22 فيفري 2021 11:24

عبد الحميد الجلاصي عن إقالة ألفة الحامدي: نصيبي من الحقيقة

 بقلم عبد الحميد الجلاصي -

ما يحصل منذ أيام في الخطوط التونسية يبرز للسطح قضيتين على غاية من الأهمية وعلى غاية من الترابط:

القضية الاولى تتعلق بوضعية المؤسسات والمنشآت العمومية وطريقة إصلاحها وطريقة الحوكمة فيها وطريقة استثمار وادارة الموارد ومدى حضور معطى النجاعة.

وهنا يجب ان نصارح أنفسنا، وان نقر بغياب لارادة السياسية لمعالجة هذا الملف الذي تستحيل معالجته بحكومات مترنحة، لا شيء يهمها اكثر من المحافظة على مواقعها، وتقدم في سبيل ذلك كل الاثمان المتصورة.

وقد كانت حكومة الشاهد، وهي الأطول عمرا منذ الثورة، ابرز مثال على هذا المنهج في التعاطي، نحن نعاين ان  حكومة السيد المشيشي تقتفي اثارها و تقدم الترضيات لكل من يرفع صوته.

لا يمكننا القيام باي اصلاح حقيقي تحت احزاب تتفصى من مسؤولياتها الانتخابية وتتستر خلف حكومات التكنوقراط.

ولقد استثمرت القوى الرافضة للاصلاح والمتمعشة من استمرار حالة الاحتضار في المؤسسات العمومية، وهي دوائر مالية وادارية ونقابية، هذا الضعف في الادارة السياسية، فأصبحنا دولة إقطاعات.

أما القضية الثانية فتتعلق بالتسميات في المواقع الكبرى والمعايير المعتمدة والجهات المؤثرة فيها.

بالتأكيد يمكن للسيدة ألفة الحامدي ان تنجح في كثير من المهام، رغم اني لست متأكدا من دقة الصورة التي تروج حولها (او تروجها هي)، ولكن السؤال المطروح حقيقة هنا هو حول امتلاكها المؤهلات الضرورية لإنقاذ الناقلة الوطنية في ظل التضاريس التي نعرفها؟ فهل تمتلك الرؤية والإرادة والبيداغوجيا والخصال الشخصية؟

ان كان الامر كذلك فلماذا لم تسندها الجهة التي عينتها حتى بدت فارسا منفردا؟ وهل يمكن التسرع في عزل مسؤول لم يمض على تكليفه ثلاثة اشهر؟

وان لم تكن تملك ذلك فنحن امام فضيحة، واطالب بحقي في معرفة الحقيقة. ببساطة اريد ان افهم، من المسؤول عن التعيين؟ وما هي دوافعه؟ وما هي الضمانة الا تكون هذه الطريقة منهجا معتمدا في اكثر من موقع، و لكنها "ماشية بستر ربي"؟

أطالب توضيحا من رئيس الحكومة رأسا.

ملاحظة لأصدقائي الطيبين: لم يكن المعطى الجهوي حاضرا ومحفزا على التعيين ولا في غيره من ترشيحات عليا اخرى سابقة.

هذه ورقة تستحضر بعدما ينتهي كل شيء من اجل استغفالنا.

مقالات ذات صلة

راشد الغنوشي ومتلازمة العبور من "الجماعة" إلى ...

27 فيفري 2021 16:11

بقلم بلال مبروك- لا شك، ان مشهد الرئيس التونسي قيس سعيد

زائر من الماضي .. البعيد!

16 فيفري 2021 01:01

بقلم: سليم بوخذير  رئيس يعيش في زمان غير زماننا.. في زمان بعيد عنا قرونا وراء ...

حديث الجمعة: ضرورة إبطال قانون الديكتاتورية في تجريم ...

05 فيفري 2021 14:42

 بقلم: فرحات عثمان - القانون عدد 52 المجرّم للزطلة هو من أفظع ما تركه نظام ...

المشيشي.. خطأ سعيد وخطيئة الغنوشي

05 فيفري 2021 11:01

بقلم:  نبيل الأحمدي   "وقفت الزنقة بالهارب" ، ليس أبلغ وأصدق من هذا المثل الشعبي ...

عبد الحميد الجلاصي: ليس انتصارا أن نكسب معركة الشارع ...

01 فيفري 2021 13:11

بقلم عبد الحميد الجلاصي- رغم كل شيء فان هناك الكثير مما يدعو الى الاعتزاز

أزمة التحوير ومربع اللاعودة

30 جانفي 2021 18:42

بقلم نبيل الاحمدي- إستبدت بنا الأزمات وكأنها قدر ننام على ترانيمه وعلى وقعه ...