10 جويلية 2020 11:26

أودعته الحكومة بالبرلمان: حقائق أون لاين تنشر مشروع قانون يتعلق بهيئة الاتصال السمعي البصري

بسام حمدي-

أودعت الحكومة يوم أمس الخميس مشروع قانون أساسي يتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري وبتنظيم هيئة الاتصال السمعي البصري وضبط اختصاصاتها لمجلس نواب الشعب للنظر فيه وعرضه على جلسة عامة.

وكان المجلس الوزاري قد صادق على مشروع قانون أساسي يتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري وبتنظيم هيئة الاتصال السمعي البصري.

ويهدف هذا القانون إلى تنظيم ممارسة حرية الاتصال السمعي البصري وضبط الأحكام المتعلقة بتنظيم واختصاصات هيئة الاتصال السمعي البصري وينطبق على منشآت الاتصال السمعي البصري وأنشطتها وخدماتها وعلى المكاتب الأجنبية الممثلة لمنشآت الاتصال السمعي البصري غير المقيمة بتونس. 

ويندرج مشروع هذا القانون الأساسي ضمن مسار استكمال تنزيل أحكام الدستور المتعلقة بالهيئات الدستورية المستقلة وخاصة تلك المتعلقة بهيئة الاتصال السمعي البصري التي كلفها الفصل 127 من الدستور بتعديل قطاع الاتصال السمعي البصري وبالسهر على ضمان نزاهة الإعلام وتعدديته وعلى ضمان حرية التعبير والإعلام، وذلك في إطار الدور الذي أوكله الدستور لمختلف الهيئات الدستورية المستقلة ألا وهو دعم النظام الديمقراطي الذي لا يتحقق إلا بحماية مختلف الحقوق والحريات وأهمها حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر المكرسة بالفصل 31 من الدستور.


الباب الأوّل

  أحكام عامة

الفصل الأول

 

يهدف هذا القانون إلى تنظيم ممارسة حرية الاتصال السمعي البصري وضبط الأحكام المتعلقة بتنظيم واختصاصات هيئة الاتصال السمعي البصري. 

وينطبق هذا القانون على منشآت الاتصال السمعي البصري وأنشطتها وخدماتها وعلى المكاتب الأجنبية الممثلة لمنشآت الاتصال السمعي البصري غير المقيمة بتونس. 

تنطبق أحكام هذا القانون مع مراعاة الأحكام المنظمة لمجال الاتصالات وخاصة مجلة الاتصالات وأحكام القانون الأساسي عدد 47 لسنة 2018 المؤرخ في 7 أوت 2018 المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة.

 

الفصل 2

يقصد بالمصطلحات التالية على معنى هذا القانون:

- اتصال سمعي بصري: وضع خدمات سمعية أو بصرية أو الاثنين معا على ذمة العموم أو بعض فئاته كيفما كانت طبيعتها وطريقة تقديمها، مجانا أو بمقابل، بواسطة وسيلة للاتصال أيا كانت التقنية المستعملة في ذلك على أن لا تكون مخصّصة للاستعمال الخاص أو للاستعمال بين مجموعة مغلقة من المستعملين لأغراض محدّدة في إطار مصلحة مشتركة.

- خدمة اتصال سمعي بصري: خدمة مسداة من قبل منشأة اتصال سمعي أو بصري من خلال إرسال وبث معطيات سمعية أو بصرية أو الاثنين معا موجهة للعموم أو بطلب، مجانا أو بمقابل، بهدف الإخبار أو الترفيه أو التربية أو التثقيف.

- طيف الترددات الراديوية: هو مجموعة الترددات الراديوية وهو جزء من الملك العام للدولة.

- المخطط الوطني للترددات: مخطط تعدّه الوكالة الوطنية للترددات تتم المصادقة عليه بقرار من الوزير المكلف بالاتصالات، ويتم على أساسه توزيع الطيف الراديوي بين مختلف الخدمات بما في ذلك خدمات البث الإذاعي والتلفزي. 

- إرسال: خدمة نقل البرامج الإذاعية أو التلفزية والمعطيات ذات العلاقة مجانا أو بمقابل بواسطة أجهزة ربط أرضية أو أسلاك أو أقمار اصطناعية أو عبر شبكة الأنترنات أو أية وسيلة أخرى موجهة للعموم يتم استقبالها عبر جهاز تلق أو تجهيزات أخرى الكترونية أو رقمية. ولا يعتبر إرسالا الاتصالات الداخلية لمنظمات خاصة أو هياكل حكومية عبر تلفزات أو إذاعات داخلية أو عبر اتصالات بواسطة الأنترنات.

- بث: استعمال خدمات اتصال سمعي بصري لتبليغ مضمون إعلامي.

- إعلام: عملية نقل خبر أو معلومة أو رأي أو فكرة أو صورة أو أي شكل من أشكال المضامين السمعية البصرية لغاية الإخبار أو إكساب معرفة. 

- منشآت اتصال سمعي بصري: المنشآت التي تمارس نشاط البث أو الإرسال لمواد سمعية بصرية. ويمكنها ممارسة نشاط الإنتاج أو الاشتراك به أو تكليف الغير بالإنتاج قصد البث.

- منشأة عمومية للاتصال السمعي البصري: كل منشأة اتصال سمعي بصري ذات صبغة عمومية تموّل من المال العام وتخدم أهداف المرفق الإعلامي العمومي.

- منشأة خاصة جمعياتية للاتصال السمعي البصري: كل منشأة اتصال سمعي بصري، تملكها وتسيرها جمعية او أكثر، وتعمل على أساس غير ربحي، وتكون برامجها موجهة لفئات معينة تعبر عن مشاغلها واهتماماتها واحتياجاتها وفق التشريع الجاري به العمل والمتعلق بتنظيم النشاط الجمعياتي.

- منشأة خاصة تجارية للاتصال السمعي البصري: كلّ منشأة اتصال سمعي بصري يملك أغلبية رأسمالها خواص مهما كان شكل الشركة المستغلة.

- الخطّ التحريريّ: مجموع القواعد والخيارات التي تحدّد هوية المنشأة وتوجهاتها العامة. 

- إعلام القرب: وسيلة للإخبار والتعبير والحوار والإبداع تستهدف منطقة محددة جغرافيا أو فئة اجتماعية معينة بطريقة تفاعلية مما يخول التعريف بآراء شرائح اجتماعية وإبراز مواقفها وجعلها جزءا من النقاش العام.

- الإنتاج الذاتي: كلّ برنامج يتمّ تصميمه وتركيبه وإعداده صلب منشأة اتصال سمعي بصري أو إنتاجه كليا أو جزئيا لفائدتها. ولا يمكن اعتبار إعادة بث هذه البرامج ضمن مساحة الإنتاج الذاتي. 

- برنامج: مجموعة صور أو أصوات أو الاثنين معا تشكل وحدة في إطار البرمجة التي تركزها منشأة اتصال سمعي بصري بوسائلها الخاصة.

- التعديل الذاتي: جملة من القواعد المهنية والإجرائية والمبادئ الأخلاقية يقع إرساؤها بطريقة تشاركية يلتزم بها الصحفيون طوعيا وتهدف إلى تحقيق الجودة من خلال تطبيق المعايير الصحفية المتفق حولها في إنتاج المضامين واحترام الجمهور. 

- الاتصال التجاري: كل أصناف الرسائل التي ترمي إلى الترويج بصفة مباشرة أو غير مباشرة لبضائع أو لخدمات أو لصورة شخص طبيعي أو معنوي يمارس نشاطا اقتصاديا سواء كان ذلك بمقابل مالي أو غيره. يمكن أن يتخذ الاتصال التجاري عبر خدمة الاتصال السمعي البصري شكل الإشهار أو الرعاية أو وضع المنتج أو الإشهار عبر تقاسم الشاشة أو التسوق عبر الشاشة أو الربورتاج الإشهاري أو مقايضة برامج مقابل مساحات إشهارية. 

- الإشهار: كل عملية اتصال موجهة للجمهور تكون مخصصة للبث بمقابل مالي وتهدف، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، إلى تنمية أو بيع أو كراء منتوجات أو توفير خدمات أو تقديم مجموعة أفكار أو مواضيع أو تهدف إلى خلق تأثير ما حسب رغبة صاحب الإشهار.

- إشهار مقنّع: تعمّد تقديم رسالة تجارية، خارج المساحات المخصصة لذلك، بغية الترويج للسلع أو الخدمات أو الأشخاص أو العلامات التجارية أو الأنشطة التابعة لمنتجي البضائع أو مسدي الخدمات، دون الإفصاح عن طبيعتها الإشهارية بما من شأنه إحداث لبس لدى الجمهور.

- إشهار سياسي: كل عملية إشهار موجهة للعموم تتم بواسطة قناة إذاعية أو تلفزية أو عبر شبكة الأنترنات، بمقابل أو دونه، وتعتمد أساليب وتقنيات التسويق التجاري بهدف الترويج لشخص أو لفكرة أو لبرنامج أو لحزب أو لمجموعة سياسية قصد استمالة المتلقين لتقبّل أفكارها أو قادتها أو حزبها أو قضاياها والتأثير في سلوكهم واختياراتهم.

- صاحب الإجازة: الذات الطبيعية أو المعنوية التي تحصلت على إجازة لبعث واستغلال منشأة اتصال سمعي بصري موجه للعموم.

- المنصة الرقمية: هي أداة تبادل رقمي مفتوحة يتم عبرها عرض المحتوى في شكل غير مادي.

 

 

الفصل 3

لكل شخص الحق في حريّة الاتصال السمعي البصري بما يضمن الحق في المعرفة وفي تلقي المعلومات والآراء والأفكار ونشرها.

 

الفصل 4

مع مراعاة التشريع الجاري به العمل في مجال الحقوق والحريات، يضمن هذا القانون حرية الاتصال السمعي البصري والحوكمة الرشيدة لمنشآت الاتصال السمعي البصري على معنى الفصل 2 من هذا القانون، على أساس المبادئ التالية:

- حرية الرأي والتعبير والاعلام

- قيم ومبادئ الديمقراطية والدولة المدنية 

- احترام الحقوق والحريات الفردية والعامة

- التنوع والتعددية في الأفكار والآراء

- المساواة وعدم التمييز أيا كانت أشكاله

- قيم وقواعد العيش المشترك

- عدم المساس بالكرامة الإنسانية والحياة الخاصة وحماية المعطيات الشخصية

- عدم التحريض على الكراهية أو العنف أو التكفير

- حرية المعتقد

- حضور المرأة 

- حماية الطفولة

- الموضوعية والشفافية والنزاهة

- استقلالية وحياد المرفق الإعلامي العمومي

- المساءلة والجودة

- احترام حقوق الملكية الأدبية والفنية

- حماية الأمن الوطني والنظام العام والصحة العامة وفقا لمقتضيات الفصل 49 من الدستور والمواثيق والمعاهدات الدوليّة ذات العلاقة.

 

الباب الثاني: في هيئة الاتصال السمعي البصري

 

 

الفصل 5

هيئة الاتصال السمعي البصري هي هيئة دستورية مستقلّة، تتمتّع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري، ومقرّها تونس العاصمة. ويمكن للهيئة إحداث فروع لها داخل تراب الجمهورية بمقتضى قرار من مجلس الهيئة.

تتكون الهيئة من مجلس هيئة وجهاز إداري.

 

 

القسم الأول: في تنظيم الهيئة 

 

القسم الفرعي الأول: في مجلس الهيئة

 

الفصل 6

يتكون مجلس الهيئة من تسعة أعضاء يباشرون مهامهم لفترة واحدة مدتها ست سنوات، ويجدد ثلث أعضائه كل سنتين تطوّعا، وعند الاقتضاء بالقرعة، باستثناء رئيس الهيئة. يواصل الأعضاء المنتهية مدة عضويتهم مهامهم إلى حين تسلم الأعضاء الجدد مهامهم.

 

الفصل 7

ينتخب مجلس نواب الشعب أعضاء الهيئة بأغلبية الثلثين بناء على اقتراح من الهياكل المعنية كالآتي:

عضو قاض عدلي من الرتبة الثالثة من بين أربعة قضاة يتم اقتراحهم من قبل الجلسة العامة للمجلس الأعلى للقضاء.

عضو قاض إداري برتبة مستشار من بين أربعة قضاة يتم اقتراحهم من قبل الجلسة العامة للمجلس الأعلى للقضاء.

عضوان من بين أربع شخصيات يتم اقتراحهم من قبل الهيئات المهنية الأكثر تمثيلا للصحفيين، يكونان مختصان في الاتصال السمعي البصري.

عضوان من بين أربع شخصيات يتم اقتراحهم من قبل الهيئات المهنية الأكثر تمثيلا للمهن السمعية البصرية غير الصحفية، يكونان مختصان في الاتصال السمعي البصري،

عضو من بين أربع شخصيات يتم اقتراحهم من قبل الهيئات الأكثر تمثيلا لأصحاب المنشآت الإعلامية السمعية البصرية، يكون مختصا في الاتصال السمعي البصري،

عضو من بين أربع شخصيات يتم اقتراحها من قبل منظمة تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان  الأكثر تمثيلا وفي وضعية قانونية وجبائية سليمة، يكون مختصا في الاتصال السمعي البصري،

عضو من بين أربع شخصيات يتم اقتراحها من قبل منظمة وطنية تعنى بالدفاع عن المستهلك الأكثر تمثيلا وفي وضعية قانونية وجبائية سليمة ، يكون مختصا في الاتصال السمعي البصري،

 

باستثناء المجلس الأعلى للقضاء، يخوّل للمنظمات والهيئات المهنية الترشيح من غير منظوريها ويراعى مبدأ التناصف عند الترشيح.

يمنع ترشِيح الأعضاء المباشرين للمكاتب التنفيذية وقيادات المنظمات المهنية المرشِّحة.

 

الفصل 8

يشترط في المترشح لعضوية هيئة الاتصال السمعي البصري:

- الاستقلالية والحياد والكفاءة والنزاهة،

- أن يكون تونسي الجنسية ومتمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، 

- أن لا يكون في وضعية تضارب المصالح،

- الخبرة في مجال الإعلام والاتصال السمعي البصري أو العلوم القانونية أو حقوق الإنسان لمدة عشر سنوات

- أن لا يكون قد تم عزله أو إعفاؤه من مهامه لسبب مخل بالشرف والأمانة،

- أن لا يكون قد تحمّل مسؤولية حزبية مركزية أو جهوية أو محليّة، أو كان مرشح حزب أو ائتلاف لانتخابات رئاسية أو تشريعية أو محلية خلال العشر سنوات.

- أن لا يكون له، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مساهمات أو مصالح مالية في منشآت إعلامية سمعية بصرية أو اتصالية قبل تاريخ ترشّحه بخمس سنوات على الأقل. 

 

الفصل 9

يتم فتح باب الترشّح لعضوية الهيئة بقرار من رئيس مجلس نواب الشعب ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبالموقع الالكتروني للهيئة، ويتضمن تحديدا لأجل تقديم الترشحات من قبل الهياكل المعنية بالترشيح ولصيغ إيداعها والوثائق المكوّنة لملف الترشيح وفقا لما يقتضيه هذا القانون.

تتولى اللجنة المختصة طبقا للنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب ،تلقي الترشحات وفرز الملفات والبت فيها وفق المعايير والشروط الواردة في هذا القانون.

 

الفصل 10 

يرفق مطلب الترشيح بسيرة ذاتية مفصلة تبين كفاءة المرشح وخبرته وبتصريح على الشرف يفيد خلوه من الموانع المنصوص عليها بالفصل 8 من هذا القانون.

 

الفصل 11

يتم نشر القائمة الإسمية للمرشحين المقبولين على الموقع الالكتروني لمجلس نواب الشعب. ويمكن للمترشحين الاعتراض أمام اللجنة المختصة المذكورة بالفصل 9 من هذا القانون، في أجل أقصاه سبعة أيام من تاريخ نشر القائمة بواسطة مطلب كتابي معلل يوجه باسم رئيس المجلس مرفقا بالوثائق المثبتة.

وتتولى اللجنة المختصة النظر في الاعتراضات وتحيين قائمة المترشحين على ضوئها عند الاقتضاء، وذلك في أجل لا يتعدّى سبعة أيام من تاريخ غلق باب الاعتراضات. وتنشر القائمة النهائية على الموقع الالكتروني لمجلس نواب الشعب.

يمكن الطعن في القائمة المنشورة في أجل سبعة أيام من تاريخ نشرها أمام المحكمة الإدارية الاستئنافية بتونس التي تبت في أجل أقصاه سبعة أيام من تاريخ تلقي الطعن.

ويمكن الطعن في القرار الصادر عن المحكمة الإدارية الاستئنافية بتونس أمام المحكمة الإدارية العليا في أجل سبعة أيام من الإعلام به وتبت المحكمة الإدارية العليا في أجل أقصاه سبعة أيام من تاريخ تلقيها للطعن.

وفي صورة قبول الطعن من قبل المحكمة، تتولى اللجنة تحيين القائمة طبقا لمنطوق الأحكام الصادرة ويتم استكمال قائمة المترشحين بالرجوع إلى جهة الترشيح، وتبت اللجنة في الترشحات وفق أحكام الفصل 9 من هذا القانون، كما يفتح في شأنها الحق في الاعتراض والطعن وفقا لمقتضيات هذا الفصل.

ويتم تعويض المرشّح الذي قبلت المحكمة الطعن الموجه ضده بالذي يليه مباشرة في الترتيب وتنشر قائمة المترشحين النهائية بالموقع الالكتروني لمجلس نواب الشعب قبل إحالتها إلى الجلسة العامة للاقتراع.

 

الفصل 12

يكون انتخاب أعضاء الهيئة من قبل الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب بالاقتراع السري في دورات متتالية إلى حين اكتمال تركيبة مجلس الهيئة.

 

الفصل 13

يجتمع الأعضاء المنتخبون في جلسة أولى خلال أسبوع من تاريخ انتخابهم ويرأس الجلسة أكبر الأعضاء سنا يساعده أصغرهم، ولا تكون الجلسة الأولى قانونية إلا بحضور كافة أعضاء مجلس الهيئة.

وفي حالة عدم توفر النصاب، تتم الدعوة إلى جلسة ثانية في أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ الجلسة الأولى، ولا تعد الجلسة الثانية قانونية إلا بحضور ثلثي أعضاء مجلس الهيئة على الأقل.

ويتم اختيار رئيس مجلس الهيئة ونائبه بالتوافق بينهم وإن تعذر ذلك فبالتصويت بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس الهيئة.

وإن تعذر ذلك ينتخب الرئيس في دورة انتخابية ثانية بأغلبية الأعضاء الحاضرين على أن لا يقل عدد الحاضرين عن ثلثي الأعضاء. 

وان تعذر ذلك تعاد دورات انتخابية متتالية بنفس شروط الدورة الانتخابية الثانية.

 وفي صورة التساوي في الأصوات المتحصل عليها يقدم الأكبر سنا ويراعى مبدأ التناصف في تولي منصبي الرئيس ونائبه.

 

الفصل 14

يؤدي أعضاء الهيئة المنتخبون اليمين التالية أمام رئيس الجمهورية: "أقسم بالله العظيم أن أتولى أداء مهامي بكل نزاهة وحياد وأن أحافظ على السر المهني واحترم استقلالية الهيئة والقوانين المتعلقة بحرية الاتصال السمعي البصري".

 

الفصل 15

يباشر أعضاء مجلس الهيئة مهامهم وجوبا كامل الوقت.

 

الفصل 16

في حالة حدوث شغور بمجلس الهيئة قبل شهرين أو أكثر من تاريخ انتهاء مدة العضوية لسبب مثل العجز البدني أو الوفاة أو العزل أو الاستقالة، يتم سدّه خلال أجل أقصاه شهرا من حدوثه طبق الأحكام الواردة بهذا القانون.

في صورة تجاوز الآجال القانونية للترشيح من طرف الهيئات المهنية، يتولى رئيس مجلس نواب الشعب فتح باب آجال للترشحات، خلال الشهر الموالي لانقضائها، عبر بلاغ رسمي ينشر للعموم، وتنطبق على المترشحين لسد الشغور نفس الشروط والإجراءات المحددة في هذا القانون. 

ويتولى أعضاء الهيئة المعينون لسد الشغور مهامهم للمدة المتبقية للأعضاء الذين عينوا لتعويضهم، ولا يشملهم التجديد الجزئي في حالة توليهم لمهامهم لفترة تقل عن السنة في تاريخ التجديد.

 

الفصل 17

يلتزم أعضاء مجلس الهيئة بالتصريح بمكاسبهم ومصالحهم وفقا للتشريع الجاري به العمل وبكتمان السرّ المهني فيما يخصّ المداولات والتصويت والمعلومات التي أحيلت عليهم في نطاق ممارسة مهامهم في نطاق التشريع الجاري به العمل

 

الفصل 18

يمنع على أعضاء مجلس الهيئة تلقي التوجيهات أو التعليمات، فيما يتعلق بأداء مهامهم صلب الهيئة، من قبل الجهة المرشّحة لهم أو من قبل سلطة عمومية أو حزب سياسي أو مجموعة مصالح أو مركز ضغط ماليّ أو من قبل كلّ شخص طبيعي أو معنوي. 

كما يمنع عليهم قبول الهدايا والعطايا والمنح، طيلة مدة عضويّتهم مع مراعاة أحكام التشريع والتراتيب الجاري بها العمل. 

 

 

الفصل 19

لا يمكن إعفاء أحد أعضاء الهيئة إلا في الحالات التالية:

التغيب عن اجتماعات مجلس الهيئة لأكثر من ثلاث مرات دون عذر شرعيّ.

الخرق الجسيم لأحكام القانون أو النظام الداخلي للهيئة، ومن ذلك الإخلال بواجب الاستقلالية والحياد أو خرق السر المهني أو عرقلة جلسات المجلس وممارسة نشاط سياسي أو نقابي. 

ويكون الإعفاء طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 11 من القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة، بعد سماع المعني بالأمر.

 

 

الفصل 20

يمارس مجلس الهيئة الاختصاصات المتعلقة بتعديل قطاع الاتصال السمعي البصري، ويتولى على وجه الخصوص القيام بالأعمال التالية:

- المصادقة على النظام الداخلي للهيئة.

ـ المصادقة على التنظيم الهيكلي.

ـ تسمية مدير الجهاز الإداري.

