زينب التركي: حكومة الصيد حقّقت نجاحات بينما حكومة الشاهد فشلت

حاورتها جواهر المساكني-

قالت عضو المكتب السياسي في حزب آفاق تونس زينب التركي، إن موجة الاحتجاجات الأخيرة كانت منتظرة وإن الحزب حذّر منذ أشهر من تأزّم الوضع الإجتماعي جرّاء التّوافق “المغشوش” بين حركتي النهضة والنّداء.

وأكّدت التركي في لقاء مع حقائق أون لاين، أن الائتلاف بين الحزبين ولّد ارضاء لمصالح فردية وقطاعية على حساب المصلحة العامّة مما أزم الوضع الاقتصادي، مشددة على أنه لم يعد هناك مجال للقيام بإصلاحات هيكلية جذرية تتطلبها المرحلة وأن هذه الأسباب جعلت آفاق تونس يقرر الانسحاب.

وحمّلت التركي مسؤولية إدارة الأزمة للحكومة عبر التواصل مع المواطنين في الجهات وتأطير الاحتجاجات واتّخاذ القرارات اللازمة للمحافظة على المسار الديمقراطي.

وفي ما يتعلّق بدعوة عدد من الأحزاب الى القيام بحوار وطني على غرار حركة النّهضة، قالت التركي انها دعوات لا تخرج عن اطار المسكنات والهروب “لتمييع القضية “، إذ أن المرحلة الحالية تتطلب تحمل الأطراف لمسؤوليتها أوّلا و إخراج البلاد من الأزمة ثم بعد ذلك تأتي مرحلة التقييم و للنظر في الخيارات الأمثل المطروحة.

اتّهام الجبهة بالتخريب خطأ..

أشارت محدّثتنا الى أنّ رئيس الحكومة أخطأ خطأ كبيرا عندما وجّه تهما للجبهة الشعبية بالوقوف وراء أحداث الشغب التي رافقت الاحتجاجات مؤكدة انها تصريحات تتسبب في ارتفاع وتيرة تراشق التهم وتأزم الأوضاع أكثر كما أنّه ليس من دور رئيس الحكومة توجيه خطاب يحوي تهما لحزب معارض قانوني.

بعد الخروج من الحكومة الانسحاب من وثيقة قرطاج..

واعتبرت التركي أن القرارات بمغادرة آفاق تونس الحكومة والانسحاب من وثيقة قرطاج قرارات تطلبت شجاعة كبيرة وخطوة اخرجت الحزب من الضبابية الى توضيح للخط السياسي بالرغم من أنها قرارات كانت لها تبعات “نأسف عليها” على حدّ تعبيرها، مشيرة ان القيادات الممثلة في الحكومة والتي اختارت البقاء في مناصبها أمهلهم الحزب 48 ساعة للاستقالة لكنهم اختاروا مواصلة العمل في الحكومة وبذلك فإنهم يعتبرون مستقيلين منه ومن مهامهم فيه مضيفة أن الحزب مازال لم ينظر بعد في المناصب الشاغرة.

أما عن امكانية عودة الحزب الى منظومة وثيقة قرطاج، قالت ذات المتحثة أن الأمر غير مطروح وأن قرار الانسحاب لا رجعة فيه طالما لم تتغير الأمور وبقي التوافق “المغشوش”، حسب قول زينب التركي مضيفة أن آفاق تونس لن يشارك حركة النهضة الحكم أي أنه لن يدخل في أي نوع من الشراكة والتحالف حاليا أو بعد الانتخابات البلدية أو التشريعية القادمة معها.

يوسف الشاهد فشل..

وحول تقييم أداء حكومتي يوسف الشاهد وحكومة الحبيب الصيد، أكدت التريكي أن حكومة الصيد حقّقت نجاحات أمنية بالرّغم من أن الوضع كان صعب جدّا، بينما حكومة يوسف الشاهد فشلت في تحقيق الهدف الذي قدمت من أجله وهو الاستقرار الاقتصادي. الحرب على الفساد..

وبينت زينب التركي ان آفاق كان من أول الاحزاب الذتي ساندت الحرب على الفساد ولكن عمليا لم تكن الحملة كافية وتوقع الحزب اجراءات اكثر شجاعة من الحكومة، مشيرة أن التوافق بين النهضة و النداء خلق غطاء للتغطية على بعض رموز الفساد.

كما أضافت محدّثتنا أنه لا يوجد أي خيار إلّا مواصلة هذه الحرب وأن تنخرط فيها جميع مكونات الدّولة لتمس الاجراءات جميع القطاعات والأسماء خاصّة ونحن على أبواب استحقاق انتخابي يتطلب مراقبة بأكثر نجاعة على المال السياسي وتمويل الاحزاب والحملات السياسية لتنقية الأجواء وحماية المسار الديمقراطي، على حدّ قولها.

الانتخابات البلدية

وقالت زينب التركي إن الأهم اليوم الانتخابات البلدية، وهناك خطر كشفته نتائج الانتخابات الجزئية لدائرة ألمانيا من عزوف الناخبين وظهور تيارات وشخصيات شعبوية، وعدم وجود ثقة بين المواطنين والأحزاب السياسية، مشيرة إلى أن الأمر الوحيد الذّي يمكن ان يرجع الثقة قبل انتخابات 2019 عبر الحكم المحلي باختيار شخصيات محلية لها ثقة في المواطنين في الدوائر البلدية وهو ما تعمل عليه آفاق تونس في اطار الأحزاب الـ10 باستقطاب أكثر ما يمكن من الشخصيات التي لها ثقة محلية. وقالت التركي رغم التخوفات فمن دور الاحزاب انجاح المسار الديمقراطي.