20 ديسمبر 2019 19:20

الأطفال زينة مهرجان نيابوليس

 يسرى الشيخاوي- 

الطفولة والمسرح ثنائيتان تسمان مهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل، المهرجان الأعرق عربيا وإفريقيا، المهرجان الذين يمدّ جذوره في التفرّد والاختلاف ويرسم البسمة على وجوه الأطفال طيلة أسبوع يسكن الأمل والحلم في أيامه.

أربعة وثلاثون عاما اختلفت فيها التصورات والرؤى لتلتقي عند الاحتفاء بأب الفنون وبالطفل ذلك البرعم الذي يتفتّح على وقعها، وبين عروض الشارع وعروض الأركاح والورشات والكرنفال تشدو الطفولة ألحانها.

وسط مشاركات من عدّة بلدان على غرار  الجزائر، والمغرب، ومصر، ولبنان، وفلسطين، والبحرين، والعراق وإيطاليا، وإسبانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وتايوان، ولّى المؤمنون بمسرح الطفل والناشئة وجوههم شطر نابل التي تزينت بضحكات الأطفال.

عروض تونسية وأخرى أجنبية جذبت إلها عيون أطفال اختلفت أعمارهم والتقت نظراتهم التي يملأها الفضول وحب المعرفة، عروض كان الكرنفال فاتحتها إذ نثر الفرح في شوارع مدينة نابل، فرح نسجته أنامل الأطفال الذين لبوا نداء مهرجانهم.

ولمهرجان نيابوليس ذاكرة وذكريات، ترجمها القائمون على الدورة الحالية بعرض مسرحية "مريّض" للفنان العرائسي الراحل سمير بسباس الذي وإن غادر هذا العالم فإن أعماله الفنيّة خلّدت ذكراه وكانت عنوان حياة في معرض حفظ فنه.

بين المركب الثقافي نيابوليس ودار الثقافة بنابل ونابل "سنتر" ودار نابل، تجسّدت ملامح الأمل في مدينة نابل حيث مثّل مهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل محجّا للاولياء الذين اصطحبوا أطفالهم لعروض حمّالة دروس وقيم.

ولأن المهرجان في كل تفاصيله يقطع مع المركزية الثقافية، فإن أربعة عشر عرضا كانوا عنوانا لـ"حق الجميع في الثقافة حيثما كانوا" إذ أن إثنين منهم شقوا طريقهم نحو جبل سمامة فيما كسر البقية العزلة الثقافية لبعض المناطق الريفية في ولاية نابل.

و"اليونيسيف" شريك في الدورة الحالية للمهرجان التي تتزامن مع ثلاثينية إمضاء الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وفيها يتجسّد حق الطفل في الثقافة وفي التعلّم والترفيه، ذلك أن فلسفة مهرجان نيابوليس تقوم في أغلبها على مقولة " علّم الأطفال وهم يلعبون".

فالعروض التي يشاهدها الاطفال والخرافات التي تُروى على مسامعهم حمالة مقاصد ومعاني، وفي تفاصيل المسرحيات يكون الأطفال وجها لوجه مع قيم ومبادئ ودروس يتلقّفونها وهم يلاحقون حركات العرائس والممثلين على الأركاح، وفي ثنايا الخرافات يرسمون معالم شخصيات تؤمن بالاختلاف وتحيا بالمحبّة.

ومهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل يولي أهمية للجانب الأكاديمي ويتجلّى ذلك في الورشات الفنية الموجهة للأطفال والكبار والتي يشارك فيها طلبة من المعهد العالي للفنون الجميلة بنابل والمعهد العالي للفنون الدرامية بالكاف والمعهد العالي لاطارات الطفولة بقرطاج درمش.

وبعيدا عن تقييم فعاليات المهرجان، فإنه بعث روح جديدا في مدينة نابل التي تزبّنت بضحكات الاطفال في الدروب المؤدية إلى فضاءات العروض في مدينة نابل، وبين المركب الثقافي نيابوليس ودار الثقافة بنابل ونابل "سنتر" ودار نابل اختلفت العروض وكان حضور الأطفال صارخا.

 

مقالات ذات صلة

"أحببت جلادي" للمياء الفالح.. أو الموت على عتبات ...

18 اكتوبر 2020 17:46

محمد علي الصغير- عن دار عليسة للنشر، أصدرت الروائية الشابة لمياء الفالح

وهل تموت نعمة؟

18 اكتوبر 2020 11:14

 يسرى الشيخاوي-  صباح كئيب، يتسلل منه البرد من كل الزوايا وخيوط الشمس لا تغازل ...

برنامج تظاهرة وتريات متوسطية

15 اكتوبر 2020 20:38

برنامج تظاهرة وتريات متوسطية

"فرح يختفي في المرآة".. قصائد بيضاء في مسارات ...

11 اكتوبر 2020 14:50

يسرى الشيخاوي- يحدث أن تستبد بك رغبة في الوقوف على حافة طريق تسلكه، لاشيء منطقي ...

ارتفاع عدد الإصابات والوفايات.. آخر تحيين للوضع ...

08 اكتوبر 2020 18:23

ارتفاع عدد الإصابات والوفايات.. آخر تحيين للوضع الوبائي في تونس

ورحل سليم البكّوش..

08 اكتوبر 2020 13:17

 يسرى الشيخاوي-  كئيب هذا الصباح الذي غصّت فيه صفحة الاستقبال في الفايسبوك ...