ـ ضبط النظام الأساسي الخاص بأعوان الهيئة.

- تركيز الجهاز الإداري للهيئة.

- تركيز وحدة الرصد.

- تركيز لجنة الشكايات والمخالفات.

- تركيز وحدة الأرشيف السمعي البصري.

ـ المصادقة على مدونة سلوك وأخلاقيات أعضاء الهيئة وأعوانها.

ـ المصادقة على برنامج العمل السنوي للهيئة ومتابعة تنفيذه.

ـ المصادقة على مشروع الميزانية السنوية للهيئة.

ـ المصادقة على التقرير السنوي والتقارير الأخرى التي تصدرها الهيئة.

 

الفصل 21

رئيس الهيئة هو رئيس مجلسها وهو ممثلها القانوني وآمر صرفها ويمارس في نطاق المهام الموكلة إليه الصلاحيات التالية:

- الإشراف على التسيير الإداري والمالي والفني للهيئة،

- الإشراف على إعداد النظام الداخلي والتنظيم الهيكلي والنظام الأساسي الخاص بالأعوان،

- الإشراف على إعداد البرنامج السنوي للهيئة،

- تحديد جدول أعمال مجلس الهيئة ومتابعة تنفيذ قراراته،

- الإشراف على إعداد مشروع الميزانية السنوية،

- الإشراف على إعداد التقرير السنوي للهيئة والتقارير الأخرى،

يمكن للرئيس أن يفوض كتابيا البعض من صلاحياته المحددة بالفقرة الأولى من هذا الفصل لنائبه أو لأي عضو من أعضاء مجلس الهيئة.

ويمكن للرئيس، في إطار التسيير الإداري والمالي للهيئة، أن يفوض إمضاءه في حدود اختصاصات المفوض لفائدتهم.

 

الفصل 22 

يعتبر رئيس وأعضاء مجلس الهيئة وأعوانها موظفين عموميين على معنى مقتضيات الفصل 82 من المجلة الجزائية وعلى الدولة أن توفر لهم حماية من كل التهديدات أو الاعتداءات التي قد تلحقهم أثناء مباشرتهم لمهامهم بالهيئة أو بمناسبتها مهما كان نوعها.

ويعتبر الاعتداء على أحدهم بمثابة الاعتداء على موظف عمومي حال ممارسته لوظيفته ويعاقب المعتدي طبقا لأحكام المجلة الجزائية.

 

 

الفصل 23

يتولى نائب رئيس الهيئة ممارسة صلاحيات رئيسها آليا كلما تعذر على الرئيس مباشرتها بسبب الغياب أو المرض، كما يتولى ممارسة الصلاحيات المسندة له من قبل مجلس الهيئة.

وفي حالة شغور منصبي الرئيس ونائبه، يتولى أكبر الأعضاء سنا مهام الرئيس، ويتولى أكبر الأعضاء سنا مهام نائبه إلى حين استكمال الشغور.

 

الفصل 24

تعد الهيئة تقريرا سنويا يتضمن:

تقرير التدقيق والرقابة المالية على حسابات الهيئة،

الوضعية المالية للهيئة مع جدول مدقق للمداخيل والمصاريف بما في ذلك التبرعات والهبات والوصايا، 

الميزانية التقديرية للسنة المالية الموالية،

عرضا لمختلف الأنشطة التي تولت الهيئة تنظيمها خلال السنة المنقضية،

المعطيات المتعلقة بالإجازات المسندة،

عرضا للشكايات والمخالفات المتعهّد بها والاستشارات الواردة على الهيئة، والتدابير التي اتخذتها في شأنها

العقوبات التي وقع تسليطها من قبل الهيئة والقرارات المتعلقة بها،

المعطيات المتعلقة بقائمة الترددات،

تحليل مدى تحقيق الهيئة للأهداف المرسومة خلال السنة المنقضية ومدى التزام منشآت ومؤسسات الدولة بتيسير عملها،

صياغة الأهداف المتعلقة بالسنة المقبلة،

الاقتراحات والتوصيات التي تهدف لتطوير قطاع الإعلام والاتصال السمعي البصري وضمان تعدديته وتنوعه ومواكبته للتطوّر التكنولوجي،

ويرفع هذا التقرير إلى مجلس نواب الشعب لمناقشته في جلسة عامة مخصّصة للغرض، كما توجّه نسخة منه إلى رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية ويوضع على الموقع الإلكتروني للهيئة، وذلك في أجل أقصاه 30 جوان من السنة الموالية.

 

الفصل 25

تعدّ الهيئة كلّ ثلاثة أشهر تقريرا يقيم مدى احترام منشآت الاتصال السمعية البصرية لمبادئ التعددية في مداخلات الشخصيات السياسية أو النقابية أو المهنية في برامجها.

وينشر التقرير للعموم ويوجه إلى كلّ من رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، ولها أن ترفع التوصيات التي ترى فيها فائدة.

 

القسم  الفرعي الثاني: في الجهاز الإداري و التنظيم الإداري للهيئة 

 

الفصل 26

يسير الجهاز الإداري مدير الجهاز الإداري، تحت إشراف رئيس الهيئة يكون محلفا، ويتولى تنفيذ قرارات رئيس الهيئة      وقرارات مجلس الهيئة المصادق عليها.

كما يتولى القيام بالمهام الإدارية والمالية والفنية الموكولة له بمقتضى هذا القانون ومنها:

إعداد الملفات المعروضة على مجلس الهيئة ومساعدة رئيس الهيئة في إعداد جلسات المجلس

تحرير محاضر جلسات مجلس الهيئة وحفظها

التصرف الإداري والمالي

إعداد مشروع الميزانية 

إدارة النظم المعلوماتية المتعلقة بأعمال الهيئة وصيانتها 

الاشراف حفظ وثائق الهيئة وضمان سلامتها

الاشراف على متابعة إعداد التقارير الصادرة عن الهيئة 

 

الفصل 27

يتولى مجلس الهيئة اختيار مدير الجهاز الإداري بالتوافق وإن تعذر فبأغلبية ثلثي الأعضاء (2/3) من بين المترشحين بالملفات الذين يستجيبون لشروط الخبرة والكفاءة في التصرف الإداري والمالي والفني وذلك تبعا لإعلان عن فتح الترشح للخطة على الموقع الالكتروني للهيئة والصحف. ويتضمن إعلان فتح الترشح أجل تقديم الترشحات وطرق تقديمها والشروط القانونية الواجب توفرها والوثائق المكونة لملف الترشح.

 

ويتولى رئيس الهيئة تسمية مدير الجهاز الإداري الذي تم اختياره.

 

الفصل 28

يخضع مدير الجهاز الإداري لنفس موانع الجمع والواجبات المحمولة على أعضاء مجلس الهيئة المنصوص عليها بهذا القانون. ويتولى أداء اليمين قبل مباشرة مهامه.

 

الفصل 29

يحضر مدير الجهاز الإداري اجتماعات مجلس الهيئة بصفة مقرّر دون أن يكون له الحق في التصويت. وفي صورة تعذر حضوره يتولى مجلس الهيئة تعيين من ينوبه من بين موظفي الهيئة المؤهلين لذلك.

وله أن يفوض جزءا من صلاحياته أو إمضائه إلى أعوان الهيئة.

 

الفصل 30

تتركب مصالح الجهاز الإداريّ من أعوان عموميين يتم انتدابهم طبق إجراءات تضمن الشفافية والمساواة وتكافُؤ الفرص ومن أعوان ملحقين من إدارات عمومية عند الاقتضاء.

تضبط الهيئة النظام الأساسي الخاص بأعوانها وتضع نظامها الداخلي ومدوّنة السلوك الخاصة بأعضاء مجلسها وبأعوانها.

 

الفصل 31

تحدث صلب الهيئة، بمقتضى قرار صادر عن مجلسها وحدة الرصد، تتكون من مراقبين محلفين من ذوي الكفاءة يوضعون تحت سلطة مجلس الهيئة والإشراف الإداري لمدير الجهاز الإداري.

يتمتع المراقبون بالاستقلالية في تنفيذ مهامهم ويكلّفون خاصّة بما يلي: 

- متابعة جميع البرامج الإذاعية والتلفزية التي يتم بثها على مختلف المنشآت وعلى مواقعها الالكترونية وصفحاتها على شبكات التواصل الاجتماعي،

- رصد الإخلالات وإحالتها على لجنة الشكايات والمخالفات،

- إعداد التقارير الدورية وإحالتها على مجلس الهيئة.

يلتزم المراقبون بالسر المهني ويمنع عليهم إفشاء المعلومات المتحصل عليها أثناء أداء مهامهم والإدلاء بها، ولا يجوز لهم استعمالها في غير المهام المسندة إليهم.

 

الفصل 32

تحدث صلب الهيئة، بمقتضى قرار صادر عن مجلسها، لجنة لمتابعة الشكايات والمخالفات تتركّب من ثلاثة أعضاء محلفين من ذوي الكفاءة والتجربة في العلوم القانونية والاتصال السمعي البصري.

يتولى رئاسة اللجنة أحد المختصين في القانون يتم اختياره من قبل مجلس الهيئة على أساس الكفاءة والخبرة. 

يعهد لهذه اللجنة، إضافة لمهامها الأساسية، إنجاز تقارير دوريّة في مجال اختصاصها. 

كما تتولى، بتكليف من مجلس الهيئة، طلب الوثائق والمعلومات من السلط العمومية والجهات الإدارية والمنشآت المعنية والاطلاع عليها، والقيام بالمراقبة على عين المكان لمعاينة خرق القوانين أو التراتيب أو كراسات الشروط أو اتفاقيات الإجازة.

 

الفصل 33

يتعين على أعوان وحدة الرصد وأعوان لجنة الشكايات والمخالفات قبل مباشرتهم لوظائفهم تأدية اليمين التالية أمام رئيس المحكمة الابتدائية المختصة ترابيا "أقسم بالله العظيم أن أؤدي الوظائف المسندة إلي بشرف و أمانة و أن أسهر على احترام القانون والمؤسسات وأن أحافظ على السر المهني".

 

الفصل 34

يمكن لرئيس الهيئة بعد استشارة مجلسها واعتمادا على مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص، التعاقد مع خبراء لمدّة محدودة يتم اختيارهم باعتبار تجربتهم وكفاءتهم في مجالات القانون أو الاقتصاد أو التكنولوجيات الحديثة أو الإعلام أو الاتصال وغيرها، للمساعدة على القيام بالاختبارات والمهام التي يكلّفون بها في نطاق مهام الهيئة.

 

الفصل 35

يلتزم موظّفو الهيئة وأعوانها وكلّ شخص مدعو بحكم وظيفته أو مشمولاته للمشاركة في أعمالها والاطّلاع على وثائقها بكتمان السرّ المهني فيما يخصّ الوقائع والأعمال والمعلومات التي يطلعون عليها أو حصل لهم العلم بها بمناسبة مباشرة مهامهم.

 

الفصل 36

تنعقد جلسات الهيئة بشكل دوري يحدده نظامها الداخلي.

لا تكون جلسات الهيئة قانونيّة إلا بحضور ثلثي أعضائها على الأقلّ ومن بينهم رئيسها أو نائبه في صورة التعذّر. وفي صورة عدم توفّر النصاب، يدعو رئيس الهيئة أو نائبه لجلسة ثانية تنعقد للنظر في نفس جدول الأعمال في ظرف أقصاه أسبوع على أن لا يقل الحضور عن ثلث أعضاء المجلس.

