02 جانفي 2020 12:22

قراءة لحسين الديماسي في "شبهات الفساد داخل البنك المركزي"

مروى الدريدي-

أقرّ البنك المركزي بوجود عملية اختلاس أموال داخله قدّرت بحوالي مليون ومائتي ألف دينار تونسي، وذلك على اثر عملية تدقيق داخلي قامت به مصالحه في شهر ديسمبر 2019.

 
إلى ذلك اعتبر الخبير الاقتصادي ووزير المالية الأسبق حسين الديماسي أن البنك المركزي مؤسسة عمومية كغيره من المؤسسات معرّض لكلّ الأخطاء والمخالفات والتجاوزات، وأن الكثير من عمليات التدقيق داخل المؤسسات العمومية كشفت عمليات اختلاس أموال وأشياء أخرى غير عادية.
 
وعبّر حسين الديماسي في تصريح لحقائق أون لاين، اليوم الخميس 2 جانفي 2020 عن أسفه لما يحدث داخل البنك المركزي وجل المؤسسات العمومية، مبينا أن عمليات المراقبة والتدقيق المستمر والجدية وتطبيق القانون على الجميع من شأنها أن تحدّ من الفساد لكن لن تقضي عليه نهائيّا.
 
وبخصوص إن كان من مؤيدي الدّعوة إلى إلغاء قانون استقلالية البنك المركزي، قال حسين الديماسي: "هذه قضية وطنية كُبرى وكنت ومازلت غير موافق تماما على قانون 2016، الذي يضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي وينص على استقلاليته المالية، وأنا أعتبر أن البنك المركزي والحكومة ووزير المالية مسؤولين عن مسار البلاد ولا بد من أن تكون آراؤهم مشتركة وأن لا تكون قراراتهم منفردة".
 
ولفت إلى أن البنك المركزي واجه معظلة التضخّم التي تسببت بها الحكومة بالترفيع في نسبة الفائدة وهو تصرف ينم عن عدم تنسيق وفهم وأن كل مؤسسة تعمل بمعزل عن الأخرى ولا وجود لتنسيق وتفاهمات في ما بينهم، فلا بد للبنك المركزي ووزير المالية ورئيس الحكومة أن تكون قراراتهم متناسقة.
 
وفي ما يتعلق بشبهة فساد بودادية أعوان البنك المركزي والتي تتمثل في دعمها بمبالغ مالية هامة دون تحديد سقف ثابت ودون رقابة قانونية، اعتبر حسين الديماسي أن هذا تصرف مجحف وغير مقبول ولا بدّ من وضع سقف للأموال التي يتم دعم الجمعية بها والحدّ من الاسراف داخلها.
 
وقال الديماسي: "أنا أستغرب هذه التصرفات ولا بدّ لمجلس ادارة البنك المركزي أن يتخذ اجراءات ادارية وأن يحاسب المتجاوزين وأن يطبق القانون".
 
وكانت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، كشفت في تقريرها السنوي 2018 الصادر مؤخرا، أن البنك المركزي يدعم الجمعية (ودادية أعوان البنك المركزي) بمبالغ مالية هامة دون تحديد سقف ثابت ودون رقابة قانونية وفق الصيغ والاجراءات الوجوبية المنطبقة.
 
وأمام خطورة هذه الأفعال وجديتها أحالت الهيئة الملف إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس للتعهد وقد أحيلت القضية إلى القطب القضائي الاقتصادي والمالي بتاريخ 25 فيفري 2019. 
 

مقالات ذات صلة

خلافات حادة بمجلس شورى النهضة واعتراضات على طريقة ...

20 فيفري 2020 21:02

 بسام حمدي- اتسعت دائرة الخلافات صلب مجلس شورى حركة النهضة بسبب قرارها الأخير ...

توزيع الوزارات على الأحزاب في حكومة الفخفاخ (وثيقة)

20 فيفري 2020 17:11

توزيع الوزارات على الأحزاب في حكومة الفخفاخ (وثيقة)

عبد اللطيف الحناشي: عدد المصوتين لحكومة الفخفاخ غير ...

20 فيفري 2020 14:47

مروى الدريدي- قال المحلّل السياسي والباحث

وزير دولة: مصطلح سكت عنه الدستور.. وصفة تمنح من باب ...

20 فيفري 2020 13:12

مروى الدريدي- ضمّت حكومة إلياس الفخفاخ المقترحة

المغزاوي: حكومة الفخفاخ ستنال ثقة البرلمان

20 فيفري 2020 13:04

بسام حمدي- قال الأمين العام لحركة الشعب، زهير المغزاوي، إن الحكومة التي اقترحها ...

قيس سعيد يوجه مراسلة إلى الغنوشي بعد الاعلان عن حكومة ...

19 فيفري 2020 22:44

 حقائق أون لاين- وجه رئيس الجمهورية قيس سعيد مساء اليوم الاربعاء مراسلة إلى ...