أشهر الشتاء.

 

وفي هذا الفصل من العام تغمر المياه الوديان، مما يجعل العبور مغامرة مرعبة للأطفال والنساء المتوجهين للمدارس والأسواق.

 

ويقول أحد السكان ويدعى محمد قضقاضي “نحن نعيش في مأساة بالنسبة لفصل الشتاء. نعيش حياة غير طبيعية. لا نستطيع الذهاب إلى السوق. الأطفال الصغار لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة. المدرسة تأسست منذ سنة 1994. في كثير من الأوقات التلامذة لا يذهبون إلى المدرسة ليومين أو أكثر. عندما يفيض هذا الوادي يمكن للابن أن ينتظر من جهة والأب من الجهة المقابلة”.

 

ويضيف “لمدة عامين لم نجد حلا. أجرينا اتصالات مع السلطات دون جدوى فصنعنا هذا الجسر البدائي بالأعواد لنستطيع العبور. الطفل الصغير عندما يريد العبور يخاف وعندما تكون هناك مياه فهو ينتظر والده ليحمله ويعبر به”.

 

من جانبها قالت زهرة عثماني وهي امرأة مسنة “عندما أعبر أحبو على الجسر القديم. وهناك من لا يستطيع العبور. بالنسبة لي عندما أعبر الجسر أشعر بالدوار فتقوم نساء القرية بمساعدتي لعبور ذلك الجسر الذي سبب لنا التعاسة”.

 

وأضافت وهي واقفة على الجسر الذي تم تشييده مؤخرا “الآن نشكر الله. نستطيع العبور بكل أريحية. نجلب الماء من هناك.. الآن نحن في نعمة. الحيوانات التي نملكها تستطيع العبور أيضا. الحمد لله”.

 

بنى الناشط كريم عرفة وفريقه الجسر الحديدي الثالث ويأملون في بناء المزيد في المستقبل.

 

وتحدث عرفة عن الأوضاع التي دفعتهم للقيام بالمبادرة. وقال “بسبب عزلة الكثير من المناطق بادرت مع العديد من المهندسين ونشطاء المجتمع المدني لنقوم ببناء جسور حديدية… بنينا جسرين سابقا وهذا الجسر الثالث لفك عزلة المتساكنين (السكان)”.

 

وأضاف “الهدف من هذا الجسر هو حماية الأطفال من الموت. أولا لأننا نتذكر مها القضقاقي التي لاقت حتفها السنة الفارطة بسبب عبور وادٍ. الأطفال يجب عليهم الذهاب الى المدرسة. عزلة الأهالي الذين يتنقلون من منطقة لأخرى وعندما يفيض هذا الوادي لا يستطيع أي شخص العبور وخاصة المدرسة والأطفال الذين يذهبون إليها”.

 

ومضى قائلا “في بناء هذا الجسر استعملنا الخردة التي كانت تسبب مصدر إزعاج… كانت (هذه الخردة) أسرة لمبيت الطلاب وهذه أيضا من طاولات مدرسية أصبحت غير صالحة للاستخدام.. إذن من هذه الخردة، صنعنا حواجز بألوان زاهية للأطفال ليلتحقوا بالمدرسة بدون تغيب”.

المصدر: رويترز

مقالات ذات صلة

جمعيّة الأولياء والتلاميذ: ما اقترفه المسؤولون عن ...

19 اكتوبر 2021 12:44

قسم الأخبار- اعتبرت الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ،

المطالبة بالتدخل السريع لإطلاق سراح بحارة تونسيين ...

19 اكتوبر 2021 11:56

قسم الأخبار- قال رئيس بلدية طبلبة باالمنستير، رياض نويرة، اليوم الثلاثاء، إن ...

الدستوري الحر يدعو إلى "حلّ البرلمان واجراء ...

19 اكتوبر 2021 10:55

قسم الأخبار- دعا الحزب الدستوري الحر رئيس الجمهورية إلى تحديد

وزير الدولة الألماني للخارجية يؤدي زيارة رسمية إلى ...

19 اكتوبر 2021 09:46

قسم الأخبار- يؤدي وزير الدولة الألماني للخارجية نيلس أنين

التوقعات الجوية لليوم الثلاثاء 19 أكتوبر 2021

19 اكتوبر 2021 08:03

حقائق أون لاين- تتميز الساعات الأولى من نهار هذا اليوم الثلاثاء 19 أكتوبر 2021،

ضباب محليا كثيف هذه الليلة وصباح غدا الثلاثاء

19 اكتوبر 2021 00:20

حقائق أون لاين- يكون الوضع الجوي بقية هذه الليلة وصباح يوم غد الثلاثاء 19 اكتوبر ...