تجتمع الهيئة للتدارس والتداول في المسائل المدرجة في جدول أعمال يحدده رئيسها، أو باقتراح من ثلث الأعضاء، وتكون مداولات الهيئة سرية.

وتتّخذ القرارات صلب الهيئة بأغلبيّة الأعضاء وفي حالة التساوي يكون صوت الرئيس مرجّحا، على أن تتّخذ القرارات المتعلقة بإسناد الإجازات وسحبها وإحالتها بأغلبية ثلثي الأعضاء. 

يتمّ تضمين مداولات المجلس في دفتر مخصّص للغرض يكون مرقّما ومؤرخا يتم إمضاؤه من قبل الأعضاء الحاضرين.

 

 

القسم  الفرعي الثالث : في التنظيم المالي للهيئة

 

الفصل 37

تتكون ميزانية الهيئة من عنوان أول وعنوان ثان.

يتضمن العنوان الأول نفقات التصرف والموارد الاعتيادية.

وتشمل الموارد الاعتيادية:

الموارد الذاتية،

الاعتمادات المخصصة لها من ميزانية الدولة،

التبرعات والهبات والوصايا،

الموارد المختلفة.

ويتضمن العنوان الثاني نفقات وموارد التنمية بما في ذلك منح التجهيز المسندة لها من ميزانية الدولة.

رئيس الهيئة هو آمر الصرف الأول للإيرادات والمصاريف المدرجة بميزانية الهيئة. ويحلّ محلّه نائبه وعند الاقتضاء أحد أعضاء المجلس. ويجوز له أن يعين آمري صرف مساعدين.

 

الفصل 38

يقع ضبط ميزانية الهيئة من قبل مجلسها وتقع احالتها على الحكومة قبل مناقشتها أمام اللجان المختصة بمجلس نواب الشعب وتتم المصادقة عليها طبقا لأحكام القانون الأساسي عدد 15 لسنة 2019 المؤرخ في 13 فيفري 2019 والمتعلق بالقانون الأساسي للميزانية.

رئيس الهيئة هو آمر الصرف الأول للإيرادات والمصاريف المدرجة بميزانية الهيئة. ويحلّ محلّه نائبه وعند الاقتضاء أحد أعضاء المجلس. ويجوز له أن يعين آمري صرف مساعدين.

 

الفصل 39

لا تنطبق الأحكام المتعلقة بالرقابة المسبقة للمصاريف العمومية على نفقات الهيئة، وتخضع الهيئة إلى الرقابة اللاحقة لمحكمة المحاسبات.

تحدث الهيئة منظومة رقابة داخلية تسهر على حسن سيرها وحدة تدقيق داخلي وفق مقتضيات القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة.

وتتم المصادقة على الحسابات السنوية للهيئة بأغلبية أعضاء مجلسها على أساس تقرير مراقب الحسابات المعين طبقا لأحكام القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة،

ويتم نشرها مرفقة بالقوائم المالية وبتقرير مراقب الحسابات خلال أجل لا يتجاوز 30 جوان من السنة الموالية للسنة المحاسبية المعنية.

 

الفصل 40

تخضع صفقات الهيئة للأحكام المنظمة لصفقات المنشآت العمومية، وتبرم الصفقات وفق مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافئ الفرص والمساواة.

تحدث صلب الهيئة لجنة داخلية لمراقبة الصفقات يترأسها ممثل عن مجلس الهيئة غير رئيسها أو نائبه وتتركب من الأعضاء الآتي ذكرهم:

- عضو عن مجلس الهيئة 

- ممثل عن ادارة الشراءات 

- ممثل عن وحدة مراقبة التصرف

 

القسم  الثاني: في اختصاصات الهيئة

                                                 

الفصل 41

تلتزم الهيئة بضمان حرية التعبير والإعلام، وتسهر على ضمان إعلام مهني نزيه متعدد ومتنوع من أجل دعم الديمقراطية.

تمارس الهيئة اختصاصاتها بكل استقلالية وحياد في إطار خدمة المصلحة العامة دون تدخل في قراراتها أو أنشطتها من أيّة جهة كانت.

تلتزم جميع الهياكل العمومية والخاصة بتيسير عمل الهيئة ولا يمكن لأي جهة مجابهة طلبات الهيئة بالسر المهني أو البنكي أو الجبائي في علاقة بمجال اختصاصها.

ويمكن للهيئة، في إطار التعديل المشترك، إبرام اتفاقيات تنسيق وتعاون مع المؤسسات والهياكل ذات الصلة بمجال اختصاصها.

 

الفصل 42

تتولى هيئة الاتصال السمعي البصري تنظيم وتعديل الاتصال السمعي البصري في إطار المبادئ الواردة في الفصل 4 من هذا القانون ووفقا للقواعد التالية: 

دعم قطاع الاتصال السمعي البصري الوطني العمومي والخاص والجمعياتي والحرص على جودته وتنوعه، وتوازنه.

دعم التوزيع والانصاف والتوازن للخدمات الاتصالية السمعية والبصرية على أوسع مجال جغرافي ممكن وطنيا وجهويا ومحليا ودوليا.

ضمان تفادي التركيز في ملكية منشآت الاتصال السمعي البصري من خلال وضع قواعد مضبوطة في الغرض.

تشجيع الإعلام الجهويّ والمتخصّص والجمعياتي

ضمان الحوكمة الرشيدة للمنشآت الإعلامية العمومية والخاصة والجمعياتية وفرض احترام جميع الأطراف المتدخلة للقواعد والأنظمة المنطبقة على قطاع الاتصال السمعي البصري.

تشجيع الثقافة والإنتاج السمعي البصري الوطنيين

التشجيع على حسن استعمال اللغة العربية.

دعم مواكبة التطور التكنولوجي في مجال الاتصال السمعي البصري.

دعم التعديل الذاتي صلب المنشآت الإعلامية العمومية والخاصة والجمعياتية

 

الفصل 43:

يتم باقتراح من هيئة الاتصال السمعي البصري، وضع آليات لدعم جودة الإنتاج وبث المضامين السمعية البصرية الوطنية في الإعلام الخاص واقتناء العروض الفنية والأعمال السينمائية والمسرحية.

الفصل 44 :

تتولى الهيئة ممارسة اختصاصاتها في مجال تعديل قطاع الاتصال السمعي البصري وخاصة منها:

وضع كراسات الشروط المتعلقة بالمنشآت العمومية للاتصال السمعي البصري ومراقبة مدى احترامها 

وضع كراسات الشروط وإبرام اتفاقيات الإجازات، المتعلقة بمنشآت الاتصال السمعي البصري الخاصة التجارية والجمعياتية، ومراقبة مدى احترامها،

وضع القواعد المتعلقة بالاتصال التجاري ومراقبة تقيد منشآت الاتصال السمعي البصري بها،

ضبط الاجراءات المتعلقة بفتح باب الترشحات ومعايير وشروط الكفاءة والخبرة في المجال السمعي البصري المعتمدة في تسمية الرؤساء المديرين العامين للمنشآت العمومية للاتصال السمعي البصري في إطار لجنة مشتركة مع رئاسة الحكومة.

تنظيم خدمات قياس نسب الاستماع والمشاهدة ومراقبة تنفيذها قصد ضمان الشفافية في القطاع.

اصدار النصوص الترتيبية التي تخوّل مواكبة التطوّر التكنولوجي في قطاع الاتصال السمعي البصري 

 

كما تتولى الهيئة خاصة:

البتّ في مطالب إسناد الإجازات المتعلقة بإحداث واستغلال قنوات الاتصال السمعي البصري، وفق إعلان عام للترشح يضمن التعدّد والتنوّع والتوازن في المشهد السمعي البصريّ،

البتّ في المخالفات المرتكبة من قبل منشآت الاتصال السمعي البصري وفي العقوبات المستوجبة لها.

مراقبة مدى تقيد منشآت الاتصال السمعي البصري بالنصوص التشريعية والترتيبية المتعلقة بالإشهار ومراقبة الطرق المتبعة في بثها وتوزيعها للفقرات الإشهارية.

التنسيق مع الوكالة الوطنية للترددات ومشغل شبكات البث الإذاعي والتلفزي، لتخصيص الترددات اللازمة ضمن النطاقات الخاصة بخدمات الاتصال السمعي البصري على ضوء المخطط الوطني للترددات القابلة للاستغلال على التراب التونسي 

الاذن للوكالة الوطنية للترددات بالتنسيق مع مشغل شبكات البث الإذاعي والتلفزي بوضع ترددات البث المخصصة للقطاع السمعي البصري على ذمة منشآت الاتصال السمعي البصري. وتعطى الأولوية في إسنادها لمنشآت الإعلام العمومي.

 

الفصل 45 : 

تتولى هيئة الاتصال السمعي البصري وضع كراسات الشروط لجميع منشآت الاتصال السمعي والبصري المُصنفة حسب خصوصيات تتعلق أساسا بطبيعتها التجارية أو الجمعياتية وحجم رأس مالها وحجم الإنتاج وعدد الصحفيين والمراسلين العاملين بها ولمجال البث بالنسبة للإذاعات، وفق معايير تضبط بقرار من الهيئة. 

 

الفصل 46

تتضمن كراسات الشروط خصوصا الأحكام المتعلقة بـ:

- الشفافية والنفاذ إلى المعلومة

- حماية الطفولة

- حضور المرأة وضمان حقوقها

- حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

- قواعد الاتصال التجاري

- حقوق الرد والتصحيح والتصدي للأخبار الزائفة

 

القسم  الثاني: في الاختصاصات التقريرية للهيئة خلال الفترة الانتخابية والاستفتاء

 

الفصل 47

تمارس الهيئة الصلاحيات المشتركة مع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والمنصوص عليها بالقانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 والمتعلق بالانتخابات والاستفتاء كما تم تنقيحه وإتمامه بالنصوص اللاحقة له.

 

تضمن الهيئة وتنظم الحق في النفاذ إلى وسائل الاتصال السمعي البصري خلال الفترة الانتخابیة أو ما قبل حملة الاستفتاء لكل المجموعات السیاسیة التي تمارس نشاطها طبقا للقوانين الجاري بها العمل على أساس التعددية والإنصاف بین جمیع المترّشحین والمترشحات أو القائمات المترشحة أو الأحزاب، مع ضرورة دعم حضور ذوي الإعاقة منهم.

 

وتتولى هيئة الاتصال السمعي البصري مراقبة مدى احترام منشآت الاتصال السمعي البصري للتحجيرات الواردة في القانون المتعلق بالانتخابات والاستفتاء وللقواعد المنطبقة خلال الفترة الانتخابية فترة الاستفتاء وتسلط العقوبات المستوجبة حسب القوانين الجاري بها العمل.

 

الفصل 48

تحدّد الھیئة بالاشتراك مع الھیئة العلیا المستقلة للانتخابات القواعد والشروط التي يتعیّن على منشآت الاتصال السمعي البصري التقید بھا خلال الحملة الانتخابیة وإجراءاتھا في إطار قرار مشترك. 

