05 ماي 2020 20:29

الهايكا تطلب من التلفزة الوطنية حذف بعض المشاهد من مسلسل "قلب الذيب"

 حقائق أون لاين-


وجهت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري لفت نظر لمؤسسة التلفزة التونسية العمومية بخصوص مسلسل "قلب الذيب" الذي يتم بثه على قناة "الوطنية الأولى".

 

ودعت الهايكا التلفزة التونسية إلى إعادة قراءة كل المشاهد التي من شأنها تشويه صورة الحركة الوطنية التونسية وسحب المشاهد التي تتضمن عنفا شديدا من حلقات المسلسل التي تم نشرها على الموقع الالكتروني الرسمي للقناة وكافة صفحات التواصل الاجتماعي التابعة لها،

 

كما دعت إلى الالتزام بما ورد في بنود عقد الأهداف والوسائل بما في ذلك تفعيل آليات التعديل الذاتي والاعتماد مستقبلا على مقاربة تشاركية في انتقاء الأعمال الدرامية لمزيد ضمان جودة المضامين المقدمة.

 

وأفادت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري بأنها قد تابعت مسلسل "ﭬـلب الذيب" الذي تبثه قناة "الوطنية الأولى" التابعة لمؤسسة التلفزة التونسية العمومية، والذي تفيد أحداثه أنه يتناول حقبة تاريخية مهمة تتعلق بالحركة الوطنية التونسية والمقاومة المسلحة للاستعمار الفرنسي.

 

ولاحظت الهايكا أن المسلسل المذكور تخللته لقطات مسيئة للحركة الوطنية والمقاومة المسلحة ضد المستعمر الفرنسي وقد استفحل ذلك خاصة في الحلقة العاشرة حيث تم عرض عملية تعذيب لمستوطن فرنسي بينما كانت والدته محتجزة بغرفة مجاورة تستمع لصراخ ابنها ثم تصاعدت عملية التعذيب الى حد استئصال عضوه التناسلي وكان ذلك في إطار عملية انتقام لفتاة تونسية قام سابقا باغتصابها، بحسب نص البيان.

 

واعتبرت أن "من شأن هذه الصورة المستهجنة أن تحول الجلاد إلى ضحية والعكس بالعكس، كما أنها تسيء لصورة المقاومين حيث تم اجتثاثها من إطارها الإنساني لتحل محلها نزعات التشفي والاستهتار بتعذيب الآخرين وهو ما حولهم من سياق نبل مقاومة المحتل إلى ما يشبه سلوك العصابات أو قطاع الطرق".

 

كما اعتبرت الهيئة أن العبارة التي أضيفت في "جينيريك" بداية المسلسل منذ الحلقة الرابعة والمتمثلة في "هذا العمل درامي ولا يمت للواقع بصلة" هي نتاج للإحراج الذي لحق بالتلفزة التونسية وكان يفترض أن تلجأ، باعتبارها المنتج لهذا العمل، إلى إعادة تركيب بعض المشاهد حتى تتناسق مع التزامات الإعلام العمومي ووظائفه، وهو ما جعلها، مع الأسف، تنخرط في عملية تبرير غير مبررة بحثا عن مخرج صوري مفاده أن هذا العمل يندرج ضمن جنس أعمال "الفنتازيا الدرامية".

 

ولاحظت أن الحركة البطيئة للكاميرا وغياب المؤثرات البصرية والصوتية واستخدام الألبسة المتواضعة والإضاءة العادية واعتماد أسماء شخصيات وطنية، إضافة إلى اصرار كاتب السيناريو منذ البداية إلى مقاربة حقبة تاريخية محددة، كلها عناصر تفيد أن لا علاقة لهذا العمل بجنس "الفنتازيا الدرامية"، وهو ما يحمل مؤسسة التلفزة التونسية مسؤولية اختيارها لهذا العمل.

 

وأكد الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري حرصها على تكريس حرية الإبداع باعتباره رافدا لدعم الثقافة الوطنية في تعددها وتنوعها على ضوء مقتضيات الفصل 42 من دستور الجمهورية التونسية فإنها:

 

 

 

مقالات ذات صلة

مخاض "ذاكرة" .. حكاية مدادها الدمع والدم

25 سبتمبر 2020 15:00

يسرى الشيخاوي- موشحة بالنشوة تلك اللحظات التي تسبق ولادة عمل فني، موسيقي كان أو ...

ثنايا "منطق الطير" أو الطريق الى الله

24 سبتمبر 2020 15:20

يسرى الشيخاوي-  السواد يوشّح جنبات المكان ونور يتسلل من بين خيوط العتمة، وصوت ناي ...

ذاكرة رقمية لأيام قرطاج السينمائية

16 سبتمبر 2020 21:00

يسرى الشيخاوي-   ثلاثة عناصر أساسية تكوّن مهرجانا ناجحة هي "سينمائيون " و"صحفيّون" ...

مسرحية "ويحدث أن".. ذاكرة وأجساد ونور وسط العتمة

16 سبتمبر 2020 09:52

 يسرى الشيخاوي- العتمة توشّح المكان، ونور خافت يتسرّب من "مصابيح" يحملها ثلاثة ...

إبراهيم اللطيف: أيام قرطاج السينمائية ستقام في موعدها ...

15 سبتمبر 2020 21:46

يسرى الشيخاوي-   أكدّ المدير التنفيذي لأيام قرطاج السينمائية أن الدورة الحادية ...

مدير أيام قرطاج السينمائية يكشف عن ملامح الدورة ...

15 سبتمبر 2020 21:35

مدير أيام قرطاج السينمائية يكشف عن ملامح الدورة الحادية والثلاثين