02 فيفري 2019 15:54

القدرة الشرائية للمواطن التونسي تراجعت بنسبة 88 بالمائة بين سنوات 2010 و 2018

 قسم لأخبار-

قال أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، رضا الشّكندالي، السّبت، إنّ القدرة الشّرائية للمواطن التّونسي، تراجعت بنسبة 88 بالمائة، ما بين سنتي 2010 و2018، نتيجة انخفاض قيمة صرف الدّينار التونسي مقابل العملات الرئيسية، خاصّة، وفق بيانات البنك العالمي. 

وأضاف الشّكندالي، خلال لقاء نظّمه مركز دراسة الإسلام والدّيمقراطية، وتناول موضوع "تراجع قيمة الدّينار التّونسي: الأسباب والحلول"، أنّ استعادة قدرة شرائية لمواطن من الطبقة المتوسطة، تضاهي تلك المسجلة سنة 2010، تتطلب مضاعفة أجر هذا الأخير ليمر من 760 دينارا، حاليا، الى 1500 دينار.

واعتبر أنّ تراجع صرف الدّينار انعكس سلبا على أداء المؤسّسات التّونسية، ما أفقدها قدرتها التّنافسيّة، وكذلك على الدّولة، التي أثقل سداد قروضها، وخاصة دفع الفوائد، المالية العمومية.

وفسّر الشّكندالي، تراجع قيمة الدّينار، بتعمّق العجز التّجاري، من 4,8 بالمائة من النّاتج الدّاخلي الخام، سنة 2010، إلى 12,3 بالمائة من النّاتج الدّاخلي الخام، سنة 2018، والعجز الجاري (من 4,4 بالمائة الى 10,2 بالمائة) والتّضخم (من 3,4 بالمائة الى 7,5 بالمائة). 

ورأى أنّ تراجع قيمة الدّينار، يعود، كذلك، إلى ضخّ سيولة ماليّة هامّة في السّوق (15 مليار دينار، سنة 2018، مقابل 1 مليار دينار، سنة 2010) وترفيع نسبة الفائدة المديريّة للبنك المركزي التّونسي وزيادة الضّغط الجبائي.

وأرجع الخبير المستقل في الإقتصاد والماليّة، ماهر بلحاج، من جهته، انخفاض سعر صرف الدّينار التّونسي، إلى "عدم التّوازن بين الّطلب والعرض في السّوق النّقدية بسبب تنامي حجم الاقتصاد الموازي".

وتابع بقوله: "تونس تواجه 4 أعداء كبار يتمثلون في التّهريب والتّهرب الجبائي والإرهاب والفساد. وغذّّى هذه الآفات التّداول النّقدي بما أدّى إلى نزيف للسيولة التّي لا يوجد لها أيّ أثر في المسالك الرّسميّة مقدّرا "حجم السّيولة التّي يقع تداولها في تونس بما يناهز 13 مليار دينار منها 90 بالمائة يتم خارج المسالك البنكيّة".

وشدّد الخبير في هذا السّياق، على ضرورة التّوجه أكثر إلى اعتماد نظام تداول غير نقديّ، يتيح مراقبة المعاملات ويقلّص من السّيولة المتداولة خارج المسالك المنظّمة، وهو ما من شأنه أن يحدّ من السّوق الموازية ويدعم قيمة الدّينار التّونسي.

وأوصى بلحاج بمراجعة التّشريع المنظّم لسوق الصّرف، الذّي وصفه "بغير المرن" والعمل على إدماج القطاع الموازي صلب الاقتصاد المنّظم ودعم النّسيج اإاقتصادي الذّي يشكّل العمود الفقري للإقتصاد، ولا سيما، من خلال تقليص الضّغط الجبائي وإطلاق إجراءات ماليّة مشجّعة. 

واعتبر وزير الماليّة الأسبق، سليم بسباس، أنّ تراجع قيمة الدّينار التّونسي، هي نتيجة للعجز التّجاري، النّاجم، أساسا، عن تقهقر إنتاج الفسفاط والمواد الكيميائيّة (من 10 بالمائة، سنة 2010، الى 3,5 بالمائة، سنة 2018)، مقابل توريد مفرط للمنتوجات الطاقيّة، (تشكّل ثلث الواردات التّونسية).

ودعا بسباس إلى حشد كل الوسائل الضرورية لاستعادة نسق إنتاج الفسفاط والمواد البتروليّة وإطلاق مشاريع جديدة لمجابهة الطلب المتنامي على الطاقة.

المصدر: وات

مقالات ذات صلة

كم بلغ سعر الدينار مقابل الدولار والأورو؟

20 فيفري 2019 08:36

حقائق أون لاين- نشر البنك المركزي آخر تحيين لأسعار

وكالة دولية: البنوك الأوروبية قد تختار قطع علاقاتها مع ...

19 فيفري 2019 22:16

 قسم الأخبار- قالت وكالة التصنيف "فيتش رايتنغ"، الثلاثاء، إنّ وجود تونس في ...

البنك المركزي التونسي يرفع في نسبة الفائدة المديرية

19 فيفري 2019 19:11

قسم الأخبار- قرر مجلس ادارة البنك المركزي التونسي، الثلاثاء، الترفيع في نسبة ...

أسعار العملات بالدّينار التّونسي لهذا اليوم

18 فيفري 2019 08:26

حقائق أون لاين- بلغ سعر الدولار الأمريكي لهذا اليوم

الاقتصاد التونسي يسجّل نموا ايجابيا بـ2.5 % خلال 2018

16 فيفري 2019 10:37

حقائق اون لاين- سجل الناتج المحلي الإجمالي في الثلاثي الرابع من سنة 2018 ارتفاعا ...

أسعار العملات بالدّينار التّونسي في سوق الصّرف بين ...

15 فيفري 2019 08:35

حقائق أون لاين- نشر البنك المركزي آخر تحيين لأسعار