 

الفصل 49

يمكن للهيئة، في حالة ثبوت بث معلومات أو أخبار زائفة خطيرة من شأنها إحداث ضرر بمصداقية المسار الانتخابي، أن تأذن بإيقاف بث المنشأة المخالفة إلى غاية انتهاء الانتخابات بعد إعلام ممثلها القانوني وتمكينه من تقديم ملحوظاته الكتابية في أجل 48 ساعة على أقصى تقدير من توصله بالإعلام. 

ويمكن للممثل القانوني للمنشأة المعنية الطعن في قرار الهيئة في أجل ثلاثة أيام من تاريخ التوصل به بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا،

وتبت المحكمة المختصة إستعجاليا في أجل أقصاه 48 ساعة من تاريخ تقديم عريضة الطعن،

ويتم البت في الاستئناف إلى أجل 48 ساعة من تاريخ رفع عريضة الطعن ضد الحكم الابتدائي.

 

القسم الرابع: في الاختصاصات الاستشارية

 

الفصل 50

تستشار الهيئة وجوبا بخصوص مشاريع النصوص التشريعية والترتيبية المتعلقة بقطاع الاتصال السمعي البصري. 

كما يمكن للهيئة تقديم اقتراحات تتعلق بتنقيح النصوص التشريعية والترتيبية ذات العلاقة بحرية الاتصال السمعي البصري.

تستشار الهيئة في المسائل التي تحال عليها من قبل السلطة التشريعية أو رئاسة الحكومة أو رئاسة الجمهورية أو من قبل الهيئات العمومية.

 

 

الباب الثالث: في الإعلام السمعي البصري

 

الفصل 51

لكلّ شخص الحقّ في إعلام سمعي بصري تعددي ومتنوع  ونزيه، عموميا كان أو خاصا، تجاريا أو جمعياتيا، يعكس مختلف التيارات الفكرية والسياسية والثقافية والاجتماعية.

 

الفصل 52

يحجّر على الأحزاب السياسية ورؤسائها وأعضاء هياكلها القيادية والتنفيذية ملكية أو إدارة منشآت الاتصال السمعي البصري أو المساهمة فيها. 

 

الفصل 53

يحجر الجمع بين أكثر من إجازة استغلال قناة تلفزية وإجازة استغلال قناة إذاعية.

كما يحجر الجمع بين ملكية منشأة اتصال سمعي بصري أو المساهمة في رأسمالها أو إدارتها وملكية شركة اتصالية لقياس نسب الاستماع والمشاهدة أو سبر الآراء أو الإشهار أو المساهمة في رأسمالها أو إدارتها.

 

 

الفصل 54

لا يمكن أن تتجاوز مساهمة الأجانب في رأس مال منشآت الاتصال السمعية البصرية نسبة العشرين بالمائة (20%).

 

الفصل 55

تحجّر إحالة الإجازة للغير خلال المدة الأولى المحددة صلب الاتفاقية حسب طبيعة المنشأة.

 

الفصل 56

يلتزم الحاصل على الإجازة، والمساهمون في رأس مال الشركة المستغلة لها، بعدم إحالة أسهمهم أو حصصهم أو حقوق التصويت في الشركة للغير، طيلة الثلاث سنوات الأولى لاستغلال الإجازة.

وبعد انقضاء المدة المذكورة، لا تتم الإحالة الى الغير إلاّ بعد الحصول على إذن مسبق من الهيئة. 

وعلى الهيئة مراقبة ما إذا كانت إحالة الأسهم تخفي إحالة لإجازة الاستغلال أو خرقا لموانع الملكية.

 

الفصل 57 : لا يحقّ للهيئة ممارسة رقابة مسبقة على محتوى البرامج السمعية والبصرية .

 

 

القسم الأوّل: في حوكمة المنشآت العمومية للاتصال السمعي البصري

 

 

الفصل 58

في إطار التشريع الجاري به العمل، تتولى المنشآت العمومية للاتصال السمعي البصري والمواقع الالكترونية التابعة لها تقديم خدمات الاتصال السمعي البصري من إنتاج وبث للبرامج، وتتمتع بالاستقلالية في تحديد برمجتها وطرق إنتاجها على أن تكون متلائمة مع أهداف المرفق الإعلامي العمومي والأحكام المنصوص عليها بكراسات الشروط. 

وتعمل على بث برمجتها على أوسع مجال جغرافيّ ممكن وطنيا ودوليا. 

 

الفصل 59

يتركب مجلس الإدارة، إضافة إلى رئيسه، من عشرة أعضاء تتوفّر فيهم شروط الاستقلالية والنزاهة والكفاءة في مجال الاتصال السمعي البصري، يتم تعيينهم بقرار من رئيس الحكومة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، كما يلي: 

عضو يعين باقتراح من الوزارة المكلفة بالمالية، 

عضو يعين باقتراح من الوزارة المكلفة بالثقافة،

عضو يعين باقتراح من الوزارة المكلفة بتكنولوجيات الاتصال،

عضو ينتخب من قبل صحفيي المنشأة، 

عضوان ينتخبان من قبل أعوان المهن السمعية البصرية بالمنشأة، 

عضو يعين باقتراح من منظمة الدفاع عن المستهلك الأكثر تمثيلا، 

عضوان يعينان باقتراح من مجلس هيئة الاتصال السمعي البصري من بين الشخصيات الوطنية بناء على طلب ترشحات،

عضو رئيس مدير عام للإذاعة التونسية أو للتلفزة التونسية حسب المنشأة. 

 

الفصل 60

تتم تسمية الرئيس المدير العام للمنشأة العمومية للاتصال السمعي البصري بمقتضى أمر حكومي وبناء على الرأي المطابق للهيئة، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة بعد فتح باب الترشّحات للعموم. 

تتولّى لجنة محدثة برئاسة الحكومة يحضرها ممثل هيئة الاتصال السمعي البصري ضبط جملة الإجراءات المتعلقة بفتح باب الترشحات والشروط والمعايير المعتمدة. 

 

الفصل 61

يمارس الرئيس المدير العام مهامه في كنف الاستقلالية والحياد وعلى أساس أهداف المرفق الإعلامي العمومي وضمان قيم التعدد والتنوع.

تبرم المنشأة العمومية للاتصال السمعي البصري، عن طريق رئيسها المدير العام باعتباره ممثلها القانوني، عقد أهداف ووسائل مع رئاسة الحكومة بهدف تحقيق الأهداف المتفق عليها وارساء آليات للتقييم الدوري، يتم عرضه وجوبا على الهيئة لإبداء الرأي فيه قبل امضاءه.

تضع الحكومة الإمكانيات اللازمة سنويا لفائدة المنشآت العمومية للاتصال السمعي البصري لتنفيذ عقد الأهداف والوسائل وذلك وفق معايير شفافة تضمن استقلالية المؤسسة.

يمكن للرئيس المدير العام طلب تعديل عقد الأهداف والوسائل في صورة حصول متغيرات واقعية أو قانونية جوهرية تقتضي مراجعة العقد ولا يتم ذلك إلا باتفاق الأطراف المتعاقدة.

في حالة رفض أحد الأطراف المتعاقدة طلب التعديل يعرض الطلب على الهيئة للتحكيم.

 

الفصل 62

لا يمكن إنهاء مهام الرئيس المدير العام للمنشأة العمومية للاتصال السمعي البصري قبل نهاية المدة النيابية المذكورة بالفصل السابق. ويمكن انهاء مهامه قبل انقضاء المدة المذكورة  في الحالات التالية:

الإخلال بمبدأ استقلالية المنشأة وذلك بناء على تقرير تقييمي من الهيئة أو رئاسة الحكومة.

العجز لأسباب صحيّة تحول دون ممارسة وظائفه.

الخطأ الجسيم في التسيير والتصرف بناء على تقارير هيئات الرقابة العمومية

الإخلال الفادح بالالتزامات الواردة بعقد الأهداف والوسائل بناء على تقرير تقييمي من الهيئة أو من رئاسة الحكومة.

تضارب للمصالح من شأنه أن يؤثر على نزاهة التسيير. 

ويتم إنهاء مهام الرئيس المدير العام بأمر حكومي بناء على رأي مطابق معلل من الهيئة بعد سماعه.

 

الفصل 63

يتولّى مجلس الإدارة المصادقة على تعيين مديري القنوات باقتراح من الرئيس المدير العام.

يعمل المديرون تحت اشراف الرئيس المدير العام وفق عقد برامج بينه وبين المديرين يراعى فيه دعم استقلاليتهم وإرساء قواعد للتسيير الذاتي.

 

الفصل 64

يتولى مجلس الإدارة إعداد تقرير سنوي يتعلق بنشاط المنشأة وذلك قبل موفى شهر جوان من السنة الموالية تتم إحالته إلى مجلس نواب الشعب وإلى رئاسة الحكومة وإلى هيئة الاتصال السمعي البصري ويتم نشره على الموقع الرسمي للمنشأة المعنية.

يجب أن يتضمن التقرير المذكور التقرير المالي للمنشأة ومؤشرات الالتزام بأداء المهام المنوطة بعهدتها وكل المعطيات التي تمكن الهيئة من التثبت من مدى احترام بنود عقد الأهداف المبرم معها وأحكام كراس الشروط.

 

الفصل 65

تتمثل موارد المنشآت العمومية للاتصال السمعي البصري في:

الموارد المخصّصة لها من ميزانية الدولة والتي تسند لها على أساس عقد الأهداف والوسائل،

المعلوم مقابل الخدمة يتم ضبط وعائه وتحديد أساليب استخلاصه بمقتضى أمر حكومي،

المعلوم المخصص في فواتير الكهرباء والغاز

المداخيل المتأتية من الاتصال التجاري وبيع البرامج،

القروض،

التبرّعات والهبات والوصايا على أن لا يمس ذلك من استقلالية المنشأة.

 

 

القسم الثاني: في حوكمة المنشآت الخاصة التجارية والجمعياتية للاتصال السمعي البصري

 

الفصل 66

يخضع إحداث واستغلال المنشآت الإذاعية والتلفزية الخاصة والجمعياتية إلى إجازة تمنحها هيئة الاتصال السمعي البصري. ويخضع البثّ عن طريق شبكة الأنترنات من قبل غير من ذكر لنظام التصريح لدى الهيئة. 

وتضبط شروط وإجراءات منح الإجازة بقرار من الهيئة. كما تحدد الالتزامات المحمولة على المنشآت الخاصة التجارية والجمعياتية في إطار كراسات شروط تصدرها الهيئة.

ولا تعفي الإجازة المسندة من الهيئة من اتباع الإجراءات الضرورية للحصول على التراخيص المستوجبة طبقا لمجلة الاتصالات.

 

الفصل 67

تسند الإجازة من قبل الهيئة على أساس إعلان عام للترشح يتضمن شروط الترشح وآجاله والوثائق المطلوبة وصنف القناة موضوع الطلب وعدد الترددات المعروضة للاستغلال من قبل الهياكل المختصة، وعلى الهيئة إعلان معايير التقييم والاختيار.

 في صورة تعدّد المترشحين من نفس الصنف، تسند الهيئة الإجازة إلى المنشآت الأكثر قدرة على الاستمرارية وتحمل الالتزامات المنصوص عليها صلب كراس الشروط المتعلقة بمنشآت الاتصال السمعي البصري الخاصة وطبقا لمبادئ تكافئ الفرص والشفافية.

 

الفصل 68

تتمثل موارد المنشآت الجمعياتية للاتصال السمعي البصري في:

المداخيل الذاتية

التمويل العمومي،

التبرّعات والهبات على أن لا تتأتى ممن تشملهم موانع ملكية منشآت الاتصال السمعي البصري وأن لا تمس من استقلالية المنشأة وعلى أن يتم التصريح بكل التمويلات الأجنبية لدى الهيئة حال الحصول عليها.

الإشهار على أن لا تتجاوز المداخيل المتأتية منه النسب المحددة صلب النصوص الترتيبية الجاري بها العمل.

 

الفصل 69

تخضع المنشآت الجمعياتية للاتصال السمعي البصري إلى مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة وحسن التصرف في الموارد وفقا للتشريع الجاري به العمل.

ويخضع التمويل العمومي لهذه المنشآت إلى معايير مسبقة شفافة ومعلنة تقوم على مبدئي المساواة والإنصاف يتمّ ضبطها بقرار مشترك يصدر عن وزارة المالية والهيئة.

 

وتلتزم الجمعية الحاصلة على الإجازة بأن تمدّ الهيئة بتقرير مفصل في مصادر تمويلها وقوائمها المالية المختومة في أجل أقصاه ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية المنقضية.

 

الباب الرابع: في المخالفات والعقوبات وإجراءات التعهد والحجز

 

 

الفصل 70

مع اعتبار المخالفات والعقوبات المنصوص عليها بمجلة الاتصالات، تقوم هيئة الاتصال السمعي البصري بمراقبة مدى احترام منشآت الاتصال السمعي البصري لأحكام القوانين والتراتيب الجاري بها العمل ولمقتضيات كراسات الشروط واتفاقيات الإجازة.

 وتتعهد بالنظر، في مجال اختصاصها، في المخالفات المرتكبة من تلقاء نفسها أو بناء على شكاية في الغرض. 

 

 

القسم الأول: في أصناف المخالفات والعقوبات

 

الفصل 71

تصنف المخالفات حسب خطورتها إلى: مخالفات من الدرجة الأولى، مخالفات من الدرجة الثانية ومخالفات من الدرجة الثالثة

 

 

الفصل 72

تعدّ مخالفات من الدرجة الأولى خرق الأحكام المتعلقة باحترام التعددية، بالاتصال التجاري باستثناء بث الإشهار السياسي، بصحة ودقة المعلومة، بحق الرد والتصحيح، بعدم توفير نسخة من البرامج التي وقع بثّها أو عدم الاحتفاظ بها طيلة المدة المحددة قانونا أو خرق الالتزامات المنصوص عليها بكراسات الشروط واتفاقيات الإجازة غير تلك الواردة بهذا القانون.

 

الفصل 73

في حال ارتكاب إحدى المخالفات المصنفة من الدرجة الأولى، يمكن لمجلس الهيئة أن يقرّر بعد التداول توجيه لفت نظر المنشأة المعنية، وفي حالة تماديها في الخرق، يتم توجيه إنذار ينشر بالموقع الالكتروني للهيئة أو يُبث وجوبا من قبل المنشأة المخالفة أو الاثنين معا.

كما يمكن لمجلس الهيئة، تسليط خطية تتراوح بين عشرة آلاف دينار وثلاثين ألف دينار على أن لا يقل المبلغ عن قيمة المنفعة المتحصل عليها. ويضاعف مبلغ الخطية في حالة العود.

 

الفصل 74

تعد مخالفات من الدرجة الثانية الخرق الجسيم أو المتكرّر للأحكام المتعلقة بالاتصال التجاري باستثناء بث الإشهار السياسي، خرق الأحكام المتعلقة باحترام الكرامة الإنسانية، بعدم التحريض على العنف والتمييز والتباغض والتكفير، بحماية الأطفال، بصورة المرأة والتعاطي مع العنف المسلط عليها، أو ارتكاب ثلاث مخالفات، على الأقل، من الدرجة الأولى خلال السنة الإدارية الواحدة.

 

الفصل 75

في حالة ارتكاب إحدى المخالفات المصنفة من الدرجة الثانية، يمكن لمجلس الهيئة أن يقرّر بعد التداول تسليط إحدى العقوبات التالية أو اثنين منهما: 

- توجيه إنذار يتمّ نشره بالصحف أو يتمّ بثّه وجوبا من قبل المنشأة المخالفة أو الاثنين معا.

- منع إعادة بثّ البرنامج المخالف أو جزء منه أو ومضة إشهارية على أساس طبيعة المخالفة، وسحبه من الموقع الالكتروني للقناة ومن صفحات التواصل الاجتماعي التابعة لها. 

- منع بث الإشهار في البرنامج لمدة محددة لا تتجاوز الشهر ويشمل المنع مدة خمسة عشر دقيقة قبل بداية البرنامج وخمسة عشر دقيقة بعد نهايته.

- ايقاف بثّ البرنامج المخالف أو جزء منه أو ومضة إشهارية لمدّة تحدد على أساس طبيعة المخالفة.

- تسليط خطية تتراوح بين واحد وثلاثين ألف دينار وسبعين ألف دينار على أن لا يقل مبلغ الخطية عن قيمة المنفعة المتحصل عليها. وتضاعف الخطية إثر كل عود.

 

الفصل 76

تعد مخالفات من الدرجة الثالثة الخرق الجسيم أو المتكرر للأحكام المتعلقة باحترام الكرامة الإنسانية، بعدم التحريض على العنف والتمييز والتباغض والتكفير، باحترام التعددية خلال الفترة الانتخابية، بحماية الأطفال، بصورة المرأة والتعاطي مع العنف المسلط عليها، خرق المعاهدات والمواثيق الدولية المصادق عليها من طرف الجمهورية التونسية، 

خرق الأحكام المتعلقة بالشفافية، خرق المنع المتعلق بالإشهار السياسي، عدم الإذعان لعقوبة مسلطة من قبل الهيئة أو التحايل في تنفيذها، أو ارتكاب ثلاثة مخالفات، على الأقل، من الدرجة الثانية خلال السنة الإدارية الواحدة.

 

الفصل 77

في حالة ارتكاب إحدى المخالفات المصنفة من الدرجة الثالثة، يمكن لمجلس الهيئة أن يقرّر بعد التداول تسليط إحدى العقوبات التالية أو اثنين منها: 

- منع إعادة بثّ البرنامج المخالف أو جزء منه أو ومضة إشهارية وسحبه من الموقع الالكتروني للقناة ومن صفحات التواصل الاجتماعي التابعة لها.

- ايقاف بثّ البرنامج المخالف أو جزء منه أو ومضة إشهارية لمدّة محددة أو بصفة نهائية. 

- تسليط خطية مالية تتراوح بين واحد وسبعين ألف دينار ومائتي ألف دينار على أن لا يقل مبلغ الخطية عن قيمة المنفعة المتحصل عليها. وتضاعف الخطية إثر كل عود.

 

الفصل 78

في حالة ارتكاب إحدى المخالفات الجسيمة المصنفة من الدرجة الثالثة وكان من شانها إلحاق ضرر فادح يصعب تداركه، يمكن لمجلس الهيئة الإذن بإيقاف البرنامج المعني فورا وذلك بقرار معلّل بعد دعوة المخالف للحضور وتبليغه فحوى المخالفة المنسوبة إليه.

وفي حالة التأكد الشديد يمكن لرئيس الهيئة أو نائبه بمجرد حصول العلم له بالمخالفة أن يدعو المخالف للحضور في اليوم والساعة التي يحددها بما في ذلك أيام العطل والأعياد الرسمية. 

وتتضمن الدعوة وجوبا التنصيص على المخالفة المنسوبة للمعني بالأمر. ويمكن لرئيس الهيئة، بعد الاستماع للمخالف وتمكينه من الدفاع عن نفسه، أن يأذن فورا بالإيقاف الوقتي للبرنامج موضوع المخالفة.

ولا يمنع عدم حضور المخالف من اتّخاذ هذا الإجراء.

وعلى الرئيس إحالة الملف على مجلس الهيئة للمصادقة عليه في أجل أقصاه خمسة عشر (15) يوما من تاريخ تبليغ القرار.

 

الفصل 79

يمكن للهيئة التقليص في مدّة الإجازة في الحالات التالية:

- بث مضامين تدعو للعنف والكراهية والتباغض والتمييز وأدى بثها إلى إحداث ضرر بدني أو مادي جسيم.

- ارتكاب المنشأة لثلاث مخالفات، على الأقل، من الدرجة الثالثة خلال السنة الإدارية الواحدة.

 

الفصل 80

يمكن للهيئة سحب الإجازة في الحالات التالية:

- صدور حكم قضائي يثبت تدليس الوثائق المستند إليها للحصول على الإجازة.

- ثبوت وجود مصادر تمويل أو معاملات مالية غير مشروعة في علاقة بنشاط المنشأة السمعية والبصرية.

- ثبوت استحالة مباشرة البث من قبل المنشأة الحاصلة على الإجازة بعد انقضاء سنة واحدة من تاريخ إمضاء الاتفاقية.

- إحالة الإجازة إلى الغير دون إذن من الهيئة. وفي هذه الحالة يمكن للهيئة تسليط خطية على المخالف تقدّر بضعف ثمن الإحالة على أن لا تقلّ عن خمسين بالمائة من رقم المعاملات الخالي من الأداء المحقّق خلال السنة المالية المختومة والسابقة لاقتراف المخالفة.

- خرق موانع الملكية على معنى هذا القانون. وتتولى الهيئة في هذه الحالة توجيه تنبيه للمخالف بتسوية وضعيته القانونية في أجل لا يتجاوز الشهر من تاريخ توصله به. وفي صورة عدم امتثال المخالف للتنبيه بعد انقضاء الأجل المذكور، يتم اتخاذ قرار في سحب الإجازة.

- حلّ الشركة أو الجمعية الحاصلة على الإجازة.

ويمكن للهيئة في صورة سحب الإجازة عرضها للعموم في إطار طلب عروض.

 

الفصل 81

في حالة البث دون إجازة، وفي غير الحالات المنصوص عليها بمجلة الاتصالات، تتخذ الهيئة قرارا بالإيقاف الفوري للبثّ وبحجز التجهيزات المستعملة، بالتنسيق مع الوزارة المكلفة بالاتصالات التي توفر الوسائل الملائمة لذلك،  في إطار الإجراءات المنصوص عليها بهذا القانون.

ويمكن للهيئة أن تسلط خطية على المخالف تتراوح بين مائة ألف دينار ومائتي ألف دينار وفي حالة العود أو تعمد المخالف إخفاء معدات البثّ تضاعف الخطية.

وفي حالة استمرار البثّ دون إجازة، تحيل الهيئة الملف على وكيل الجمهورية الراجع إلى دائرته الترابية مقرّ المخالف لإحالته على المحكمة المختصة. 

 

 

الفصل 82

يعاقب بخطية يتراوح مقدارها بين خمسة آلاف دينار وعشرين ألف دينار، كل من يرفض الامتثال لطلبات الهيئة في تمكينها من الوثائق والمعلومات التي تطلبها في إطار القيام بمهامها.

وتضاعف الخطية في صورة تعمّد المخالف إخفاء أو إتلاف تلك الوثائق قبل الوصول إليها. وتتمّ إحالة الملف على وكيل الجمهورية الراجع لدائرته مقرّ المنشأة المخالفة.

