21 جانفي 2020 12:45

رئيس المحكمة الدولية للتحكيم: ننظر في نزاعات دولية تخص مؤسسات البترول.. ومستعدون للتحكيم في قضية الـBFT

 حاوره: بسام حمدي-

تأسست في تونس خلال شهر جوان من سنة 2019 أول محكمة من نوعها وتختص في فض النزاعات بين المستثمرين وتسمى المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم.

وتُعرّف المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم في نظامها الداخلي كونها مؤسسة تحكيم مستقلة متخصصة في فض مختلف النزاعات طبقا لقانونها ولقواعد التحكيم والمصالحة والتوفيق المعتمدة الدولية.

وشرعت هذه المحكمة المتكونة من هيئة حكمية وقضائية من قضاة ومحامون وخبراء في التحكيم و في مجال المال و الأعمال و القانون و إدارة المؤسسات منذ تأسيسها في النظر في قضايا تخص الشركات البترولية وقضايا أخرى ذات صبغة تجارية.

وكشف رئيس المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم البشير سعيد معطيات هامة تخص أهمية التحكيم في النزاعات الحاصلة بين المؤسسات التجارية التونسية والأجنبية في الحوار التالي:

ما تعريف المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم المحدثة مؤخرا في تونس؟

إن المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم لم تأت من عدم وتأسست إثر مؤتمر انعقاد مؤتمر منظمة المؤسسات العربية للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي بتونس وبعد التأكيد على ضرورة وجود هيكل دولي يفض النزاعات وتم تكوين المحكمة وفق القانون التونسي والمعاهدات الدولية ولاسيما معاهدات 1958 التي صادقت عليها كل الدول بما فيها الدولة التونسية وتختص بالتحكيم الدولي والتشريعات البديلة بما في ذلك المصالحة.

في النظام الداخلي المحكمة معرفة كونها مستقلة، ما معنى محكمة مستقلة في تونس؟ هل هي محكمة موازية؟

المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم المنتصبة في تونس هي محكمة دولية دائمة ومستقلة لا يعني أنها محكمة موازية بل هي معاضدة لمجهودات الدولة ومنصهرة في مجلة التحكيم التونسية ومجلة الاستثمار التي تنص على فض النزاعات عن طريق التحكيم، فعوض أن يلجأ أطراف النزاع إلى التحكيم الحر، يلجؤون للتحكيم المؤسساتي وهذه المحكمة مؤسسة للنظر في قضايا النزاعات وتتكامل مع دور القضاء لأن الأحكام التي تصدرها هذه المحكمة لا بد تُكسى بالصيغة التنفيذية من عدل القضاء وتحديدا من محكمة الاستئناف بتونس.

ماهي طبيعة القضايا التي تنظر فيها المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم؟

يمكنها فض النزاع في كل القضايا التي لا تستثنى من التحكيم، وفي كل القضايا الأخرى للتحكيم وخاصة منها المتعلقة بالمعاملات التجارية والمالية والاستثمارية ويمكن النظر في قضايا البترول وقضايا الملكية الفكرية وقضايا النزاعات الرياضية لكن لا يمكن للمحكمة الدولية الدائمة للتحكيم النظر في تنظر في قضايا الزواج أو الطلاق أو الجنسية أو القضايا التي تهم النظام العام خاضعة للتحكيم.

بخصوص الصبغة الدولية للمحكمة، ماهي أوجه التعاون مع البلدان الأخرى؟

 عقدنا شراكة مع منظمات ومؤسسات دولية واتفاقيات على ضوءها يتم التحكيم في النزاعات القائمة بين مؤسسات تونسية وأخرى أجنبية، وأشير إلى أننا أمضينا اتفاقية مع الاتحاد الدولي للمؤرخين ومع اللجنة الأولمبية العراقية للرياضة وتدويل المحكمة وعقدنا كذلك اتفاق مع تركيا يقضي بأن كل نزاع بين المؤسسات التونسية والتركية يكون  خاضع للتحكيم الدولي، وفي هذا الإطار نؤكد أن كل نزاع محتمل بين مؤسسات الشاذلي زويتن وتركيا يتم النظر فيه في المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم.

