وزير الشؤون الثقافية: أحلنا عددا مهما من الملفات إلى هيئة مكافحة الفساد.. وسنة 2018 ستكون مواصلة لبرنامج “الإقلاع الثقافي”

145
22171961_1026952980781001_670157200_o.jpg

يسري اللواتي

قبيل انطلاق السنة الجديدة تعيش عدد من الوزارات على وقع “مخاض” استعدادا لوضع برنامج عملها للسنة القادمة وكغيرها من الوزارات كشفت وزارة الشؤون الثقافية خلال ندوة صحفية أمس الاحد عن برنامج عملها للسنة القادمة مع إبراز أهم الإنجازات التي قامت بها ما بين شهر سبتمبر 2016 و أوت 2017.

وزير الشؤون الثقافية تحدث لـ”حقائق أون لاين” على هامش الندوة عن الخطوط العريضة لبرنامج عمل الوزارة للسنة القادمة كمواصلة لما اعتبره “الإقلاع الثقافي”، كما أفصح عن إحالة عديد ملفات الفساد إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، علاوة على إبراز أهمية مقاومة التهرب الجبائي وحماية الموروث التاريخي في كافة الولايات التونسية.

وفي مايلـــــي نص الحوار:

قلتم خلال الندوة الصحفية أن سنة 2018 ستكون مواصلة لمسار “الإقلاع الثقافي”، كيف ذلك ؟

الإقلاع الثقافي كان منذ سنة 2016 و 2017 من خلال نسب التنمية الثقافية والتأطير والإسناد والتمويل بالنسبة للجمعيات والمبادلات الفنية وإعداد وبعث الفضاءات العامة والخاصة والبرامج الوطنية من خلال التركيز على الآداب والفنون والحضارات، وكل هذا العمل يتعلق بمراجعات أساسية وهيكلية للبرامج الثقافية.

ماذا عن برنامج عمل الوزارة لسنة 2018 ؟

علينا كأوّل هدف إنجاز بقية البرامج لسنتي 2016 و 2017 وإعطاؤها اكثر نجاعة، علاوة على دعم البرامج المتعلقة بمدن الفنون والحضارات والآداب والكتاب وكذلك دعم مدينة الثقافة بما تحمله من حلم وامل لكل الفنانين والمبدعين والمثقفين في تونس.

كما سنهتم بالمواسم مثل موسم الثقافة العماليّة وموسم الثقافة ما بين الحدود وموسم ثقافة الجنوب، وسنهتم في جانب آخر بدعم دور الثقافة والمكتبات التي يتجاوز عـــــــددها الـ 700 على كامل تراب الجمهورية وذلك من خلال تقديم المعدات والاجهزة الكافة وتحسين إمكانياتها من اجل أن تقوم بدورها على اكمل وجه.

وسنعمل في وزارة الشؤون الثقافية من خلال برنامج العمل المخصص لسنة 2018، على تثمين كافة المواقع والمعالم الأثرية في كامل تراب الجمهورية ومراجعة سياقات الاستغلال بهدف الإعداد لتنمية ثقافية.

أمضيتم في وقت سابق اتفاقية شراكة مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، فهل أحلتم ملفات للنظر فيها ؟

نعم بالفعل أحلنا عديد الملفات إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بعد النظر فيها على مستوى التفقدية العامة بوزارة الشؤون الثقافية.

وفي الحقيقة عدد الملفات “مهم” وقد قمنا بمتابعتها على مستوى التفقدية العامة بالوزارة من ثم قمنا بإحالتها إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد من أجل مزيد البت فيها.

ماهي طبيعة الإخلالات أو الشبهات التي وردت في الملفات التي تمت إحالتها ؟

طبيعة العمل الثقافي تفرض نوعا من التعقيد خاصة عند تقييم وتأجير الاعمال الثقافية ضمن البرامج التي تطرحها الوزارة، لذلك فإن أهم الإخلالات التي تم رصدها تتعلق في تقييم الأعمال الفنية وتأجيرها على مستوى المال العام ولابد من ترتيب ذلك.

كما أحلنا ملفات تخص إشكاليات نهب التراث، علاوة على ملفات اخرى تتعلق بنسبة الإعتمادات التي تخصصها الوزارة إلى صندوق التشجيع على الإبداع وكيفية توزيعها على مستحقيها وفق منطق العدل.

نحن نريد إرساء قواعد للشفافية في الوزارة تأخذ بعين الاعتبار الارتقاء بالشأن الثقافي، ونحن قاومنا وسنقاوم الفساد وانطلقنا في ذلك من خلال التأكد من بعض الوضعيات التي بها عديد الاشكاليات.

الوزارة فتحت مؤخرا ملف التهرب الجبائي للفنانين، هل يكبد ذلك الدولة خسائر كبيرة ؟

موضوع التهرب الجبائي للفنانين الذين ينظمون عروضا في تونس يهم عدة وزارات على غرار وزارة الداخلية والسياحة والمالية والثقافة، وهو يكبد الدولة خسائر كبيرة، ونحن من خلال تطرقنا لهذا الموضوع أكدنا على ضرورة أن يقوم أي فنان يقدم عرضا في تونس أن يدفع الضرائب بعد الاتصال بالوزارة للنظر في ملفه.

وسنطبق القانون. وعلى أي فنان قبل أن يعتلي الركح واجب تسوية وضعيته الجبائية قبل تقديم العرض، ومقاومة التهرب الجبائي للفنانين التونسيين أو الاجانب يمثل أولوية في الوزارة.

المواقع الأثرية في تونس تعاني من نقص فادح في الحماية وفق تأكيد مدير معهد التراث، كيف ستتفاعلون مع ذلك ؟

نعم المواقع الأثرية في تونس تعاني من نقص في الحماية، لكن مجهود حمايتها موكول كذلك للسلط المحلية من ولاة وأقاليم أمن وغيرها، ونحن في الوزارة نعاني من مشكل في الحراسة والتهيئة وليس لدينا إمكانيات في تونس للمحافظة على كل الموروث التاريخي لذلك لابد من توفير موارد مالية إضافية.

لوزارة الشؤون الثقافية دور في مكافحة التطرف والإرهاب. في هذا الإطار هل تراقبون محتوى الكتب المقتناة ؟

نعم في إطار معاضدة مجهود الدولة للتصدي للظاهرة الإرهابية والتطرف هناك لجان صلب الوزارة تنظر في محتوى الكتب المقتناة ولكن لابد من دعمها لإضفاء مزيد من الديناميكية والنجاعة على عملها.