23 جويلية 2021 20:22

هل أصبحت الإنتخابات محور الصراع الجديد في ليبيا؟

شذى الخياري-

تمر ليبيا بمخاض سياسي صعب للوصول إلى انتخابات عامة مقررة نهاية العام الحالي، ولكن العديد من الأطراف السياسية تسعى لعرقلة إجراء هذه الإستحقاقات تخوفاً من أن تفقد مكانتها السياسية، بينما تجاهد أطراف أخرى لإنجاحها والوصول بالبلاد إلى بر الأمان.

حيث تسعى بعض القوى على غرار جماعة الإخوان المسلمين  لتكرار سيناريو الصخيرات، الذي يتمثّل بعرقلة خارطة الطريق السياسي إلى أن يتم تمديد سلطة حكومة الوحدة الوطنية ومنه كسب الوقت لتثبيت موقعها كجزء لا يتجزأ من الحكومة المستقبلية، ومنه للتخطيط لتنحية وإقصاء منافسيها من الترشح أو الوصول إلى السلطة.

ومن التخريب الممنهج الذي مارسته في ملتقى الحوار الوطني، إلى إصرارها على القاعدة الدستورية التي وصفت بالإقصائية والغير نزيهة، وصولاً إلى تهديدها بتأجيج الوضع باستخدام الجماعات المسلحة التي تسيطر على العاصمة طرابلس ومناطق غرب ليبيا، ذهبت بهم الأمور إلى إثبات الوجود التركي في البلاد وتملق السياسيين التركيين ومشاركتهم باحتفالهم في السفارة التركية بطرابلس. 

لا يخفى على أحد أن تركيا تحاول إنشاء ركيزة لها في القارة الإفريقية من خلال ليبيا، كما أنها تحاول دعم اقتصادها من خلال غرف التجارة والإتفاقيات التي توقعها مع حكومة الوحدة ومع سابقتها حكومة الوفاق الوطني، ومن إنشائها لقاعدة وسيطرتها على ميناء قبالة البحر المتوسط، ذكرت تقارير مؤخراً شروع أنقرة بإنشاء مصنع للسلاح في البلاد. 

ومع اقتراب موعد الإنتخابات، يرى مراقبون بأن وجود قوات أجنبية وانتشار السلاح والميليشيات الخارجة عن القانون سيؤثر بشكل كبير على نزاهة هذه الإنتخابات وإن نجحت الأطراف المتحاربة بعقدها، فلا ضمانة تؤكد لليبي بأن له الحق باختيار الرئيس الذي يريد، في ظل سطوة مجموعات خارجة عن القانون، ناهيك عن أن بعض الدول الأجنبية تحاول الإبقاء على الوضع على ما هو عليه لحفظ مصالحها ولكي لا تفقد استثماراتها لصالح دول منافسة أخرى، فهي الآن موجودة على أرض الواقع في ليبيا، وترعى مصالحها بشكل مباشر.

وهنا يجدر بنا ذكر الجيش الوطني الليبي، الذي ما انفك يصرح بدعمه لخارطة الطريق السياسي ويوجه الرسائل لجميع الأطراف بأهمية تحقيق الإستقرار وإجراء الإستحقاقات البرلمانية والرئاسية، كما حذر من مغبة أن يتم التمديد لحكومة الوحدة الوطنية، أو تأجيل موعد الإنتخابات، وذلك تخوفاً من أن يتكرر سيناريو حكومة فائز السراج، التي أوصلت البلاد إلى مرحلة مظلمة منذ استلامه الحكم وإضفاء الشرعية على الميليشيات واستجلاب محتل أجنبي. ويرى المراقبون بأن الجيش الوطني الليبي هو الضامن الوحيد الذي يستطيع كبح جماح الجماعات التي لا تريد خيرا لليبيا والأطماع الإستعمارية، فهو يتحكم بمعظم الآبار والموانئ النفطية التي تُعتبر محط أنظار الجميع.

 

 

مقالات ذات صلة

الخيانة لم ولن تكون وجهة نظر..

21 اكتوبر 2021 13:35

بقلم: رشيد الكرّاي- كنّا نخال نحن معشر التونسيين أن ذلك القوس الذي فرض

"التغيير الجديد بعد ندائي الأخير قبل نهاية ...

14 اكتوبر 2021 19:41

بقلم أحمد وسيم العيفة   "عشر سنوات بعد الثورة التونسية: نداء أخير قبل نهاية ...

أوراق الورد 26/ "وتاهت مني"

14 اكتوبر 2021 13:46

الشاعر سليم بوخذير (أغنية جديدة بالعامية "وتاهت مني")

خذوا من مصبّ كذب الإخوان ما شئتم ، هنيئا لكم ...

09 اكتوبر 2021 12:06

بقلم : رشيد الكرّاي كنت أعجب دائما من قدرة "الإخوان" على الكذب وافتعال ...

الوريمي يكتب لحقائق أون لاين: الإستقالات وبعد؟ هل ضاق ...

01 اكتوبر 2021 22:12

 بقلم: العجمي الوريمي مثل خبر الاستقالة الجماعية لعدد من مناضلي الحركة قبل ...

دعُوهم يَفْتَرُون .. فهم إخوان إلى يوم يُبعثون

30 سبتمبر 2021 14:19

بقلم : رشيد الكرّاي سألني صديقي وهو يزبد ويرعد في معرض حديثنا عن تلك المليونية ...