28 اكتوبر 2020 15:10

إطلاق اسم المناضلة فطومة النملة على "مصب فضلات": ابنتها تطعن وتوجه رسالة "جريئة" لهؤلاء...

 أمل الصامت -

في دولة تتنكر لنضالات بناتها وأبنائها.. وبين قادة لا يوثقون التاريخ ولا يقرؤون لمن يوثقون له.. ووسط شعبوية مقيتة ووعود بالية لمسؤولين جاءت بهم صناديق الرشاوى والفساد وأحيانا الجهل بحقيقة النوايا... في خضم كل هذه السلبيات عاشت فطومة النملة ورحلت دون أن تبالي بما قد يظفر به بناتها وأبناؤها من إرث سوى كثير من تضحيات كانت تراها واجبا مقدسا وشرفا تتوارثه الأجيال من بعدها.

هكذا كانت تفكر المناضلة فطومة النملة.. وهكذا تناسى من حكموا البلاد كيف فنت سنين شبابها وتنازلت عن حقوقها كأم وابنة وامراة في سبيل الحرية زمن الاستعمار وحتى في دولة الاستقلال، فسجنت وتعرضت لشتى أنواع التعذيب سنة 1952 بعدما قادت مظاهرة بمناسبة اليوم العالمي للمراة بتاريخ 8 مارس، وهي حامل في شهرها الأخير بابنتها البكر، وهي نفسها التي صمدت في وجه نظام بورقيبة والسياسات الخاطئة التي اعتمدها بعد الاستقلال تجاه قيادات المنظمة الشغيلة والمعارضة.

"هناك أشخاص لا ترتقي انجازاتهم إلى درجة تأريخها إلا أنهم وجدوا لأسمائهم ساحات وفضاءات تخلدها.. أما أمي فظل تخليد ذكراها مجرد وعود واهية، حتى عندما خلت يوما أنها ستتحقق تبين أن الأمر لا يتعدى ذر رماد على العيون، إذ تلقيت دعوى من بلدية صفاقس سنة 2017 لاستشارتي حول تسمية حديقة عمومية باسمها ووافقت قبل أن أكتشف مؤخرا أن المكان لا يتجاوز أن يكون مصبا للفضلات"... 

هكذا تحدثت ابنة المناضلة فطومة النملة لحقائق أون لاين، بحرقة عما تعتبره واجبا من الدولة تجاه ما قدمته والدتها للبلاد والعباد من تضحيات ومن سنوات حرمان من أبنائها وعائلتها، مشيرة إلى أنها تقدمت بمطلب طعن لرئيس بلدية صفاقس بتاريخ 29 سبتمبر الفارط حول تسمية ساحة على أساس أنها حديقة عمومية باسم فطومة النملة وهي في الحقيقة لا تكاد تكون سوى مكانا مهملا ومصبا للفضلات ولا تليق باسم مناضلة كوالدتها، وفق تقديرها.

وفي هذا السياق، وجهت محدثتنا رسالة لكل من الحكومة والبلدية واتحاد الشغل قائلة: "ألهذه الدرجة أصبح المناضلون نكرة بالنسبة إليكم؟.. فلتستمروا أنتم في تجاهلكم وساستمر أنا في الدفاع عن حق أمي مهما كلفني ذلك من ثمن".

 

* صورة عن مطلب الطعن الذي تقدمت به صحبية الدامي ابنة المناضلة فطومة النملة لبلدية صفاقس حول تسمية مكان أشبه بمصب الفضلات من الحديقة العمومية باسم والدتها:

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اعتصام الصخيرة رهين التجاوب الحكومي.. وتلويح بالتصعيد

25 نوفمبر 2020 21:20

اعتصام الصخيرة رهين التجاوب الحكومي.. وتلويح بالتصعيد

الحكومة تعد جدولا زمنيا للتفاوض مع المحتجين في الجهات

25 نوفمبر 2020 14:59

بسام حمدي- تعكف حكومة هشام المشيشي على إعداد جدول زمني خاص بالحوارات الاجتماعية ...

الصحفيات التونسيات ومعركة ملاحقة المعتدين

25 نوفمبر 2020 13:22

خولة شبح- خلف هاتفها الجوال جلست وصال الكسراوي في الحادي ع

وزير الصحة: 12 بالمائة فقط من التونسيين أصيبوا بكورونا.. ...

25 نوفمبر 2020 12:38

حقائق أون لاين- أكّد وزير الصحة فوزي مهدي خلال النّدوة الصحفيّة

اللجنة العلمية لمجابهة كورونا اقترحت فرض الحجر الصحي ...

24 نوفمبر 2020 15:20

بسام حمدي- اقترحت اللجنة العلمية لمجابهة فيروس "كورونا" المستجد، خلال الفترة ...

أوحال ومياه وأفاعي: تواصل معاناة أهالي رواد.. ...

24 نوفمبر 2020 09:13

مروى الدريدي- وجّه المواطن طارق بوستة القاطن بـ "كوشة غوار" بمعتمدية