وهبي الخزري: نهدف للعبور إلى الدور الثاني.. ولا نخشى أيّ منافس في المونديال

147

بعد أن شارك المنتخب التونسي في ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم وتعوّدت جماهيره على مشاهدته منذ دورة فرنسا 1998 وصولاً إلى ألمانيا 2006، تفاجأ الجميع بابتعاد نسور قرطاج عن النهائيات في آخر نسختين.
ويبدو أن غياب تونس كان درسا حقيقيا لزملاء وهبي خزري، الذي تحدّث لموقع “الفيفا” عن عودة النسور للنهائيات، قائلا “تأهلنا إلى كأس العالم كان تاريخيا لأننا نعود للنهائيات بعد 12 سنة من الغياب، عملنا كثيرا مع أنديتنا كي نكون جاهزين للتصفيات، وبفضل مساهمة الجماهير ومثابرة اللاعبين تمكّنا من بلوغ روسيا 2018 ونحن سعداء جدا بإهداء هذا التأهل لكل الشعب التونسي.”
روح المجموعة
المتأمل لتشكيلة منتخب تونس التي بلغت نهائيات كأس العالم يلاحظ أنها لا تملك أسماء لامعة تلعب في أكبر الأندية الأوروبية، على غرار منتخبات أخرى مثل نيجيريا والسنغال ومصر، إلا أن روح المجموعة هي التي صنعت الفارق كي يتفوق المنتخب التونسي على أحد أقوى منتخبات القارة السمراء (الكونغو الديمقراطية)، وإبعاده من السباق نحو روسيا 2018.
وقد تحدّث الخزري عن مفاتيح تأهل تونس “لدينا جيل رائع من اللاعبين وكل واحد فينا موجود لمساعدة الفريق وتقديم الإضافة. المنتخب ليس مقتصرا على 11 لاعبا فوق الميدان، بل 23 أو 24 لاعبا موجودين كلهم من أجل تقديم أفضل ما لديهم فوق المستطيل الأخضر، فالمدرب يثق في الجميع ما ينعكس على ثقتنا بأنفسنا، وهذا ما نحتاجه للنجاح في كأس العالم.”
وأضاف “قوة فريقنا ستكون بجهوزية جميع اللاعبين، كلهم تقريبا يلعبون أساسيين في فريقهم ونقوم بعمل كبير مع نوادينا، وهذا مهم جدا حين ننضم للمنتخب لنكون في أحسن مستوياتنا الفنية والبدنية. المنافسة كبيرة بين اللاعبين والأماكن غالية جدا، وكل واحد منّا يعلم أنه بحاجة للعمل مع ناديه كي يكون حاضراً في قائمة المدرب معلول، لهذا تجد منتخب تونس يتطور أكثر في الفترة الأخيرة.”
الهدف: الدور الثاني
أسفرت القرعة عن وقوع منتخب تونس في مجموعة قوية، سيُواجه فيها إنجلترا ثم بلجيكا، ويختم الدور الأول لقاء الوافد الجديد بنما، إلا أن الخزري لا يهتم كثيراً بطبيعة المنافسين، ويرى من المهم أن يكون فريقه جاهزاً للمنافسة، “أنا متفائل، ولا نخشى أي فريق في كأس العالم. سنحترم جميع منافسينا، لكنهم أيضاً سيحترموننا من دون شك لأننا قدّمنا تصفيات في المستوى. أتمنى أن نذهب لأبعد نقطة ممكنة في روسيا 2018، وأن نكون جاهزين للمنافسة بأحسن طريقة ممكنة.”
لم يسبق للمنتخب التونسي أن وصل للدور الثاني في النهائيات خلال مشاركاته الأربع السابقة، وهو ما يراه الخزري ممكناً في النسخة المقبلة “هدفنا يبقى التأهل إلى الدور الثاني في المقام الأول، ولو تحقق هذا سيكون من حقنا أن نفكر بما هو أبعد من ذلك، لدينا طاقم فني كفؤ وجيل رائع من اللاعبين، ونحاول أن نقدم كرة قدم جميلة وهو الأمر الأكثر أهمية. أظن أن تشكيلتنا قادرة على الذهاب بعيداً في روسيا 2018، ونحن كلاعبين علينا أن نقاتل ولا ندخر جهداً فوق الميدان كي نجلب الفرحة لكل الشعب التونسي.”
وأردف قائلاً “كلنا يعلم أن التحضير لكأس العالم أمر مهم، ونحن بدورنا سنحاول تلافي نقاط ضعفنا وتطوير عناصر قوتنا حتى نكون جاهزين مائة في المائة. ما يزيد من ثقتنا بأننا لم تخسر منذ فترة طويلة، لقد فزنا على منتخبات قوية على غرار الكونجو الديمقراطية ومنتخب مصر في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، لهذا أظن أن تونس قادرة على الذهاب بعيداً في النهائيات.”
وقبل أن يختم المقابلة، تحدّث الخزري عن سعادته بالتواجد في منافسة كبيرة مثل كأس العالم ، وقال “هذا الجيل من اللاعبين استحق التواجد في كأس العالم، فبعد المجهود الكبير الذي بذلناه فوق الميدان، أظن أن جيلنا أخيراً حصل على مكافأته بالتواجد في روسيا 2018، ولا يجب أن ننسى دور الجمهور الذي ساند كثيراً تونس داخل الديار، ما سمح لنا بالفوز على منتخبات قوية وضمان التأهل.”