 

 

الفصل 83

يجب أن تكون العقوبة متناسبة مع خطورة المخالفات المنسوبة ومرتبطة بالمنافع التي يجنيها المخالف، كما يُراعى عند تقديرها صنف المنشأة كما تم ضبطه بمقتضى قرار ترتيبي من الهيئة.

يقع استخلاص الخطايا المسلطة من طرف الهيئة بواسطة بطاقات إلزام يصدرها المحاسب العمومي المختص ترابيا مع مراعاة أحكام الفصل 26 من مجلة المحاسبة العمومية. 

 

الفصل 84

يمكن للهيئة بقرار معلل إحالة المخالفات المتعلقة بقواعد وأخلاقيات المهنة على الهيكل المختصّ بالتعديل الذاتي لمهنة الصحافة. كما يمكنها عند الاقتضاء طلب رأيه في الاخلالات المهنية والأخلاقية التي تتعهد بها.

وفي كل الحالات لا تكون قرارات الهيكل ملزمة بالنسبة للهيئة.

 

الفصل 85

إذا تبين للهيئة أن الأفعال التي تعهّدت بها تكتسي صبغة جزائية، تتولّى إحالة الملف على وكيل الجمهورية المختص ترابيا لاتخاذ ما يراه. 

 

الفصل 86

إذا تبين للهيئة أن الأفعال التي تعهدت بها تشكل ممارسة مخلّة بالمنافسة تتولّى إحالة الملف على مجلس المنافسة.

 

القسم الثاني: في إجراءات التعهّد

 

الفصل 87

تتعهّد لجنة الشكايات والمخالفات، المشار إليها بالفصل 32 من هذا القانون، بناء على شكاية أو بطلب من مجلس الهيئة أو بناء على تقرير من مصلحة الرصد.

وتعدّ اللجنة ملف المخالفة وتتولى القيام بالأبحاث اللازمة وطلب الوثائق الضرورية من الجهات المعنية والسلط العمومية ويمكنها الاستماع لكل من ترى فائدة في سماعه.

ويوجه إعلام للمنشأة المعنية بالمخالفة المنسوبة إليها بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا وتتم دعوة ممثلها القانوني للإجابة في أجل لا يتجاوز عشرة أيام من تاريخ الإعلام وله إنابة من يتولى الدفاع عن المنشأة.

 

الفصل 88

يتولى رئيس اللجنة، بعد إعداد الملف، إحالته إلى مجلس الهيئة مرفوقا بكل المؤيدات وباقتراح الإجراء الذي يمكن اتّخاذه تجاه المنشآت المخالفة.

 

الفصل 89

يدرج رئيس الهيئة ملف المخالفة في جدول أعمال المجلس للتداول فيه.

ويتخذ مجلس الهيئة أحد القرارات التالية:

الحفظ 

الاستماع إلى الممثل القانوني المنشأة المعنية بالمخالفة

تسليط العقوبة المناسبة وفق مظروفات الملف.

إحالة الملف على الجهة المختصّة.

 

الفصل 90

يتمّ البتّ في المخالفة من قبل مجلس الهيئة في أجل معقول على أن لا يتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ الإحالة من قبل لجنة الشكايات والمخالفات، ويتمّ إعلام المنشأة المعنية بالقرار الصادر في شأنها بأي وسيلة تترك أثرا كتابيّا، وعليها الامتثال للقرار من تاريخ العلم به. 

 

الفصل 91

لا يمكن للهيئة التعهد بمخالفات بعد مرور أكثر من ستة أشهر من تاريخ ارتكابها ما لم يتم إجراء أيّ عمل من أعمال التحقيق خلال تلك المدة.

 

القسم الثالث: في إجراءات الحجز

 

الفصل 92

يتم تنفيذ قرارات الحجز الصادرة عن الهيئة وفقا لأحكام هذا القانون بالاستعانة بمأموري الضابطة العدلية المبينين بالعددين 3 و4 من الفصل 10 من مجلة الإجراءات الجزائيّة ويمكنهم عند الضرورة الاستعانة بتقني مختص مباشر لدى المصالح العمومية ذات الصلة.

وتبقى المحجوزات تحت حراسة أصحابها أو بمكان يحدده المراقبون المكلفون بذلك.

 

يجب أن يتضمّن محضر الحجز إعلام المخالف أو من ينوبه بموضوع المخالفة وبقرار الحجز الصادر بشأنه وجوابه وإمضاءه.

وفي صورة غياب المخالف توجّه إليه نسخة من المحضر عن طريق البريد المضمون الوصول في أجل سبعة أيام من تاريخه.

ويرسل محضر الحجز في ظرف 15 يوما إلى وكيل الجمهورية الراجع لدائرته مقر المنشأة المنسوبة إليها المخالفة.

يتولّى وكيل الجمهورية إحالة الملف على الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية للبت فيه في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ توصله بمحضر الحجز وعلى المحكمة أن تبت فيه في أجل شهر.  

وفي صورة عدم البتّ في المحجوز في الأجل المحدّد يرفع الحجز آليا.

وللمحكمة المتعهدة بالنظر عند البتّ في الأصل أن تأذن، من تلقاء نفسها أو بطلب من الهيئة، بمصادرة المحجوز أو استصفائه لفائدة صندوق الدولة.

ويكون الحكم الصادر في الغرض قابلا للطعن وفقا لأحكام مجلة الإجراءات الجزائية، وعلى محكمة الاستئناف البتّ فيه في أجل لا يتجاوز الشهرين.

 

الفصل 93 

يخضع كسر الأختام بعد القيام بتنفيذ قرار حجز التجهيزات المستعملة للبث إلى مقتضيات الفصل 153 من المجلة الجزائية.

 

القسم الرابع: في الطعن في قرارات الهيئة

 

الفصل 94 

يرفع الطعن في القرارات الصادرة عن الهيئة أمام أنظار المحاكم الإدارية المختصة في أجل أقصاه شهر من تاريخ الإعلام بالقرار المتخذ بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا، وتبت المحكمة الإدارية ابتدائيا في الدعوى في أجل شهرين من تاريخ الطعن. 

وتبت المحكمة الإدارية في الاستئناف في أجل شهرين من تاريخ الطعن في الحكم الابتدائي.

 

الباب الخامس: أحكام انتقالية وختامية

 

     الفصل 95

تبقى الإجازات المسندة من طرف الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري والاتفاقيات المبرمة معها، طبقا    للمرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 وكراسات الشروط الصادرة عنها، سارية المفعول إلى تاريخ انقضائها.

يتعيّن على منشآت الاتصال السمعي البصري، على معنى هذا القانون، والتي لا تستجيب لمقتضياته، تسوية وضعيتها وفقا لأحكامه في أجل لا يتجاوز السنة من تاريخ دخوله حيز النفاذ.

 

الفصل 96

يواصل أعضاء الهيئة أداء مهامهم إلى حين انتخاب مجلس نواب الشعب الأعضاء الجدد للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري طبقا للفقرة 8 من الفصل 148 من الدستور. 

ويجتمع الأعضاء المنتخبون في جلسة أولى خلال أسبوع من تاريخ انتخابهم بدعوة من رئيس الهيئة المنتهية ولايتها وذلك طبق مقتضيات هذا القانون.

 

الفصل 97

تحيل هيئة الاتصال السمعي البصري وجوبا الى الهيئة المنتخبة جميع الملفات والبيانات مهما كانت الوسائط الحاملة لها بمقتضى محضر يحرّر في الغرض.

كما تتم احالة الممتلكات المنقولة وغير المنقولة والأرصدة المالية إلى الهيئة المنتخبة طبقا للقوانين الجاري بها العمل.

 

الفصل 98

تحلّ الهيئة المنتخبة محلّ الهيئة الحالية فيما يتعلّق بالقرارات الصادرة عنها والتزاماتها التعاقدية مع الغير والتزاماتها تجاه أعوان الهيئة وموظّفيها وهياكلها المركّزة.

 

الفصل 99

إلى حين صدور القوانين الأساسية المنظمة للقضاء الإداري طبقا للدستور، تنظر الدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية في الطعون الموجهة ضد قرارات اللجنة البرلمانية المختصة المنصوص عليها بالفصل 9 من هذا القانون وتنظر الدوائر التعقيبية للمحكمة الإدارية في الطعون الموجهة ضد القرارات الصادرة عن الدوائر الاستئنافية.

إلى حين احداث هيكل لقياس نسب الاستماع والمشاهدة، تتولى الهيئة ضبط القواعد والمعايير الفنية والقانونية المنطبقة في المجال. 

 

الفصل 100

تلغى جميع النصوص المخالفة لأحكام هذا القانون خاصة المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 والمتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للاتصال السمعي البصري. 

شرح الأسباب

مشروع قانون أساسي يتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري وبتنظيم هيئة الاتصال السمعي البصري وضبط اختصاصاتها 

 

يندرج مشروع هذا القانون الأساسي ضمن مسار استكمال تنزيل أحكام دستور 27 جانفي 2014 المتعلقة بالهيئات الدستورية المستقلة وخاصة تلك المتعلقة بهيئة الاتصال السمعي البصري التي كلفها الفصل 127 من الدستور بتعديل قطاع الاتصال السمعي البصري وبالسهر على ضمان نزاهة الإعلام وتعدديته وعلى ضمان حرية التعبير والإعلام، وذلك في إطار الدور الذي أوكله الدستور لمختلف الهيئات الدستورية المستقلة ألا وهو دعم النظام الديمقراطي الذي لا يتحقق إلا بحماية مختلف الحقوق والحريات وأهمها حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر المكرسة بالفصل 31 من الدستور.

وقد تمت صياغة هذا المشروع في إطار مقاربة تشاركية ومنفتحة على جميع الأطراف المتدخلة وذات العلاقة، من هياكل عمومية ومهنية وخبراء ومختصين ومن مكونات المجتمع المدني، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية، تكرس مختلف المقتضيات الدستورية والقانونية والترتيبية وتستوعب جميع مشاغل وانتظارات المتدخلين في المجال السمعي والبصري. وقد مكنت هذه المقاربة التشاركية من توسيع الاستشارة وتعميق التشاور مع مختلف الأطراف حول مختلف الجوانب العامة والخصوصية للوصول إلى صيغة شمولية، كفيلة بتنظيم القطاع السمعي البصري وتعديله وتوفير كل الضمانات في مجال تكريس حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام، في إطار مسار دعم الديمقراطية.

ونظرا للأهمية التي تكتسيها حريّة الاتصال السمعي البصري في تدعيم مقومات الانتقال الديمقراطي والارتباط الوثيق بين مهام الهيئة من جهة وممارسة هذه الحرية الدستورية من جهة أخرى، جاء المشروع حاملا لهذا التصور الشمولي بحيث تضمن بابا مخصصا للمبادئ العامة ثم بابا يتعلق بتنظيم الهيئة وسيرها بينما خصص الباب الثالث لقطاع الإعلام السمعي البصري قبل تناول مختلف المخالفات والعقوبات في باب رابع فضلا عن الباب الخامس المتعلق بالأحكام الختامية والانتقالية. وقد تضمن كل من الباب المخصص لقطاع الإعلام السمعي البصري أو الباب المتعلق بالمخالفات والعقوبات تفصيلا لدور الهيئة من خلال مختلف الاختصاصات التي منحت لها سواء على مستوى صياغة كراسات الشروط أو إسناد الإجازات أو مراقبة احترام منشآت الاتصال السمعي البصري للمبادئ والقواعد المكرسة ضمن مختلف فصول المشروع وتوقيع العقوبات المناسبة عند الضرورة، وأيضا على مستوى دعم التوجه نحو تحويل منشآت الاتصال السمعي البصري العمومية إلى مرفق إعلامي عمومي.

