19 اكتوبر 2020 11:31

10 ملاحظات أساسية عن حوار المشيشي

كتب الأستاذ بمعهد الصحافة أمين بن مسعود-

عقب متابعة شبه دقيقة لحوار السيد رئيس الوزراء هشام المشيشي عندي 10 مُلاحظات أساسية: 

1- فلسفة الحوار قائمة على ترميم الصورة الاتصالية للسيد المشيشي عقب مروره الأوّل الضعيف, ومُحاولة التدارك الاتصاليّ من خلال التركيز على الجلسة المرتاحة والتسلسل في الأفكار والارتجال التفاعلي مع الأسئلة. 
2- هذه الفلسفة الاتصالية, غلّبتْ الطابع الاتصالي الحكوميّ على الحوار في وقت كان المطلوب والمركزيّ تأمين الجانب الإعلاميّ وتقديم أخبار حصرية جديدة في الحوارات زمن الأزمات, وبمناء عليه فإنّ الاستجواب كان "ضعيفا إعلاميا وإخباريا" في وقت سلطة الخبر في مقابل مقبولية الاتصاليّة. 
3- أغلب الحوارات الصحفية الناجحة زمن الأزمات تُبنى على المعادلة بين "صناعة صورة القائد السياسيّ" و"اتخاذ إجراءات مهمة وجذرية جديدة", و"تأمين وحدة مؤسسات الدولة في وجه الأزمات", وبناء عليه فحوار المشيشي على أهميته لم يستوعب كافة الاستحقاقات الاتصالية والإعلامية زمن الأوبئة. 
4- هناك نقطتان مهمتان أثيرا في الحوار ولم يستثمرهما جيدا المحاور, الأولى هي نقطة "إمكانية محاسبة المسؤولين السابقين في حكومة الفخفاخ لسوء إدارتهم للأزمة الصحية", والثانية "هي موقف حكومة المشيشي من مشروع تنقيح المرسوم 116". 
5- إشكالية المحاور - على خبرته ومعرفته بالملفات ومتابعته للقضايا الاقتصادية- أنه يقف عند تخوم الإجابات ويرضى بشبه الإجابات, كان عليه المواصلة في قضية "محاسبة المسؤولين السابقين" و"الموقف الغامض لحكومة المشيشي في مشروع تنقيح المرسوم 116". 
6- هناك استفسارات غابت عن الحوار لعل من بينها "حضور السيد غازي القروي" خلال إلقائه للخطاب الأوّل, وإيضاح هذه القضية للرأي العام المتابع لهذه الحيثية المهمة والمعبرة, إضافة إلى قضايا بطالة طلبة الدكتوراه, وغيرها.  
7- هناك أفكار مهمة بثّها المشيشي في الحوار, على غرار "الدولة المسؤولة", و"الدولة المستمرة", "الدولة المتعهدة بدفع ديونها", وتبريره لقرار الإقالة كان تبريرا معقولا. 
8- هُناك جُملة جدّ معبرة مرت مرور الكرام في الحوار, وشخصيا أعتبرها مهمة وهي "بين الإدارة ووالسياسة خيط رقيق", وهذا تعبير عميق, فالإدارة في تونس تمثل قوة اجتماعية واقتصادية وسياسية ولوبي قويّ في صناعة القرار والقيادة, ولم يجانب بعض المعلقين حين سماها ب"الحزب القومي للإدارة التونسية". 
9- لم يتحدث المشيشي بلغة الصحفي ولا السياسي ولا الجامعي, بل تحدث ب"لغة الإدارة التونسية", حيث تغلب الفرنسية على العربية في معادلة مفهومة تاريخيا. 
10- الحوار في العموم, طمأن المشيشي وحلفاؤه ولم يطمئن كثيرا الرأي العام التونسي المواجه لأزمة وباء يجتاحه شرائحه ويحصد منه يوميا العشرات, الرأي العام يحتاج إلى استجواب أو خطاب وليس إلى "استجواطاب"...
*مأخوذ من صفحته على الفايسبوك 

مقالات ذات صلة

الدولاب: نحن لسنا آلة تديرها الدّواب

24 نوفمبر 2020 09:59

الدولاب: نحن لسنا آلة تديرها الدّواب

هذه أنا.. نص يحتمل أكثر من عنوان

17 نوفمبر 2020 18:30

يسرى الشيخاوي- دائما أجدني عاجزة عن خط بداية نص أكتبه، في الحقيقة أنا لا أعلن ...

"بريبري".. في معنى أن تُقاوم

14 نوفمبر 2020 19:10

 يسرى الشيخاوي- "بريبري".. في معنى أن تُقاوم

ابراهيم العويساوي من "ارهابي غير ربع" ...

01 نوفمبر 2020 19:48

بقلم مبروكة خذير- جاءت الفاجعة مرة اخرى تخبرنا ان شابا تونسيا آخر متهم بتنفيذ ...

حركة النهضة... المِرْجَل!

01 نوفمبر 2020 11:33

-محمد علي الصغير ماذا يجري داخل حركة النهضة ؟ هل فعلا ما يحدث من شروخات

فرنسا هي الطاعون والطاعون فرنسا (محمود درويش: مع تغيير ...

24 اكتوبر 2020 12:45

 بقلم: سمير جراي جريمة قتل أستاذ التاريخ الفرنسي صامويل باتي الإرهابية كشفت ...