ماهي جنسيات المؤسسات الأجنبية التي أمضت اتفاقيات مع المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم؟

أمضينا اتفاقيات مع مؤسسات جزائرية وعراقية وتركية وليبية عقدت اتفاقيات مع المحكمة الدولية للتحكيم للنظر في كل نزاع محتمل ولدينا ممثل قار للمحكمة في لوزان.

كم يبلغ عدد الملفات التي تنظر فيها المحكمة منذ تأسيسها؟

من جوان 2019 وإلى حد اليوم تنظر المحكمة في 26 قضية تجارية لإصدار أحكام بين أطراف النزاع وكل النزاعات فيها بين أجانب وتونسيين.

هل هناك قضايا تتعلق باستغلال النفط في تونس منشورة لديكم؟

لا يمكن الكشف عن سرية النزاعات التي ننظر فيها ونحاول أن نكون معاضدون لجهود الدولة التونسية ونرفض كل ملف يخالف مصلحة تونس ونحن ننظر في الملفات الحاصلة بين شركات تنقيب فيما بينها أو شركات التنقيب وعملتها لكنن لا ننظر في مسائل تخص "وينو البترول".

بخصوص الأملاك المصادرة للرئيس السابق بن علي وأصهاره، هل هناك ملفات تنظرون فيها؟

إذا وقع الالتجاء للمحكمة الدولية الدائمة للتحكيم في ملفات الأملاك المصادرة فنحن مستعدون للتحكيم فيها وإذا رأت الدولة التونسية أن المحكمة قادرة على الدفاع عن مصالحها في هذه المسألة فنحن مستعدون للنظر فيها.

هل لجأ أحد أصهار بن علي إلى المحكمة الدولية الدائمة للتحكيم لتحقيق مصالحة اقتصادية مع الدولة التونسية؟

لا، لم يلجأ أي شخص باعتبار أنه لا يوجد اتفاق تحكيم ممضى بين الدولة التونسية وعائلة بن علي وأصهاره.

قضية البنك التونسي الفرنسي، قضية دولية تتطلب تحكيما، هل طلب أحد الأطراف التدخل للتحكيم في هذه القضية؟

نحن مستعدون للتحكيم في هذه القضية إذا رأت الدولة التونسية أنه من الممكن أن تحتكم إلى المحكمة لتحقيق المصالحة بين طرفي النزاع.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

حوار مع "زنُوس"

17 اوت 2020 21:40

حوار مع "زنُوس"

سليم خلبوس: قمنا بإنجازات من الصعب التسويق لها سياسيا.. ...

08 جانفي 2020 14:57

 حاورته أمل الصامت - أثارت استقالة سليم خلبوس من منصب وزير التعليم العالي والبحث ...

الفنّان المسرحي طلال الدرجاني: نشأة المسرح العربي ...

03 جانفي 2020 12:20

هو فنان مسرحي يغرّد خارج السرب، يعلي راية العلم والمنهجيات الأكاديمية في أعماله ...

الصادق شورو: النهضة ستواجه صعوبات كبيرة.. وموقفها من ...

17 ديسمبر 2019 13:59

حاوره محمد العربي بن عثمان - بعد المؤتمر العاشر الاستثنائي لحركة النهضة المنعقد ...

الروائي المسرحي حازم كمال الدين: لم أكن أريد أن أصبح ...

09 ديسمبر 2019 21:44

حاوره: عامر القيسي من خشبات المسرح تمثيلاً واخراجا وكتابة نصوص، إلى عالم الرواية ...

قيس العربي: اللاجؤون السوريون في ليبيا تعرضوا لكل ...

25 نوفمبر 2019 15:00

 حاوره مراد بن جمعة - قيس العربي: اللاجؤون السوريون في ليبيا تعرضوا لكل أنواع ...