12 جوان 2019 15:07

صرخة مواطنة: عندما يتحوّل "حاميها" إلى "حراميها" (صور)

 أمل الصامت -

قد تعترضك كل يوم حكايات تروى عن استغلال عون أمن لصفته حتى يقوم بأبشع الممارسات في حق مواطن عادي ويحاول ترهيبه وفرض سلطته عليه رغم خرقه القانون وضربه عرض الحائط لمجرّد انه يمثّل ما نسميه في تونس منذ عقود وحتى بعد "الثورة"، "الحاكم".

تلك التسمية التي رسخت في أذهان أغلب التونسيين وخاصة منهم "المستضعفين" وأصبح حاملوها في مخيالهم غولا من يقترب منه مصيره "الدمار" في دولة يفترض أن الفيصل الأول فيها في أي خلاف بين الخصوم هو القانون ولا شي غير القانون.

ممارسات يومية تسلط من قبل هذا "الحاكم" على رقبة "الزواولة" قد يكذبها من هم في دائرة القرار من أصغر إطار إلى أعلى هرم، إلا ان الفساد وجرائم استغلال النفوذ في هذا البلد حقيقة موجودة لا يستطيع أحد تكذيبها ولو كانت لا تعمم على الجميع، فمن بين أعوان الأمن كثير من النزهاء والشرفاء.

حقائق أون لاين تلقت "صرخة ألم" مؤخرا من مواطنة تدعى سنية بورماش، روت فيها قصة تعرض عائلتها لمظلمة بعد تعطل تنفيذ قرارات بلدية باتة بوقف أشغال بناء على الممر المؤدي لعقار والدها من قبل جار جديد اشترى المنزل المحاذي لمنزل العائلة، لمجرّد أنه يعمل في أحد الأسلاك الأمنية.

ولم يكتف الخصم بإقامة سور على ممر العائلة "المستغيثة"، إذ شيد آخر طمس به النافذتين الوحيدتين اللتين يعبر منهما النور والهواء للمنزل، مما اضطر العائلة لهجر المكان الذي سكنته منذ 40 سنة، والتحوّل مؤقتا إلى منزل أحد الأصهار.

مطلب اعتراض على إسناد رخصة بناء وآخر للتدخل العاجل لوقف أشغال البناء ونسخة عن رسم علامات حدود الممرّ مختومة من ديوان قيس الأراضي والمسح العقاري ومحضر معاينة من قبل عدل منفذ، كلها وثائق مختومة من مكتب الضبط ببلدية تونس دائرة العمران الأعلى، مدت بها سنية بورماش حقائق أون لاين، لإثبات المظلمة التي انطلقت قبيل شهر ماي الفارط ولم تنته إلى اليوم، رغم تنفيذ جزء من قرار الهدم الصادر عن البلدية مرجع النظر على مستوى السور الذي يحجب النافذتين.

وحسب رواية محدثتنا، فإن المظلمة لم تتوقف عند محاولة الجار "عون الأمن" سلب العائلة حق المرور إلى عقارها ومضايقتها بتعمد كسر قناة الصرف الصحي الخاصة به والاعتداء بالعنف على الأب والأم، بل استمرت مع أعوان الشرطة البلدية الذين التحقوا لمعاينة الأشغال والضرر الذي لحق بالعقار إلا أن موقفهم تحول من المساندة إلى الدعوة للتخلي عن المسكن لفائدة "المعتدي" والرضوخ لبيعه بأبخس الأثمان.

صرخة تلو الأخرى أطلقتها سنية لنصرة عائلتها لدى أكثر من جهة رسمية آخرها شيخة مدينة تونس سعاد عبد الرحيم، وهاهي اليوم تتوجه بنداء أخير قبل أن تفقد الأمل، وذلك من خلال الاعلام أو ما تعتبره السلطة الرابعة في البلاد، لعلها تجد لصوتها صدى ولمعظلتها حلّ.

مقالات ذات صلة

صرف 625 "مـليـارا" في شراء الوقود لسيارات وزارة ...

26 جوان 2019 12:36

بسام حمدي- بلغت الكلفة الجملية المخصصة لشراء الوقود للسيارات الوظيفية الراجعة ...

صحة الرئيس (ين) خط أحمر!

26 جوان 2019 12:03

م.ع.بن صالح - لم يعد رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة التونسية ...

عز الدين سعيدان: أسباب انتعاشة الدينار سياسية ومرتبطة ...

26 جوان 2019 10:49

 بسام حمدي- قال الخبير في الشأن الاقتصادي، عز الدين سعيدان، اليوم الاربعاء،  إن ...

سلسبيل القليبي: حالة الطوارئ لها انعكاسات مباشرة على ...

25 جوان 2019 17:31

يسرى الشيخاوي- قالت أستاذة القانون الدستوري سلسبيل القليبي إنّ وزن الأسرة في ...

طبيب بالمستشفى الجهوي بنابل دق ناقوس الخطر منذ 3 أشهر.. ...

25 جوان 2019 14:51

مروى الدريدي- أعادت حادثة وفاة 6 رضع في المستشفى

الزبيدي يدعو العسكريين إلى مواصلة القيام بواجباتهم ...

25 جوان 2019 13:08

أمل الصامت- دعا وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي