29 نوفمبر 2020 10:21

تقرير: الفساد في القطاع العام يتصدّر المشهد.. وتواصل ضعف العمل البرلماني

حقائق أون لاين-

نشر مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان تقريره نصف السنوي الثاني للفترة الممتدة من 01 أفريل إلى 30 سبتمبر 2020، الذي غطّى جوانب مهمة ومؤثرة على مسارات التحول نحو الديمقراطية وتكريس حقوق الإنسان.

وقد مثّل غياب تصور قوي ومتكامل للأمن الصحي في تونس، حسب التقرير، ثغرة وعقبة في عملية التحول الديمقراطي، وواجهت تونس عدم تحيين المنظومة الاجتماعية وانفصالها عن واقع طبقات واسعة من الفقراء والمهمشين والمتضررين من الوباء الصحي وتداعياته الاجتماعية والإقتصادية.
 
كما أثبتت سياسة المنح والمساعدات محدوديتها من حيث التأثير ومداه، حيث أن المساعدات الاجتماعية لا تغير من واقع المواطنين في ظل انسداد الأفق الاقتصادي وغياب برامج تنموية شاملة، خاصة مع تراجع دور القطاع العام كضمانة للفئات الأكثر ضعفا وهشاشة.
 
الفساد
تصدّر الفساد في القطاع العام المشهد مرة أخرى، فبناء على بلاغات هيئة مكافحة الفساد ثمة 871 موظفا محل شبهة فساد ممن استغل الظرف الصحي لمصالح خاصة، وتوزعت أرقام الفساد على جميع ولايات الجمهورية. وهو ما أثبت مرة أخرى أن الفساد عائق رئيسي في مشروع إصلاح الدولة والتحول نحو الديمقراطية.
 
ويضرب الفساد، خاصة في القطاع العام، قيم المواطنة وثقة المواطن في المنظومة القائمة ومن امكانية إصلاحها، وخلص التقرير إلى أن الفساد هو المتهم الأول في ضرب إعادة الصلة بين المواطن والدولة، كما هو شأن هيمنة الصراع السياسوي على إدارة دواليب الدولة وعودة التيارات الشعبوية وضعف الأحزاب.
 
أزمة الحكم
تواصلت أزمة الحكم في تونس في ظل صراع رأسي السلطة التنفيذية وتعطل العمل البرلماني. بينما تتواصل أزمة تكريس سلطة قوية قادرة على الإشراف على الإنتقال وإنهائه، كما تواصل التداخل بين المهمة التشريعية للنواب ومهمتهم السياسية، حيث تبين عدم وجود حدود واضحة بينهما لدى أعضاء مجلس نواب الشعب.
 
من بين أسباب ضعف العمل البرلماني المتواصل هو النظام الداخلي للمجلس ومحدودية ضمانات استقلاليته المالية والإدارية، لكن من بين أسبابه أيضا هي نوعية الشخصيات المتصدية لمهام الوظيفة السياسية. فمع صعود وجوه جديدة بقيت الوجوه الحزبية تعاني رفض الأحزاب ومشاكل الأحزاب الداخلية نفسها.
 
حقوق الانسان
على المستوى الحقوقي، تراوح تونس بين النصوص والتأصيل المؤسساتي والمجتمعي لحقوق الإنسان. علاوة على الحق في الصحة الذي يواجه عوائق عديدة خاصة منها المنظومة العمومية المؤطرة له، عادت حقوق المرأة لتتصدّر المشهد بعد تصريح رئيس الجمهورية عن أولوية النص القرآني بخصوص المساواة في الميراث.
 
أمّا المؤسسة الأمنية فهي تفضل التراجع إلى مربع القطاع الأمني بدل الأمن الجمهوري، بعد عودة قانون زجر الإعتداء على القوات المسلحة إلى أروقة مجلس النواب. في الأثناء، بقي سؤال الحريات الفردية على هامش الأحكام القضائية الزجرية.
 

مقالات ذات صلة

بداية من الغد: الانطلاق في رفع الفضلات من صفاقس

07 ديسمبر 2021 14:35

 أحمد الفقي-  قال الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، يوسف ...

أغلبها عشوائية: 873 تحرك احتجاجي خلال شهر نوفمبر

07 ديسمبر 2021 13:38

حقائق أون لاين- جرى في تونس خلال شهر نوفمبر الماضي، 873 تحركا احتجاجيا نظمه مواطنون ...

عضو حملة مشروع سعيد يكشف عن ملامح القرارات المرتقب ...

07 ديسمبر 2021 10:59

 بسام حمدي- سيعلن رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم 17 ديمسبر الجاري عن جملة من ...

التحقيق في قضية اعتداء بالفاحشة على قاصر يكشف عن ...

05 ديسمبر 2021 12:34

هبة حميدي-   تضاعف خلال الـ10 سنوات الاخيرة عدد الاشعارات المتعلقة بالطفولة ...

سيدي بوزيد / تفاصيل العثور على جثة عسكري عليها آثار عنف

04 ديسمبر 2021 15:29

 أحمد الفقي- علمت حقائق اون لاين من مصدر مطلع انه تم العثور على جثة عسكري تحمل ...

الأمم المتحدة تعلن عن استعدادها لدعم الحوار الوطني في ...

02 ديسمبر 2021 16:28

 حقائق أون لاين- أعلنت رئاسة الحكومة، اليوم الخميس، عن استعداد الأمم المتحدة ...