23 اكتوبر 2020 13:05

ايقاف الحرب في ليبيا.. خطوة هامة تسبق "حوار تونس" تثير حفيظة أردوغان

بسام حمدي-

 

خطوة هامة تمهد الطريق أمام الحوار السياسي الليبي الذي سيلتئم في تونس خلال شهر نوفمبر القادم خطتها الأطراف العسكرية الليبية المتنازعة في اجتماعات جرت بجينيف وتمثلت في توصلهم لاتفاق على الوقف الدائم لاطلاق النار لكنها أثارت حفيظة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باعتباره أحد الأطراف الأجنبية المتدخلة في ليبيا.

 

وبعد أربع جولات من الحوار، وقع طرفي النزاع في ليبيا اليوم الجمعة اتفاق وقف إطلاق نار دائم في أنحاء البلاد ينص كذلك مغادرة المرتزقة للبلاد في غضون 90 يوما تحت إشراف الأمم المتحدة مع تنفيذه على الفور.

 

ووقع على هذا الاتفاق مبعوثين عسكريين، يمثلون رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج والمشير خليفة حفتر ، قائد ما يسمي بالجيش الوطني الليبي كانوا قد تفاوضوا خلال جولات عديدة في اجتماعات للجنة العسكرية المسماة 5 زائد 5،وذلك في أشهر فيفري ومارس الماضيين وشهر أكتوبر الجاري.

 

وينص الاتفاق كذلك على أن تستأنف المنشأتين النفطيتين في رأس لانوف والسدر ستكونان جاهزتين لاستئناف الإنتاج خلال فترة قصيرة”.

 

 كما ينص الاتفاق على فتح حركة الملاحة الجوية بين المدن الليبية، لا سيما باتجاه مدينة سبها، العاصمة الإدارية للجنوب وكذلك ضرورة وضع حد للتحريض، والتصعيد الإعلامي، ووقف خطاب الكراهية.

 

واتفقت الأطراف العسكرية الليبية على تفعيل دور مجالس الحكماء، لإيجاد حلول لتبادل المحتجزين من خلال تسمية منسقين عن المنطقة الغربية والشرقية للبلاد لتسيير هذه العملية.

 

ويبقى النجاح في تنفيذ بنود هذا الاتفاق رهين التزام أمراء الحرب في ليبيا وقادة الميليشيات المسلحة بها وكذلك مرتبطا بمدى توقف الدول الأجنبية عن التدخل ودعم الكتائب العسكرية بالأسلحة والعتاد علما وأن تركيا والإمارات وروسيا ومصر لا تريد للمعارك الطاحنة أن تتوقف.

 

وفي أول تعليق له عن الاتفاق الليبي، لم يرحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بهذه الخطوة الهامة ربما لتنصيصها على طرد المرتزقة من الأراضي الليبية برعاية أممية علما وأن تركيا أوفدت مرتزقة سوريين ومدرعات عسكرية إلى ليبيا لدعم حكومة فائز السراج ذات التوجه الإسلامي.

 

وقال أردوغان في تصريحات إعلامية إنه "يعتقد أنه اتفاق ضعيف المصداقية وإن الوقت سيحكم فيما إذا كان اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا سيصمد".

 

وأضاف "اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا ليس اتفاقا على أعلى مستوى والأيام ستظهر مدى صموده".

   

في المقابل، رحّبت المفوضية الأوروبية بإعلان وقف إطلاق النار في ليبيا الجمعة ودعت إلى تطبيقه واستئناف محادثات السلام.

 

وقال المتحدث بشؤون سياسات الاتحاد الأوروبي الخارجية بيتر ستانو للصحافيين إن “اتفاق وقف إطلاق النار بشكل دائم أساسي لاستئناف الحوار السياسي”، مؤكدا أنه “من المهم جدا كذلك بأن يطبّق هذا الاتفاق”.

 

وتأتي كل هذه الخطوات العسكرية قبل انعقاد جلسات حوار سياسي في تونس برعاية أممية سيجلس فيها الفرقاء السياسيون الليبيون على طاولة التفاوض لتحديد مسارات هامة تخص اجراء انتخابات ديمقراطية في ليبيا وتشكيل مؤسسة عسكرية موحدة وإنهاء التدخل الأجنبي في البلاد.

 

مقالات ذات صلة

نحو تدويل ملفّ توريد النفايات الإيطالية

23 نوفمبر 2020 20:48

حقائق أون لاين-  اعتبرت شبكة تونس الخضراء أن ما قامت به الشركة الإيطالية في علاقة ...

"زووم" على الطفولة/ البحث العلمي في قطاع الطفولة.. ...

23 نوفمبر 2020 19:10

بقلم الباحث في مجال الطفولة سهيل دحمان- يلاحظ المتابع لمسارات قطاع الطفولة في ...

نقيب الصحفيين: تجاوب واسع من الصحفيين.. ومساندة من ...

23 نوفمبر 2020 12:42

مروى الدريدي- ينطلق الصحفيون اليوم الاثنين 23 نوفمبر 2020، في حمل الشارة

متابعة/ باب الفلة: وفاة السيدة التي سقط عليها سقف ...

23 نوفمبر 2020 11:56

هبة حميدي- توفيت السيدة التي سقط عليها سقف منزلها بمنطقة سيدي منصور بالعاصمة، ...

متابعة/ الناطق الرسمي للحماية المدنية يتحدث عن ...

23 نوفمبر 2020 10:27

هبة حميدي- افاد الناطق الرسمي باسم الحماية المدنية العميد معز تريعة لحقائق اون ...

العاصمة: سقوط سقف منزل على عائلة.. وفقدان سيدة

23 نوفمبر 2020 08:43

هبة حميدي- أفاد شهود عيان لحقائق اون لاين، بأن سقف منزل سقط على عائلة تتكون من ...