25 جانفي 2021 22:00

شاركت في الاحتجاجات الأخيرة.. عين على حركة "الجيل الخطأ"

 يسرى الشيخاوي- 

في المسيرتين الاحتجاجيتين التي شهدتهما، العاصمة، بتاريخ الثلاثاء 19 جانفي والسبت 23 جانفي لفتت تلوينات اللافتات التي رفعها المحتجون الانظار ولعل من أكثرها اختلافا تلك التي كتب عليها بلغة انجليزية " wrong generation"، أي الجيل الخطأ.

"الجيل الخطأ" حركة مارقة عن التصنيفات كانت حاضرة في الاحتجاجات التي استقرت في شارع الحبيب بورقيبة في مسيرة الثلاثاء فيما جابت شوارع العاصمة وتوقفت عند مقر البنك المركزي ومقر الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة في مرحلة ثانية قبل الالتحاق مجدّدا بنقطة البداية في مسيرة السبت.

هو جيل مختلف صدامي وواقعي يجيد تشريح الواقع واختزاله في كلمات، جيل خلق " أدبيات" أخرى للرفض والاحتجاج والمقاومة بشعارات موشّحة بالحنق والغضب والرغبة في التغيير.

""الجيل الخطأ" في مواجهة " الجيل الفاسد""، و"الصمت وقود الاستبداد"، و"تحت الزليلز برشا تكريز"، شعارات رفعها شباب مؤمنون بأنهم الجيل الخطأ الذي سيغرّد خارج سرب الساكتين والخانعين والمطبعين مع الفساد والقمع.

 الجيل الخطأ يعبر عن نفسه بنفسه، جيل لا ينحصر في مواليد مرحلة زمنية معينة ذلك أنه لكل حقبة جيلها الخطأ الذي يضادد مواقفها السائدة ويسير في طريق عبّدها بتصوّرات لا تنحصر في أبعاد معينة، هذه بعض من فلسفة هذه الحركة كما اختزلتها تدوينة نشرت على صفحتها بالفايسبوك.

وسمات الجيل الخطأ، وفق نفس التدوينة، "لا تنحصر في معاداة الفاشية فقط وفلسفته ذات أبعاد كثيرة وخطابه قاطع مع الخطاب اليساري الأورتدوكسي ومع الرسميات المستهلكة التي تمنعه من التعبير عن ثورته عليها  وقاطع مع قيم ونتاج مجتمع مغلوط".

و"الجيل  الخطأ" ليس حزبا ولا يوزّع الانخراطات وطرحه مختلف عن الموجود على الساحة السياسية راهنا وقديما بل يقطع معه رغم أنه نابع منه، وأفعال هذه الحركة ولغته السيميائية وممارساته تعكس ماهية هذا الجيل وطرحه، وفق نفس التدوينة.

"سيب الموقوفين"، و"سيب البلاد" و"تسقط الطبقية" و"تسقط دولة البوليس"، شعارات تتبناها الحركة وتبني من خلالها سردية جديدة للرفض والتمرّد، ولعل في شعار " تحت الزليز برشا تكريز" اختزال لكلمات أبو القاسم الشابي "حذار فتحت الرماد اللهيب".

والشعار الأخير يحيل إلى تلك الاطر التي سطرها الحكام والمسؤولون ليصنّعوا قوالب السكر وذرات الرمل ويخنقوا كل الاصوات المنادية بالتغيير، لكن فاتهم أنهم كلّما رصوا " الزليز" كلّما سرى الغليان تحته وزاد الحنق وتعمّق.

وكلمة "تكريز" تعبيرة عامية عن الغضب والسخط وهي حالة السواد الأعظم من المواطنين وسط تفاقم للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية واستشراء الفساد وتغوّل الفاسدين وقمع الحريات.

وفي شعارات "الجيل الخطأ" اختزال لواقع تونس عقدا بعد الثورة، إذ بقيت دار لقمان على حالها وتغير الظاهر وظل الباقي وفيا لسياسات المنظومة السابقة التي ثار ضدها التونسيون ذات ديسمبر.

أما فلسفته فتنطوي على الكثير من الاختلاف والتغيير، فهو جيل يجمع الكثير ولكن لا ناطق رسمي باسمه ولاهو ممثل في شخص واحد، وهو غير معني بالبلاتوهات التلفزية في الوقت الراهن، حسب تدوينة نشرت على صفحة الحركة على الفايسبوك، ولكن تظل هذه الحركة إحدى النقاط  الفارقة في الاحتجاجات الأخيرة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

التميمي: منصب "وزيرة أولى" أفضل من "رئيسة ...

25 اكتوبر 2021 20:11

مروى الدريدي- جدّد المؤرخ وصاحب مؤسسة التميمي للبحث العلمي

صور/ بسبب تعطل أشغال مدرستهم: أطفال يدرسون منذ 3 سنوات ...

25 اكتوبر 2021 15:31

مروى الدريدي- للعام الثالث على التوالي يُزاول تلاميذ المدرسة الابتدائية

التقلبات الجوية تسفر عن تسجيل 3 وفيات وإصابة شاب بصاعقة

25 اكتوبر 2021 11:10

هبة حميدي- سجلت تونس خلال اليومين الاخيرن الذين تميزا بتقلبات جوية شملت خاصة ...

مورو.. رئيس مرتقب لحزب "المستقيلين من النهضة"

25 اكتوبر 2021 11:07

 بسام حمدي- تنوي عشرات الشخصيات المستقيلة من حركة النهضة تأسيس حزب سياسي جديد ...

قيل إنها خُصصت لفائدة صندوق 26/26: الكشف عن مآل مداخيل ...

24 اكتوبر 2021 11:49

مروى الدريدي- كشف محمد كمال الحاج ساسي، كاتب الدولة ا

معز تريعة: وفاة شخصين جرفتهما السيول.. وهذه هي حصيلة ...

24 اكتوبر 2021 10:47

مروى الدريدي- أفاد الناطق الرسمي باسم الحماية المدنية معز تريعة،