وتجسيدا لتنزل تنظيم قطاع الاتصال السمعي البصري ضمن المقاربة الحقوقية، استهل القسم الثاني من الباب الأول المتعلق بالمبادئ العامة بالتأكيد على ضمان حرية الاتصال السمعي البصري وارتباطها بالحق في المعرفة وفي تلقي المعلومات والآراء والأفكار ونشرها الذي يتمتع بها كل شخص، وبضرورة ممارستها على أساس مبادئ احترام حقوق الإنسان والحريات الفردية والعامة وحرية الرأي والتعبير والصحافة والمساواة وعدم التمييز وعدم التحريض على الكراهية أو العنف أو التكفير، فضلا عن التعددية والتنوّع والموضوعية والشفافية وترسيخ واحتــرام قيم ومبادئ المجتمع الديمقراطي والنظام الجمهوري المدني، إضافة إلى عدم المساس بالكرامة الإنسانية والحياة الخاصة للأفراد وضمان حضور المرأة وحماية الطفولة. كما تم التنصيص على مبدأ تشجيع الثقافة والإنتاج السمعي البصري الوطنيين ومبدأ استقلالية وحياد المرفق الإعلامي العمومي.

وتكريسا للتعددية، افتتح الباب الثالث المتعلق بالإعلام السمعي البصري بمجموعة من القواعد الهامة منها تحجير ملكية أو إدارة منشآت الاتصال السمعي البصري والمساهمة فيها على الأحزاب السياسية والجمعيات الرياضية ورؤسائها وأعضاء هياكلها التنفيذية وعلى مالكي ومديري شركات قياس نسب الاستماع والمشاهدة أو سبر الآراء أو الإشهار أو المساهمين في رأسمالها. كما تم وضع سقف لملكية الأجانب وتحجير إحالة الإجازة أو الأسهم أو الحصص أو حقوق التصويت في منشأة الاتصال السمعي البصري للغير خلال مدة محددة.

على مستوى آخر، أوكل مشروع القانون للهيئة مهمة وضع كراسات الشروط لجميع منشآت الاتصال السمعي والبصري العمومية والخاصة والجمعياتية والتي تتضمن أحكاما تتعلق خصوصا بالشفافية والنفاذ إلى المعلومة، حماية الطفولة، حضور المرأة وضمان حقوقها، حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، قواعد الاتصال التجاري، حقوق الرد والتصحيح والتصدي للأخبار الزائفة.

أما في خصوص منشآت الاتصال السمعي البصري، فقد خصت المنشآت العمومية بعناية خاصة من حيث تنوع المهام والواجبات الملقاة على عاتقها باعتبارها مرفقا إعلاميا عموميا، ومن حيث تكريس استقلاليتها، وفي هذا الإطار، تم إدراج أحكام تتعلق خاصة لخطة للرئيس المدير العام الذي يسمى بمقتضى أمر حكومي بناء على الرأي المطابق للهيئة لمدة محددة قابلة للتجديد مرة واحدة ولا يمكن إنهاء مهامه إلا في حالات مضبوطة مع ضمان حق الدفاع واشتراط الرأي المطابق للهيئة، كما تم تنظيم علاقة المنشأة مع الحكومة عبر إبرام عقد أهداف ووسائل لإضفاء أكثر نجاعة على حوكمتها يخضع بدوره للرأي المطابق للهيئة.

في المقابل، يتوقف إحداث واستغلال المنشآت الإذاعية والتلفزية الخاصة التجارية أو الجمعياتية للاتصال السمعي والبصري على الحصول على إجازة تسندها الهيئة على أساس فتح باب الترشحات، وذلك لمدة تحدد وفق الصنف الذي تنتمي إليه القناة موضوع الإجازة، أما البث عن طريق الواب فيخضع لنظام التصريح. 

وفي مقابل خضوع البث عن طريق الواب لنظام التصريح، يخضع إحداث واستغلال المنشآت المنشآت الخاصة الجمعياتية للاتصال السمعي البصري كذلك إلى إجازة تمنحها الهيئة وفق طلب عروض، وذلك لمدة محددة.

ويندرج واجب إحالة هذا التقرير إلى الهيئة في إطار تمكينها من القيام باختصاصها في مراقبة مدى احترام منشآت الاتصال السمعي البصري لأحكام القوانين والتراتيب الجاري بها العمل المنظمة للقطاع ولمقتضيات كراسات الشروط واتفاقيات الإجازة وفي التعهد بالنظر في المخالفات المرتكبة من تلقاء نفسها أو بناء على شكاية في الغرض. وإذا كان لا يحق للهيئة ممارسة رقابة قبلية على البرامج تطبيقا لمقتضيات الفصل 31 من الدستور، فإن صلاحياتها في رصد المخالفات وتسليط العقوبات المستوجبة قد شهدت تعزيزا وتفصيلا بالتمييز بين المخالفات من الدرجة الأولى والمخالفات من الدرجة الثانية والمخالفات من الدرجة الثالثة وتعدادها والتمييز بين العقوبات المستوجبة عن كل واحدة منها مع احترام مبدأ التدرج انطلاقا من لفت النظر إلى التقليص في مدة الإجازة. كما يمكن للهيئة سحب الإجازة في الصور المحددة بالقانون ولها تسليط عقوبات في حالة البث دون إجازة، وتم تفصيل إجراءات تعهد مجلس الهيئة بالنظر في المخالفات وذلك مع ضمان حقوق الدفاع وتوضيح دور كل من وحدة الرصد ولجنة الشكايات والمخالفات.

وقد احتوى الباب الثاني أحكام يتعلق الأول بتنظيم الهيئة وسيرها وتعداد اختصاصاتها. ويمثل تنظيم الهيئة ضمانة هامة لاستقلاليتها المكرسة في الدستور، وتبعا لذلك حدد المشروع تركيبة مجلس الهيئة وفق المقتضيات الدستورية مع اعتماد طريقة الترشيح وعدم اللجوء إلى طريقة الترشح الحر ووفق اعتبارات التنوع والكفاءة والتمثيلية في الآن نفسه مع مراعاة مبدأ التناصف. 

أما في خصوص التنظيم الإداري للهيئة فقد تم توضيح اختصاصات كل من مجلس الهيئة ورئيسها مع توضيح مهام مدير الجهاز الإداري وطريقة انتدابه، وتمكين الهيئة من إحداث فروع لها داخل تراب الجمهورية في إطار تمتيعها بالمرونة في التنظيم والتسيير بما يدعم استقلاليتها. من جهة اخرى، تم تكريس هذه الاستقلالية ضمن الأحكام المتعلقة بالتنظيم المالي للهيئة في توافق مع القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة.

وتكريسا للدور التعديلي الذي أسنده الدستور للهيئة بمختلف أوجهه أسند المشروع اختصاصات متعددة للهيئة بين تقريرية واستشارية. وقد تم توضيح مجال الصلاحيات الاستشارية والمتمثل في الاستشارة الوجوبية بخصوص مشاريع النصوص التشريعية والترتيبية المتعلقة بقطاع الاتصال السمعي البصري، فضلا عن منحها صلاحية المبادرة باقتراح التنقيحات التي تراها مناسبة. وفي خصوص الاختصاصات التقريرية، تم إيلاء أهمية خاصة للفترة الانتخابية والاستفتاء مع دعم التعاون والتنسيق مع الھیئة العلیا المستقلة للانتخابات.

وفقا لأحكام الدستور، ذكر المشروع بتمتع الهيئة بالسلطة الترتيبية في مجال اختصاها معددا أهم مجالات ممارستها. وتتمثل أهم اختصاصات الهيئة في:

- وضع كراسات الشروط المتعلقة بمختلف أصناف منشآت الاتصال السمعي.

- وضع القواعد المتعلقة بالاتصال التجاري ومراقبة مدى تقيد منشآت الاتصال السمعي البصري بالنصوص التشريعية والترتيبية المتعلقة بالإشهار

- البت في مطالب إسناد الإجازات المتعلقة بإحداث واستغلال قنوات الاتصال السمعي البصري

- مراقبة مدى احترام منشآت الاتصال السمعي البصري لمقتضيات القانون وكراسات الشروط والبتّ في المخالفات المرتكبة من قبلها وفي العقوبات المستوجبة لها.

وسعيا لتوفير كل الشروط اللازمة لضمان تطوير قطاع الاتصال السمعي البصري نص المشروع أنه يمكن للهيئة اقتراح آليات لدعم جودة الإنتاج وبث المضامين السمعية البصرية الوطنية والعمل على تنظيم قياس نسب الاستماع والمشاهدة علاوة أنه قد أتاح للهيئة إمكانية اصدار نصوص ترتيبية لمواكبة التطور التكنولوجي في قطاع الاتصال السمعي البصري. 

وفي الختام، تضمن المشروع الأحكام الانتقالية والختامية وهي تهم الإجازات المسندة من قبل الهيئة الحالية، ومواصلة اعضائها أداء مهامهم إلى حين انتخاب الأعضاء الجدد، مع التنصيص على إحالة ملفات الهيئة الحالية ومكتسباتها إلى الهيئة المنتخبة التي تحل محلها في خصوص كل التزاماتها بما في ذلك التزاماتها تجاه أعوان وموظفي الهيئة وهياكلها المركزة. كما نصت الأحكام الختامية على انطباق أحكام القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة فيما صمت عنه هذا القانون وإلغاء النصوص المخالفة له.

 

مقالات ذات صلة

"كناطري" .. أكثر من لعبة الكترونية

11 اوت 2020 22:40

"كناطري" .. أكثر من لعبة الكترونية

سيبدأها بلقاء النهضة: المشيشي يطلق غدا جولة ثانية من ...

10 اوت 2020 17:56

 بسام حمدي- سيبدأ المكلف بتكوين الحكومة هشام المشيشي يوم غد الثلاثاء جولة ...

مشاورات تكوين الحكومة: النهضة تجمّع ائتلافا برلمانيا ...

10 اوت 2020 15:30

 بسام حمدي- تمكنت حركة النهضة وحلفائها في مجلس نواب الشعب من تجميع تحالف برلماني ...

بعد أن أقال وزيرين سابقين: سعيّد يواصل رحلة البحث عن ...

09 اوت 2020 21:32

بسام حمدي- انطلق رئيس الجمهورية قيس سعيد خلال الأسبوع الماضي في عقد محادثات مع ...

في لقاء غير معلن: المشيشي يكشف للغنوشي عن ملامح تركيبة ...

09 اوت 2020 18:13

 قسم الأخبار- التأم، أمس السبت، لقاء بين المكلف بتشكيل الحكومة هشام المشيشي ...

من ضمنها الاستعداد لانتخابات مبكرة: شورى النهضة ينظر ...

08 اوت 2020 09:43

 بسام حمدي- ينعقد مجلس شورى حركة النهضة انطلاقا من اليوم السبت بمدينة الحمامات ...